تحقيقات وتقارير

يوم في بيت البنات.. “هبة الله محمد عبد الله” تفجرها داوية (هذه حكايتي)!!!

إعداد _ صديق دلاي

المقدمة
من ينصف هبة وهي تبحث عن أبيها وأمها؟!!!!
تبحث عنهم بجد وفي كل مكان , تبدو مثقفة وفصيحة استغرقت لافهم أين يكمن الضعف والهزة فوجدتها منعمة بتماسك رهيب , لها نصيب من أسمها لتضع بيننا حجة أن الله الرحمن الرحيم , أعطاها قضاءا و قدرا صعبا ثم ظهرا قويا لتصعد به وهي في مشاوير يومية لتعثرعن شئ ضائع من كيانها فاعطها الله تعويضا نادرا م وبدأ حمد إبنها, يعيد لها نعيم الأسرة المفقود الجلل , لتعيد إنتاج تلك اللحظات ومن أجل ذلك ظلت تدافع عن أخواتها جميعا من شريحة فاقدي السند


وجدتهم في (بيت البنات) بلا أهل فاصبحوا أهل لبعضهم البعض , بهجة وملاذ والخالة أمونة منذ ربع قرن تغسل المعاقات يوميا , سالتهن عن العيد وصباح العيد والجيران , الوزارة غائبة والتحايا كلها لفاعلي الخير حتي السرامس والستاير
3ساعات في (بيت البنات) المكان نظيف والضياع حقيقي , الغذاءات متوفرة والتوهان سيد الموقف والسؤال المأساوي أين الأهل , الأب والأم العم والخال , الأغنيات لا تسد ذلك الرمق , والفقد جلل , صبايا في عمر المنا ونساء بائسات , الزمن متوقف , أسوأ من السجون هذا الثبات , العواطف محدودة الإستهلاك , الشوق محبوس ومعتقل بين الحيطان , لا جديد في أزمة هبة وأخواتها وهن في وضع يحرج المجتمع كما وصفته هبة الله بالقاسي والجبان , تريد حقها وتشير لبراءتها من الغلطة الأساسية
أنه حوار تعويضي لا يغن عن الحق شيئا ومع ذلك لابد من مواجهة الشمس بعيون أشدا بأسا والعود أعوج فمن المسؤل عن أزمة هبة الله وأخواتها من شريحة الحزن الكبير والنزيف مستمر بأطفال قادمون بذات الخطأ الجسيم والمجتمع القاسئ والجبان بوصف هبة الله باق في مكانه

أنها أهمية الأسرة بمعني وجودي ومع تفاصيل الحوار لعلنا نتلمس بعضا من الخطي في صالح هذه الإشكالية القديمة المتجددة والله المستعان من قبل ومن بعد

الخطوط
(فجاة كدا قال لي ديل ما أهلك) و ذاكرتي مثقلة بقصة حياتي
ما كنت فاهمة أي حاجة , إلا بت عادية وسط أهلها
إنفتح باب جحيمي مع وفاة أمي خديجة بسبب الميراث
كان 2008 كعب جدا , ظهر عدو داخل البيت , يضربني ويربطني ويمنعني من أي خروج مع الشفع
هربت من عذاب …. ومشيت الحصاحيصا
رجعت من المدرسة أمام خيارين , يسلموني للبوليس او لناس حماية الطفل والأسرة

× هبة الله؟
– نعم أنا هبة الله
× نحن في منزل بنات (جماعي)؟
– هذه قصة طويلة
× نبدأ نحكي؟
– تفضل
× عشتي حياة طبيعية؟
– (مين قال ليك كدا)
× كيف تبدوا زاكرة هبة الله؟
– بخير
× هذا شئ طبيعي مع عمرك؟
– أبدا , الصحيح أنا ذاكرتي مثقلة بقصة حياتي
× بمعني؟
– بمعني أنها محفوظة هناك
× إذن من الذاكرة كيف تصفي هبة ذات العامين؟
– لا شئ محفوظ
× 4 سنوات؟
– عشت حياة طبيعية وسط الأطفال في روضة الديم
× نفتح الصندوق؟
– فجاة كدا قالوا لي(ديل ما أهلك)
× لا حول ولا قوة إلا بالله … وبعدين؟
– نشأة نشأة عادية مع أمي خديجة علي شرف وأمي إبتسام خليل
× أمهات وليس أم واحدة؟
– علي الورق
× خديجة؟
– هي الأم الكافلة
× وأنتي , هل كنتي تعلمين بهذه الحقيقة المريرة؟
– أبدا ما عارفة أي حاجة
× وهل توفر مع خديجة ذلك الإحساس العميق بالأم؟
– نعم كانت خديجة وكانت إبتسام , تلك الأم الحقيقية
× في الروضة , هل كانت المعلمة ترعاك بشكل خاص؟
– أبدا
× في الروضة هل أحتاجوا في التسجيل لأسم الأم؟
– لحدي اللحظة بأكتب أسم أمي خديجة
× في الجواز؟
– في كرت التطعيم
× طفولة هبد الله؟
– لعبت طفولتي بالكامل ولم أتحرم من أي حاجة
× من هن صاحبات هبة الله؟
– عندي صور تذكارية وفي ناس من حولي مهمين , سارة إنعام سعدية أبكر والدة إبتسام
× هبة خريجة الروضة؟
– كان تخريج جميل جميل جميل
× وضعك الحالي؟
– ما كنت فاهمة أي حاجة , إلا بت عادية وسط أهلها
× المدرسة؟
– مدرسة الشهيد عنتر
× أول يوم مدرسي؟
– فرح حقيقي
× هل ثمة معلمة زادت من التركيز معك؟
– نعم المعلمة القديرة عيشة مديرة المدرسة , كانت فعلا مركزة معاي ومحتوياني جدا وريا معلمة الرياضيات
× عدت الأيام والسنين؟
– حتي سنة سادس وفي نهاية 2006 توفيت أمي خديجة وكنت متعلقة بها سند أساسي , تربية ناس الديم مع الخوة والعشرة
× وبعدين؟
– وبعدين أهل أمي خديجة علي أصروا أمشي معاهم الجبل
× ديب ناس تانين؟
– وعشان كدا وبعد 4 شهور فقط غادرتهم ورجعت لأمي إبتسام
× الجبل بعيد من الديم؟
– لانوا المعاملة كانت كعبة
× رجعتي الديم , كيف حال الديم بع رحيل خديجة علي؟
– زدت يتما و وجدت قضية معقدة لم أدر بها إلا أخيرا وهي قضية ميراث وبيع البيت وكنت ضمن المشكلة وهناك شرط لمن أراد أن يأخذني , يأخذني بحقي
× حقك بمعني؟
– نصيبي في البيت وعفش أمي خديجة
× تحول الوضع الي الأسوأ؟
– بالعكس رجعت لأمي إبتسام في 2007 ومعها سعدية أمها وكنت في أحسن حال وأصلا ربيتي إبتسام مشاركة مع أمي خديجة وكنت مع سيف أخوئ تمام التمام و وصل للبيت ود أختهم , ومن هنا بدأت معاناتي
× وأين وصلت قضية بيع بيت الراحلة خديجة في الديم؟
– باعوه بعيدا عني ولم أفهم شئ ولم أكن مهتمة به
× عدي عام 2007؟
– وجاء 2008 كعب جدا , ظهر لي عدو من داخل اليت كان بيضربني ويربطني ويمنعني من أي خروج مع الشفع
× صرت فتاة؟
– واعية جدا ومستوعبة جرح الإهانات
× وفي 2009؟
– هربت من عذاب وتعذيب ومشيت الحصاحيصا
× لماذا الحصاحيصا بالتحديد؟
– أهلي وهم أهل خديجة علي بثينة بت أختها
× وكيف وصلتي وأنتي صغيرة طبعا؟
– مشين لوحدي لمركز الإتصالات و أتصلت علي روعة بت بثينة , وهي تقريبا في عمري , كانت أكبر مني بشوية هم ناس 95 ونحن بنات 97
× كيف جرت المكالمة؟
– قلت ليها عاوزة أجيكم في البيت ورحبت بالفكرة ورسلوا ليك حق المواصلات
× أول سفر؟
– أي نعم ومشيت الميناء وسألت من حافلات الحصاحيصا
× كيف كنتي وحيدة في أول سفرية؟
– كنت ببكي بإستمرار وساتني إمراة طيبة عن سبب البكاء وضمتني ليها , حضن لن أنساه طول عمري , دفء عجيب وراحة وأمان
× وصلتي الحصاحيصا؟
– لقيتهم منتظرني في الموقف وبكينا مع بعض في الشارع لحدي البيت
× حكيتي ليهم كل شئ؟
– أرتحت بالحكي وقرروا جميعا(هبة تقعد معانا)
× حمدلله علي السلامة؟
– بالعكس وصل شخص منهم بعد ثلاث أيام وأصر أرجع معاهو وكنت بأبكي
× عودا غير حميد؟
– طبعا حتي وصلنا الديم لم تحدث معه بكلمة واحدة وكنت ببأكي طوال المسافة حتي سألني واحد هل في مشكلة فأخبرتهم بانه أخوي وماف حاجة غريبة(دا أخوي)
× الديم للمرة الثالثة؟
– بعد وصولي فورا ضربني وشتمني وهددني بعدم خروجي لشبر واحد , ثم أنزل فوقي صاقعة حقيقية
× ماذا حصل؟
– أعطاني خيار غريب , إما الحبس أو يسلمني للبوليس
× البوليس؟
– أي والله العظيم
× من سينقذك من هذه الورطة؟
– جارتنا في الديم دولة عثمان كانت شغالة في التنمية الإجتماعية , مديرة في دار المسنات
× كيييييف؟
– أقترحت يسلموني لناس حماية الأسرة والطفل , وكمان وصلت من القضارف حليمة علي شقيقة أمي خديجة علي ومعها إبنها شامل دفاعا عني(البيت بيت أمها خديجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *