الأخبار

جهاز الأمن وألغام فى طريق العودة بقلم : عمار العركى

 

– تجدد محاولات الإستهداف للقوات النظامية – خاصة الأمنية منها – شئ متوقع فى إطار الصراع القديم المتجدد (مدني / عسكري).
– بالتأكيد لن يتوانى المتربصين فى اعادة إنتاج سناريو الحرب على القوات النظامية وإستهدافها ، وعلى راسها مؤسسة جهاز الأمن والمخابرات الوطني قبل أن يفقد طائر الهدد أحد جناحيه (الأمن) و يحلق مترنحاً بحناح واحد (المخابرات) ، ليصبح (جهاز المخابرات العامة) ، خصوصا ، عقب المساعى الأخيرة نحو إستعادة جناحه المفقود ، انعاشه وإفاقته وإعادته للمشهد من جديد .
– اتوقع ان يكون الإستهداف والجولة الثانية من الحرب القادمة – التى بدأت مؤاشرتها عقب احداث مظاهرة 30 ديسمبر – اشد ضراوة من سابقتها ، وستزداد وتيرتها فى مقبل المظاهرات القادمة ، هذا إن لم يتم التعامل معها بحكمة و مهنية وإحترافية تُمكن من كشف المتسببين في قتل المتظاهرين ، وليلتقط الجهاز القفاز ويبتدر عودته بانجاز بمثابة تبرئة له ، وإدانة للمتربصين.
أعداء الوطن والمتربصين يدركون جيدا بان عودة الجهاز فى ممارسة دوره.الطليعى والطبيعى والمتعارف عليه بين كآفة الأجهزة الإقليمية والدولية تحول دون صيدهم في الماء العكر .
– وإن كان الجهاز خرج من الحرب الاولى بسلام وتمكن من الإنحناءة أمام العاصفة وإحتساب خسائره المادية والمعنوية فى سبيل غاية اسمى ، وهى سلامة وأمن الوطن وتفويت الفرصة ، ولأسباب وموانع كثيرة ، كانت بمثابة الحصن الحصين.
– الأن تلاشي الكثير من عناصر المقاومة والمناعة والمضادات الحيوية ، والجهاز لن يقوى او يصمد طويلا مع هذه الحرب الضروس ، خصوصا ، انه خسر فى المعركة الأولى أهم خطواط دفاعه الامامية والخلفية (الإعلام والقانونية) ، واصبح
مكشوف “المواجهة” بفقده للإعلام المهنى الإيجابى الذى لم يصمد أمام الهجوم الإعلامى المضاد والممنهج ، وكذلك “الظهر” بفقده لإدارته القانونية التى حار بها الدليل في ملاحقة السيل،الجارف من الإتهامات والدعاوى والأباطيل ، والتى فى غالبها كيدى ومفتعل بغرض خلخلة وزعزعة اهم دفاعات الجهاز حتى يسُهل الإجهاز عليه لاحقاَُ.
– خطوة عودة الجهاز للعمل بقرار ومرسوم قانون طوارئ ، جاءت منقوصة وعلى عجل ، اقتضتها مستجدات وتطورات الاحداث المتسارعة ، شابها كثير من الثغرات والمهددات ، هذا غير التعارض والتقاطع والخلاف القانوني و الدستوري مابين مشروعية.وقانونية قرار سحب الصلاحيات وتحديد مهامه ، وما بين قرار اعادة الصلاحيات و وتوسيع دائرة المهام والتكاليف .
– كذلك هنالك كم من التساؤلات القانونية والإجرائية حيال ” توقيت الصلاحيات الممنوحة” ،وربطها بإنقضاء أجل فترة قانون الطوارئ ، وهل الصلاحيات الممنوحة.مؤقتاً ، والأفعال الناتجة عنها “محصنة” ضد تنازعات قانونية لاحقة قد تنشأ عقب رفع قانون الطوارئ ، ومدى صمود تلك تلك الصلاحيات والحصانة امام الأثر الرجعى للقانون ؟؟
– الامر يتطلب من القبادة والقائمين على أمر مؤسسة الجهاز (الإنتباه) و(الحيطة والحذر ).، وذلك بالتخطيط المهني المدروس من خلال غرفة طوارئ مختصة لادارة (هذه الازمة) ، تعكف على جملة وتفصيلاَ ، بما فيها أخطاء وسلبيات الماضى لإستشراف النستقبل ، والخروج برؤية وتصور يحقق الاهداف المرجوة وقيام الجهاز بالدور المنوط به دون تكرار الخسائر السابقة ، ودون ترك ثغرة يلج خلالها المتربصين وأعداء الوطن ، الذين لن يهدأ لهم بال الإ بتحقيق مآربهم. وكيدهم ، كادهم الله ، ووقى البلاد والعباد من شرهم .


مواضيع ذات صلة

بيان ثان للكتلة الديمقراطية يزيح لبسا بالبيان الأول

عزة برس

بمبادرة من نائب رئيس مجلس السيادة الاتفاق على 95% من القضايا بين الكتلة الديمقراطية والأطراف الموقعة على الإطاري واستمرار المشاورات

عزة برس

السلطات السودانية تحقق مع عناصر مسلحة زعزعت الحدود الغربية

عزة برس

ولاية سودانية تعلن إستئناف الدراسة بجميع المراحل

عزة برس

الخبير الأممي لحقوق الانسان يتسلم قوائم محتجزي عدد من السجون

عزة برس

قرار سيادي بشأن أزمة المعلّمين

عزة برس

اترك تعليق