المقالات

وحدة السدود يمكنها تنفيذ اتفاق الإمارات والسعودية بقلم: إبراهيم يس شقلاوي

بالنظر الي الزيارات الاخيرة المهمة التي قام بها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان خلال هذا الاسبوع الي دولة الامارات العربية المتحدة و المملكة العربية السعودية والتي جا الحديث عنها انها شملت تعزيز فرص الاستثمار بما يخدم مصالح الشعبين حسب ما اشارت عضو مجلس السيادة د. سلمى عبدالجبار المبارك الناطق الرسمي بإسم المجلس في تصريح صحفي أن رئيس مجلس السيادة وصف الزيارة بالناجحة والمثمرة مؤكداً أنها ستعود بنتائج ملموسة على البلاد لاسيما على الصعيدين الإقتصادي والإستثماري.

عليه نؤكد ان وحدة تنفيذ السدود هي الضامن الاوحد مع عدد من الوزارات لترجمة ما تم الاتفاق عليه وتحويله الي واقع ملموس ينعم بخيراته الشعب السوداني وكافة الأصدقاء في ظل ازمة الغذاء العالمية التي تهدد الجميع بلا استثناء كما انها المخرج من أزمة شح الموارد التي تتربص البلاد من واقع النظرة إلاقليمية العامة حول الأمن الغذائي وشح التغذية في أفريقيا لعام 2021م التي تدخل السودان ضمن الدول المهددة بشح الغذاء وفقا للإحصاءات وحسب التقرير الرقمي التفاعلي الجديد الصادر من المنظمة الدولية.. والذي يؤكد ان عدد الجياع في أفريقيا يواصل ارتفاعه بفعل النزاعات وتغير المناخ وحالات التباطؤ الاقتصادي بما في ذلك تلك الناجمة عن كوفيد-19.

حيث أطلقت مفوضية الاتحاد الأفريقي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة واللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة التقرير الرقمي خلال آخر تحديث لتقاريرها السنوية عن حالة الأمن الغذائي والتغذية في أفريقيا.

هذا بالإضافة الي التوقعات التهديد الذي يواجه سلاسل الامداد الغذائي وغير الغذائي للعالم جراء الحرب المندلعة بين روسيا و ؤكرانيا والمرشحة للاتساع لتشمل دول جديدة حسب ما اشار المراقبين .. لذلك بات من المناسب والحتمي أجرا كافة التحوطات والخطط البديلة لضمان استقرار الغذا لمواطنينا ومجابهة توقف المانحين في ظل الة الحرب المستعرة وبعض التوازنات الاقليمية والدولية.

نأمل من قيادة البلاد ان تتخذ التدابير اللازمة و توكل الأمر لاهل الاختصاص حيث انها ستجد وحدة تنفيذ السدود رهن الإشارة من واقع تاريخها الملي بالتحديات والحضور الفاعل عند الازمات.. هذه المؤسسة الفتية التي تمتلك كادر مؤهل وصاحب ارادة عركته التجارب الناجحة.. تمتلي اضابيرها بعدد من الدراسات الجاهزة للتنفيذ التي انفقت فيها البلاد ملايين الدولارات و التي تم الاستعانة فيها ببيوت الخبرة العالمية لتعزيز فكرة ان السودان سلة غذا العالم العربي كما ان للوحدة تجارب ناجحة في اقامة الشراكات وسبق ان استفادت من تمويل المشروعات المنجزة من قبل عبر الصناديق العربية والأصدقاء مثل الصندوق السعودي وصندوق ابو ظبي للتنمية والصندوق الكويتي.

الجدير بالذكر ان هناك دراسات جاهزة لخمسة مليون فدان محددة حسب الخارطة الاستثمارية للبلد يمكنها احداث تحول كبير في الاقتصاد وفي الناتج القومي .. اذا قررت الحكومة تحويلها الي واقع.. فقط تحتاج الي توفر الإرادة والتنسيق المشترك مع هذه الدول.

كما ان هناك نظام مجرب للتمويل تم الوثوق فيه بين الوحدة وهذه الدول عبر الصناديق العربية تسنده تجارب ناجحة ظلت محل اشادة خلال الفترات الماضية في جانب إنشاء السدود وبرنامج حصاد المياه الذي غطي مناطق العجز المائي في كل السودان بتصنيف دقيق نفذ عبره آلية محكمة وفقاً لطبيعة الارض واحتياج المناطق حسب تعداد خيارات المصادر المائية الدائمة مابين حفير ، أو سد ، أو بئر ،أو محطة مدمجة وهو مشروع إستراتيجي نفذت فيه الوحدة حتى الان أكثر من 47% بواقع 2700 مشروعاً من جملة 7500 الذي يقف الجهد فيه في منتصف الطريق بعد ان تاثر بالظروف السياسية التي تعيشها البلاد وقد كان له الأثر الكبير في توطين المرعي وإعادة النازحين الي قراهم واستقرار إعداد كبيرة من المواطنين جراء تأثرهم بالحرب وشح المياه والغذاء في عدد من ولايات البلاد حيث كان ماتم انجازه محل اشادة من اصحاب المصلحة والمستفيدين من البرنامج والممولين والمنظمات الإنسانية وكافة الشركاء.. لذلك من السهل عودة الوحدة للقيام باي مشروع تطلبه الدولة اذا اسندت لها المهام واوكلت وحدد لها الدور بحسب التحدي.

تجدر الإشارة الي ان هناك اتفاق قانوني مع المملكة العربية السعودية سبق ان اقره البرلمان السوداني.. يسمح للسعودية بزراعة واستصلاح مليون فدان من المناطق الشمالية الشرقية بمنطقة أعالي نهر عطبرة وسيتيت بعقد يمتد لـ99 عاماً، وذلك ضمن إطار المشروعات الحيوية المشتركة التي تفتح الباب لمزيد من التعاون مع الدول الاخري.

وبموجب مشروع القانون الإطاري المجاز ستضخ السعودية 10 مليارات دولار في المرحلة الأولى لتشييد البنية التحتية ثم استصلاح الأراضي الزراعية في المنطقة.
التزام الطرف السوداني بتوفير أراض زراعية بمساحة مليون فدان من الأراضي الصالحة للزراعة تروي عبر الري الانسيابي من بحيرة السد، على أن يمنح حق استخدام المياه الكافية للطرف السعودي لري المساحة الزراعية بجانب إنفاذ جميع القوانين واللوائح المحفزة والضامنة لإنجاح مراحل إنشاء وتطوير واستثمار المشروع كذلك يجب الإشارة الي فرص العمل المهولة التي يوفرها المشروع وهي تاتي ضمن برنامج محاربة الفقر وتشغيل الخريجين هذا بحانب المشروعات المصاحبة التي تشمل نهضة شاملة للولايات التي يقع ضمن حدودها المشروع.
كما ان المشروع يحقق عدة مزايا، أهمها الأمن الغذائي للبلدين بجانب إسهامه في ضخ مبالغ مالية كبيرة للاستثمار واستصلاح الأراضي وانعاش خزينة الدولة، واعتبرت نجاح المشروع فاتحة خير لجذب رؤوس الأموال العربية للسودان..

لذلك يعتبر المشروع السعودي فرصة جيدة لتسويق المنتجات الزراعية للأسواق في الداخل و الخارج لتجاوز كذلك لجذب رأس المال العربي للدخول في استثمارات زراعية اوسع في السودان.
كذلك يجب ان نعلم ان السودان يملك حوالي 200 مليون فدان صالحة للزراعة، لكنة لا يستغل منها سوى 30 مليوناً وهو استغلال موسمي في الغالب.

بالله التوفيق.


مواضيع ذات صلة

ارتفاع منسوب الأحباش فى محطة الديم بقلم: عمار العركى

عزة برس

قراءة تحليلية في خطاب الفريق اول البرهان بقلم عشان كرار

عزة برس

عز الكلام .. أم وضاح تكتب : حنبنيهو كيف ؟؟؟؟

عزة برس

الراصد ..فضل الله رابح يكتب: إلى البرهـان .. المرفعين بنط بمكان قصير

عزة برس

لنا كلمة ..بقلم سعد محمد احمد .. أزمة غذاء ام سياسة تجويع

عزة برس

دارفور غير .. وحاضنة صلبة للانتقالية بقلم : مجدي عبدالعزيز

عزة برس

اترك تعليق