حوارات

خبيرة الإنذار المبكر د. هنادي النور عدلان في حوار صريح.. المخاطر تحدق بالمرأة في النيل الأزرق وتواجه اعتداءات جنسية وغيرها!!

الأحداث الأخيرة تسندها (جهات) والهوسا قبيلة مسالمة!!

تماطل الحكومة في درء النزاع قاد لتفاقم الأزمة بالنيل الأزرق!!

لو أتخذت الدولة محاكمات وجرمت الضالعين في الجرم سنشعر بالأمان!!

السيدة هناك تدخل خطوط النار وتعودة والمخاطر قد تؤدي لتصنيفها مخبرة!!

مفاصلة الحركة الشعبية تسببت في بروز خطاب الكراهية !!

حاورها: محمد آدم بركة

في دواليب العمل العام والتطوعي ثمة شخصيات فاعلة، تجدهم يعملون من أجل خدمة المجتمع بشتى السبل ولا يدخرون جهدًا قل أو كثر في مجال رسمي كان أو تطوعي، فنتلمس الصدى المرجو من أي فعل دون التعرف على الذين يقفون خلف تحقيقه.. هكذا تعمل واحدة من هؤلاء وتسعى لتحقيق الممكن، فهي الباحث والأكاديمي المختص في قضايا المرأة والطفل وخبير الإنذار المبكر والاستجابة السريعة (د.هنادي النور عدلان المك) المدير التنفيذي لمجلس السلام بإقليم النيل الأزرق، حاصلة على درجة الدكتوراه في فلسفة الدراسات الاستراتيجية والأمنية، نالت ماجستير السلام والتنمية بجامعة بحري، وقبلًا تخرجت في جامعة أم درمان الأهلية بكلاريوس الآداب وهي أيضًا باحث أكاديمي بمركز دراسات السلام والتنمية بجامعة النيل الأزرق، مهتمة إلى جانب قضايا المرأة والطفل بقضايا الرعاة والمزارعين، مدرب محترف في مجال السلام والنزاعات والتطوير المؤسسي، لها كتاب قيد النشر حول دور الإدارة الأهلية في مناطق التماس (1989 _ 2019) دراسة حالة إقليم النيل الأزرق/ السودان وإقليم بني شنقول/ إثيوبيا.. جلسنا إليها في حوار حول “تنامي الصراع في النيل الأزرق ومعاناة النساء والأطفال” في تشريح للواقع هناك:

* نتوقف بداية حول دور مجلس السلام وتكوينه في المنطقة؟
– دعني ألخص تعريفًا حول مجلس السلام، كُون في العام 2010م بقرار من الحاكم مالك عقار في تلك الفترة، لو تذكُر انتخابات 2010م كل الولايات فازت بها حكومات المؤتمر الوطني والنيل الأزرق كانت الولاية الوحيدة التي ذهب منصب الوالي فيها للحركة الشعبية، فأصبحت السيطرة فيها للحركة والمؤتمر، فالتناحر المعروف بينهما فرض الحوجة لجهة حيادية تفصل ما بينهم، تم التفكير في مجلس السلام برئاسة الإدارة الأهلية للقناعة بدورها وحياديتها ومكانتها في النيل الأزرق، فكان وقتها (يوسف المك حسن عدلان) رحمة الله عليه رئيس الإدارة الأهلية في الولاية وعميدها في السودان ،ومن المفارقات في اتفاقية السلام عندما طلب من وفد النيل الأزرق الحركة الشعبية لاختيار ممثلهم فانتخبوا (يوسف المك) وكذلك اختارته كتلة المؤتمرالوطني ليمثلها فجاء التوافق عليه في شخصه وفي مكون الإدارة الأهلية وضعت (رؤية) للمجلس بأن يكون جهة استشارية للحاكم وتوعية المواطنين بالمشورة الشعبية ونشر ثقافة السلام والتعايش السلمي بين مكونات المجتمع والدعوة للوحدة الجاذبة للجنوبيين في المنطقة، يتكون من أعضاء متطوعين على رأسهم الإدارة الأهلية والأمين العام، الآن على رأسه العمدة حسن صالح عمدة الكماتير في شمال الروصيرص وعدد من العمد ورئيس الشرطة ممثل في دائرة الجنايات ومدير الإدارة العامة للنيابة باعتبار دور المجلس الكبير واحتياجه للقوانين والموائمة بين القوانين في الدائرة القانونية، كذلك اتحادي المزارعين والرعاة وشخصيات اعتبارية وحتى أقلية (الأدك) باعتبارها أقلية مسيحية من الشعوب الأصيلة في المنطقة.
* ارتباطه المجلس بقضايا المواطن ودوره في تخفيف معاناة المرأة والطفل؟
– أعيدت الثقة في المجلس مجددًا في العام 2013م، ظللنا على مقربة من المواطنين وقضاياهم، عملنا مع وكالات أممية على مجالات مختلفة منها مشروع (Jcrp) “تخفيف حدة الصراعات” ما بين الـ(IOM) وكالة الهجرة الدولية والـ(UNDP) الأمم المتحدة، تضمنت المشروعات محطات مياه كبيرة بصهريج بدلاً (كرجاكات)، مدارس، بعد دراسة حاجة المجتمعات و مشروع إعادة وتهجير واستقطاع المسارات باعتباره مشرورعًا قوميًا على النيل الأزرق والولايات الحدودية ودول الجوار (جنوب السودان وإثيوبيا) في جانب الرعاة والمزارعين والقضايا الاجتماعية المتصلة بتداخل القبائل بين دولتي الجوار مثل (القمز بني شنقول) وغيرها، إلى جانب قضية التجارة الحدودية، حددت أسواق وسلع تجارية للخروج من مأزق التهريب ووقعت مذكرات تفاهم على مستوى الحكومات أو الأفراد والإدارة الأهلية وفق مخرجات المؤتمرات التي انعقد، الإدارة الأهلية لدينا في الإقليم تختلف لكونها (مناطقية جغرافية) وليست (بطون وقبائل) كما في بقية المناطق لدينا قانونين: قانون لتنظيم الإدارة الأهلية وقانون قضائي.
أخذ شخصيته الاعتبارية بإقبال المنظمات الدولية برغبتها للعمل مع مجلس السلام لأنها ترفض العمل مع الحكومات بشكل مباشر، ففي المجلس نعمل على القضايا العامة وترمي بظلالها لمصلحة النساء والأطفال في رؤية التدخل لهذين الشريحتين، الأطفال.. يتمثل في بناء المدارس وتوفير محطات مياه ومنع الاشتباك (Confelt). بين النساء ..(حتى لا يقضي الطفل ساعات طويلة أو يوم في الكرجاكة وتحدث مشكلة بين طفلين تصل للأمهات وتتحول لمشلكة بين النساء)، بشكل غير مباشر عملنا على مساعدة النساء بتوفير المياه في المراكز الصحية التي تهم مصلحة النساء وهي من الأشياء الأساسية في مثلث (ماسلو).
* لماذا تمثيل الشرطة بالجنايات في هيكل المجلس؟
– لأن أغلبية القضايا تتعلق بالرعاة والمزارعين، دائرة الجنايات باستطاعتها معرفة طبيعة المشكل، إن كانت قضية راعي ومزراع وتلف أم هي أبعد من ذلك، أيضًا ترصد أزمنة المشاكل ذات هذه الطبيعة والتي تكون في بداية الخريف حتى نهاية الحصاد وتطور الأمر إلى لجان تقدير التلف وهي مختصة في معرفة تقديرات التلف بكافة جوانبه من (المأكول والمهضوم والمتلف) وهناك تدريب على هذا الشأن بشكل علمي، هذا إلى جانب تقنين الأراضي الموروثة عبر الـ(gbs) وتسجيلها للملاك عبر أذرع المجلس المختلفة، فدائرة الجنايات كنا نستخلص منها المشاكل الحقيقية التي لا توصل الناس للجناية والمحاكم واكتشاف المشاريع لدرء المشاكل.
* تنامي خطاب الكراهية وأثره على المنطقة و المرأة بشكل خاص؟
– تنامي خطاب الكراهية برز عقب مفاصلة الحركة الشعبية (الحلو وعقار)، فكل جناح منهم أصبح يحشد حوله الناس عبر خطاب العنصرية (أنا ود البلد وأنا المواطن وما إلى ذلك) وظهرت في اتفاقية السلام بشكل واضح، من هنا بدأ التفريق بين الناس وظهرت تجمعات مهنية مثل: التجمع المهني أولاد البلد، التجمع المهني الوافدين وكانت تلك من أدوات العنصرية وخطاب الكراهية وهناك من يعملون على تأجيج الصراعات وللأسف يُعتبروا مثقفين، كنت أتمنى أن تحقق الاتفاقية تمييز إيجابي لإنسان النيل الأزرق دون التقسيم، ولكنها أفرزت خطاب كراهية داخل المؤسسات والقبائل، فطبيعة المنطقة وتقسيمها اتسم بتعايش سلمي يعد أنموذجا من خلال التوزيع الجغرافي والديمغرافي ولا يتوقع أحد وجود خطاب كراهية فيما بينهم ولكن السياسة لكسب أكبر عدد وحشده للانتخابات أدت لهذا التنامي الذي قاد لتفاقم الأزمة.
* تحديدًا هذا التنامي متى بدأت ملامحه؟
– لا أود الخوض في مواضيع الحركة الشعبية ولكن هناك مؤشرات كثيرة فقط لا تظهر بالشكل العلني، أغلبها تبدأ بسوء تفاهمات أو نزاعات عادية بين القبائل وأكبرها مشاكل الرعاة والمزارعين المتعارف عليها ولا يشعر بها المواطن في النيل الأزرق وحتى المفاصلة رمت بظلالها بعد توقيع هؤلاء وعدم استجابة أولئك، هنالك أحداث خلفت شحن وغبائن داخل مكون الحركة (الأدك و الانقسنا) من خلال تقريب ناس وإبعاد آخرين عن المناصب رمت بظلالها على القبائل التي شاركت في الحركة الشعبية فتحول الأمر إلى قبلي بتقريب قبيلة دون الأخرى ومنح المناصب وإقصاء البعض الآخر.
* ما السبب الرئيس الذي أدى لاستفحال الأزمة؟
– الأمر الماثل في النيل الأزرق لا صلة له بخطاب الكراهية، بل بجانب بسياسي أكثر مما هو معتقد، لكي أوضح بشكل دقيق لدينا في الإدارة الأهلية (مك) عموم النيل الأزرق وأربعة مكوكيات متمثلة في (مكوكية الكيلي في منطقة الكرمك، مكوكية جبال فازغلي في قيسان، مكوكية المنطقة الغربية في التضامن، نظارة الانقسنا في منطقة باو) هؤلاء لديهم وكلاء ويندرج تحتهم العمد بواقع (45) عمدة على مستوى الإقليم ولهم وكلاء وأكثر من (2000 شيخ) بينهم شيوخ إداريين، مكون الهوسا جاءوا وطالبو بتكوين (إمارة) وهذا الوصف لا يوجد في قانون تنظيم الإدارة الأهلية، وهم يعرفون ذلك والانتماء للإدارة الأهلية بالشيوخ الإداريين ولهم وجود في الهيكل بإدارة شؤون أهلهم مثلهم مثل بقية القبائل من درافور وجبال النوبة والكنانة وغيرهم، تم الرد على خطابهم الموجه لـ(مك عموم القبائل) بالقانون والبنود التي لا تكفل ذلك، قاموا بمخاطبة الحاكم الذي خاطب الإدارة الأهلية بموجب خطابهم، والإدارة ردت على خطاب الحاكم وكلها وثائق موجودة.
* ما الذي حدث بعد ذلك؟
بشكل غير مباشر التفوا على الأمر وقاموا بعمل ختم وأوراق مروسة، معلوم أن الختم لا يتم تصديقه إلا بعد موافقة الجهات المعنية لتكون له الصبغة الشرعية، وتم تحذيرهم أولًا من ثم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم لأخذ صفة غير شرعية والتزوير للختم والأوراق المروسة، ومن الظواهر السالبة التي تضررت منها المرأة منعهم لـ(الفتيات) من العمل في الأسواق والبيوت وهو عرف موجود لدى كل القبائل، ولديهم بشكل خاص البنت تعمل من أجل تكوين نفسها والاستعداد لدخول مرحلة الزواج، هذا القرار أضر حتى بالبنات من قبائل أخرى، وتطور الأمر لوقوف مجموعات من الشباب على الكبري والطرق وإنزال البنات من المركبات وضربهن وبعثرة بضاعتهن وتشريدهن من الأسوق، فهذا العنف قاد بعض أفراد هذه القبيلة لفتح بلاغات بعد الضرر والأذى الذي ألحق بالفتيات وهناك منهم من وصل إلى المك وأبلغه بأن التنظيم الذي نشأ لا يمثلهم لكونهم شيوخ تحت أمرته والقانون السائد في المنطقة.
بدأت الظواهر تتفاقم بالتهديدات وانتشار الدراجات النارية وعكس شعارات تحمل السطوة والكراهية (عقار معانا وما همانا وغيرها من الهتافات)، لم تستجيب القبائل الأخرى وظواهر الاستفزاز تتصاعد، في صلاة العيد خرجت مجموعات بالدراجات النارية بشكل مهدد للأمن في كل أنحاء الروصيرص والدمازين، وتكرر ذات الأمر و خرجت مواكب ومخاطبات أساءوا فيها للمكوكيات الأربعة ومك عموم القبائل وهددوا بقطع رأسه، كل ذلك لم يستجيب أحد، حتى تصاعدت الأحداث بقتل أحد المواطنين وهو خارج من مزرعته في (حماري)، أهل القتيل من قيسان في بكوري في رد الفعل قتلوا من الهوسا الموجودين في بكوري حوالي (15) وبدأت من هنا الشرارة وتوالت الأحداث المؤسفة.. أسوأ ما قاموا به (الهوسا) حرق مربع سكني ليلًا لقبيلة (القمز) وهم من القبائل المسالمة، فتضامنت قبائل أخرى مع القمز رغم محاولة الهوسا استمالة بعض القبائل لها ولكنهم رفضوا وجنحوا للتعايش السلمي، ويبقى السؤال العالق من أين وجد هذا المكون الأسلحة النارية؟.
* هل لعبت الحكومة دورًا سالبًا في تفاقم المشكلة وكيف؟
– نعم بعدم تدخلها واستجابتها السريعة، لو حدث ذلك لكانت استطاعت درء النزاع من أول طلقة خرجت، كان بالإمكان وجود شكل آخر لحسم الصراع، الإدارة الأهلية والمك الفاتح نبهوا الحكومة واللجنة الأمنية لمؤشرات اندلاع نزاع ولم تحرك الحكومة ساكنا.
* وجود الأسلحة النارية بأيدي مكون والهجوم مكون آخر يحمي نفسه بسلاح تقليدي، هل هناك جهة خلف وجود السلاح؟
– المفارقة في هذا الصراع هناك مكون يحمل الأسلحة البيضاء (السكين والطرمباش والكلبيته) وآخر يحمل سلاح ناري، فهذا يقود لدافع حمل أي سلاح لحماية النفس، هناك جهة ما قامت بتسليحهم ولكن لا نعلمها والمؤشر في ذلك وجود أسلحة ثقيلة ومجموعة كبيرة من المسلحين وعدد الهوسا في النيل الأزرق خيالي.
* الاحساس بالدونية وتصنيف المواطنين إلى أصليين ووافدين من الذي يقف خلفه وهل غذى الفتنة بشكل كبير؟
– الهوسا قبيلة مسالمة جدًا، ولا توجد قبائل شرسة في المنطقة ولا نستطيع قول ذلك، وهذه القبيلة تعمل في الاقتصاد المعيشي (زراعة الجروف بكل أنواعها وتصنيفاتها ومواسمها، صيد الأسماك، المهن الحرفية) وهم منغمسين داخل المجتمعات بالتزاوج وأثرهم كبير في جانب الاقتصاد المعيشي، إذا وجد أي تصنيف لهم لما كان باستطاعتهم العمل في هذا الجانب، النيل الأزرق لم تشهد تصنيف وافد وأصيل وعلى الرغم من أن اتفاق السلام في إطاره ممتاز ومنح الكثير من الامتيازات، لكن في داخله لم يراع خصوصية المنطقة، فالنيل الأزرق تعتبر سودان مصغر، أي قبيلة في السودان تجدها وبمجموعات كبيرة، لكن هناك شخصيات لها صوتها في الإعلام أداروا المعركة الإعلامية لصالحهم، المكون الأصيل في النيل الأزرق ليس هناك من أدار المعركة الإعلامية لصالحه وليس هناك معرفة واسعة بأن الإعلام بإمكانه تأجيج الصراع أو خفض صوته، فهناك من أجج الموقف بتحويله لصراع عالمي والكل مستغرب في ذلك، أيضًا غياب قراءة الأحداث ووحدة الإنذار المبكر كرس لذلك، فلو نظرنا للتهميش نجده ماثل على مستوى المناصب وهذا ما ظل مواطن النيل الأزرق يطالب به ولكن على مستوى المواطنة والعيش قطعًا لا يوجد تصنيف أو تهميش.
* قراءة وتلخيص للحال الذي تعيشه المرأة هناك؟
– ما تعيشه المرأة من ظرف وحال، سيء للغاية، هناك جهات تمنعهن من الإدلاء برأيهن، الآن أنا وأخريات ربما نواجه بالتنمر للكشف عن معلومات لا تصب في مصلحة آخرين وخطاب الكراهية يصب في هضم حقوق المرأة الأساسية، مؤخرًا كشفت وزارة الصحة بالإقليم عن ارتفاع حالات الإصابة بـ “الاكتئاب الذهاني والقلب والصدمات النفسية والتبول اللاإرادي” وسط نازحين الاقتتال القبلي وبلغت الإحصائيات وفق الوزارة تسجيل (221) حالة اكتئاب و (15) حالة إصابة بالذهاني و(37) حالة بالصدمة النفسية، فهذا يؤكد أن الظرف الذي تعيشه المرأة أكبر من مقدراتها، فالأوضاع مزرية مهما حدث التدخلات لن تكون ناجعة، هناك نساء أحوالهن أسوأ بكثير من الذين يعملن على تنقيب الخرصانة والعمل الشاق في مناطق التعدين وهؤلاء يعتبرن ممتازات، في منطقة من المناطق ذات مرة سألت عن النساء فكانت الإجابة (المرأة ما عندها عدو)، يعني يمكنها أن تدخل حتى خطوط النار والعودة وهذا يعرضها لكمية من المخاطر، أبسطها يمكن تصنيفها ناقلة للمعلومات وتواجه ما تواجه من الاعتداءات الجنسية وغيرها، الآن هنالك اعتداءات جنسية بعد الأحداث الأخيرة.
* ترى ما الحلول؟
– لو اتخذت الدولة حكم القانون وجرمَت الضالعين في الجرم والانتهاكات سنشعر بالأمان، أشعر بوجود دولة ومحاكم فاعلة تُجرم هذا وتحاكم ذاك، فلا يمكن أن تُقرب من هو ضالع في الجرم وتمنحه امتيازات، إلى جانب العمل لنبذ خطاب الكراهية والعنصرية.. أناشد المنظمات الفاعلة في مجال التدخل الإنساني أن يبدأوا بالتوعية بنبذ خطاب الكراهية والتدخل في أوضاع النساء المذرية وحاجتهن لكل التدخلات الصحية الممكنة (النفسية والبدنية) الآن تأويهن مدارس غير مهيئة لاستيعاب حاجة التي تريد الولادة أو من وضعت في الشارع، هناك تدخلات من المجتمع قدموا ما باستعاتهم ولكنه غير منظم، يجب أن يبدأ بالحكومة ثم المنظمات والمجتمع المدني.
* ختامًا رؤية المجلس في الوقت الراهن وتدخله؟
– بصفتي في المجلس وعملي البحثي في مركز دراسات السلام أعمل على مشروع (الإنذار المبكر)، وكمجلس نعمل عليه منذ العام 2014م، نخطط لعمل جامع للمصالحات المجتمعية ولكن بعد سيادة حكم القانون، فلا نستطيع عقد مؤتمرات صلح دون وجود محاكمات لمن أجرموا وفرض جزء من الاستقرار الأمني، إلى جانب العمل الآن مع الإدارة الأهلية ورصد حوجة النازحين من مناطقهم ونسهم بما نملك موارد في المجلس والإدارة الأهلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *