المقالات

الأزمة الحدودية ومتوالية الحلول الفردية..عمار العركى

جاء في الأخبار التالي: –
والي القضارف المكلف قال:-

– إن حكومة الولاية شكلت “لجنة مختصة من الخبراء حددت استراتيجية تنموية شاملة لإعمار الشريط الحدودي وفق أولويات المواطنين”.
– وأضاف وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء السودانية الرسمية أن اللجنة “فرغت من تحديد خارطة الأولويات التنموية” دون أن يوضح تفاصيلها”، وأشاد عبد الرحمن “بالشراكة الاستراتيجية بين حكومة الولاية وسلاح المهندسين في الجيش، الذي وصف وجوده بالولاية بالقيمة الإضافية في جميع المجالات”، وتعهد “بتشييد المزيد من الطرق والردميات (حواجز ترابية) ومعالجة مشاكل الكهرباء والعبارات، حتى يتم استعادة التوازن الاستراتيجي في الشريط الحدودي، الذي قال إنه يعاني من اختلالات تنموية واضحة، تحتاج إلى تدخلات عاجلة”.
– بتحليل الخبر نجد انه يجسد بصورة مثالية لما ظللنا نقول به بأن ” أكبر عقبات الإدارة الإستراتيجية لملف العلاقات والحدود مع اثيوبيا ، بأنه لا توجد إستراتيجية فى الأساس ”
– الخبر يؤكد ايضا بأن الأزمة لا زالت تدار كما فى السابق – حقبة البشير وملس – بمنهج “العلاقات الشخصية على مستوى الأفراد والمؤسسات ”
– لا زال فرضية الخطاب “السياسي” يطغي على فرضية الحل ” الواقعى و الإستراتيجي ” ، واستخدام مفردات ومصطلحات اكاديمية متخصصة لغرض “سياسي اعلامى” مثلا :- جاء فى حديث الوالي بأن ” لجنة تنمية الشريط الحدودي ، فرغت من تحديد خارطة الاولويات التنموية دون ان يحدد تفاصيلها” ، وان هنالك شراكة ” إستراتيجية و ذكية مع الجيش ” ، من خلال تشييد ” طرق وحواجز ترابية وردميات “……..الخ الي باقى الخبر الذي يجسد حجم التخبط والربكة جراء تلك المجهودات والحلول الفردية “الصادقة ومجتهدة” والتى لا نقلل من شأنها ومساعيها ، ولكننا نرمي باللوم على “السلطات العُليا وقيادة البلاد” بأن لا جدوى من تشكيل هكذا “لجان معزولة” تخلط ” بين العمل التخطيطى الاستراتيجى وبين التنموى التنفيذى ، فبالتالى لن تنجح فى هذا أو ذاك.
– عليه نعيد ونكرر ما ظللنا نقول به ، بأن الحل الجذرى يكمُن في لملمة كل المجهودات والخطط المتناثرة والمساعى والحلول الفردية والمؤسسية وتفريغها فى قرار ب : –
“تشكيل لجنة إستراتيجية قومية ، تتكون من كل الجهات المختصة والخبراء لوضع “إستراتيجية شاملة” لكيفية التعامل مع اثيوبيا والقضايا المشتركة معها عبر آلية موحدة” ودون ذلك سيدور السودان فى حلقة مفرغة بلا جدوى ، لمدة “عقدين آخرين” من الزمان حيال دول جواره خاصة ” أثيوبيا”


مواضيع ذات صلة

الراصد ..فضل الله رابح يكتب: إلى البرهـان .. المرفعين بنط بمكان قصير

عزة برس

لنا كلمة ..بقلم سعد محمد احمد .. أزمة غذاء ام سياسة تجويع

عزة برس

دارفور غير .. وحاضنة صلبة للانتقالية بقلم : مجدي عبدالعزيز

عزة برس

على مسؤوليتي .. طارق شريف يكتب: ماوراء الشائعات في البنك المركزي

عزة برس

بالواضح..فتح الرحمن النحاس يكتب: التدحرج بالوطن نحو الهاوية..تظاهرات الفوضي والإرتزاق..!!

عزة برس

بينما يمضي الوقت .. أمل أبوالقاسم تكتب: ضربات “حميدتي ” المتلاحقة من غرب دارفور

عزة برس

اترك تعليق