تحقيقات وتقارير

َمهاجرات أفريقيات يروين شهادات مروعة عند اعتقالهن بليبيا

مهاجرون في ميناء تاجوراء (فرانس برس)

 

 

 

الخرطوم ـــ عزة برس / وكالات

 

“هربتُ من كابوس نحو الجحيم” بهذه العبارة وصفت عائشة قصة احتجازها في ليبيا، بعد أن فرّت من حياة صعبة في غينيا بنية الهجرة إلى أوروبا لإيجاد حياة أفضل.

وهربت عائشة من غينيا في العام 2019 من عائلة زوجها وجيرانها الذين اعتبروا أنها عاقر أو ساحرة لأنها أجهضت خمس مرات، بينما كانت تعاني من مرض السكري، وفق ما روت لوكالة “فرانس برس”.

وانتاب اليأس المرأة الشابة الحائزة شهادة في “الفندقة”، إزاء النميمة والمشاكل العائلية، فأرادت “فقط أن تختفي” من بلادها. فتواصلت مع صديقة قديمة لها نجحت في بناء حياة في ليبيا، ومدتها ببعض المال لتلتحق بها.

وعن معاناتها في ليبيا، قالت عائشة “لم أر البلاد بتاتاً، فمنذ وصولي، تم سجني داخل غرفة، حيث كنت أشبه بعبدة”.

كما لفتت إلى أنها كانت تجبر على ممارسة الجنس مع زبائن دون أي مقابل مادي، ولم ترَ صاحبة الغرفة سوى حين كانت تأتي لها بالطعام، على حد قولها.

المهاجرة عائشة من غينيا (فرانس برس)

“خسرت حياتي”
وسردت عائشة بعضاً مما عايشته وهي لا تزال ترتعش خوفا، قائلة إنها تفضل ألا تتذكر شيئا، مشيرة إلى أنها خسرت حياتها.

أما عن طريقة فرارها، فأوضحت أن رجلا ليبيا أنقذها بعد 3 أشهر من العذاب، من يدي تلك المرأة التي كانت تستغلها، بعد أن هدّد الأخيرة وأخرج عائشة، وأعطاها 300 دينار ليبي (حوالي 55 يورو).

كما وضعها في حافلة متجهة الى تونس حيث تحاول اليوم إعادة ترميم حياتها من خلال دراسة المعلوماتية، بالإضافة إلى تلقيها علاجاً من مرض السكري، حيث تمكنت من إنجاب طفلة سمتها ميرفاي نهاية العام 2020.

كذلك وبحسب تقرير “العربية نت” أوضحت أن حلم الهجرة إلى أوروبا لا يزال قائما، لكنها ترفض تماما العودة إلى ليبيا

بدورها، تمكنت مريم من مغادرة بلادها ساحل العاج ومعها ألف يورو في اتجاه ليبيا عبر مالي ثم الجزائر. وكانت تأمل في تحصيل المال لتستطيع لاحقا الوصول إلى أوروبا، لكن أحلامها اصطدمت بقضبان السجن الذي قضت فيه ستة أشهر، وتمّ استغلالها جنسياً قبل أن تهرب نحو تونس في العام 2018.

وكما أوضحت المهاجرة البالغة 35 عاماً أنها عملت طيلة ستة أشهر في بيت عائلة ثم ركبت البحر من مدينة زوارة في غرب ليبيا.

عنف جنسي ضد الأطفال
من جانبها، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن الأمر وصل ببعضهن إلى “أخذ حقنة تمنع الحمل فعّالة لمدة ثلاثة أشهر” قبل انطلاقهن في السفر، بينما تسافر أخريات وبحوزتهن حبوب منع الحمل.

إلى ذلك، كشف مدافعون عن حقوق الانسان أن أطفالاً تعرضوا أيضاً للعنف الجنسي في هذه الأماكن.

وتنامت هذه الجرائم في ليبيا مع تأزم الوضع الأمني في البلاد منذ العام 2014.

فيما أغلقت السلطات في طرابلس ثلاثة مراكز للمهاجرين منذ عامين،

الأمم المتحدة تكافح الجرائم الجنسية
كذلك، قررت الأمم المتحدة في 2020 نشر عناصر حماية لمواجهة الجرائم الجنسية المرتكبة داخل مراكز الاعتقال وضد المهاجرين الذين يسكنون المدينة.

وفي 12 يونيو، تمّ اعتراض عدد قياسي من المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط واقتيد أكثر من ألف شخص منهم إلى مراكز الشرطة الليبية، حسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون المهاجرين.

ويروي العديد من المهاجرين أن ليبيا التي أصبحت منذ 2014، نقطة عبور نحو أوروبا، وهي في الواقع بلد العنف والتعذيب والخطف بالنسبة إلى المهاجرين غير القانونيين.

كما تشكل بالنسبة إلى النساء، مصدر خوف من التعرض للاغتصاب والبغاء القسري في ظل إفلات تامّ من العقاب

 

المصدر / العربية نت


مواضيع ذات صلة

بعد اعتقال عشرات الفلسطينيين قبل التحفظ على “أموال حماس”.. مخاوف من حملة ضد أنصار الحركة

azza press

تشمل عقارات وفندقاً وشركة صرافة ومحطة تلفزيونية..السودان يصادر «أصول حماس»… والحركة تنفي وجودها

azza press

تحركات عسكرية لحركة الحلو.. رسالة واضحة لغياب الإرادة السياسية لدى الحكومة

azza press

تقرير حكومي صادم.. ثلاثة ملايين طفل خارج المدارس

azza press

البرهان يجتمع بالمكوّن العسكري وهيئة الأركان للتباحث بشأن كيفية حل أزمة شرق السودان

azza press

خبير سياسي : احداث الشرق ستشجع الولايات للمطالبة بحق تقرير المصير

azza press

اترك تعليق