المقالات

زوايا المرايا.. د.زينب السعيد تكتب : رسالة في بريد السيد وزير المالية..

سقيا السودان والبنيات التلاتة
بعد التحية والاحترام ..
ارجو ان تقرأ ياسيدى مقالي دون حذف ..
تواتر الاخبار الحزينة والمؤلمة ماعاد بالشئ المستغرب، فالوجع يتمدد في كل مفاصل الحياة ،نضمده بالحمد والايمان ونستجدى الصبر ونحن نكفكف دموع فراق الاحبة، نتجلد لان الحياة تسير رغم( الكبد) والأيام تمضي غير عابئه بسهامها اني صابت..
ولكن للحزن والوجع (مقام)يتجاوز في احيانآ كثيرة قدرتنا الانسانية المحدودة في الاحتمال..وقد جاوز خبر غرق ثلاثة فتيات في ترعة عسلاية وهن يبحثن عن المياه ( عصب الحياة) ففارقن الحياة قدرتي علي تحمل الوجع….
بكيت بالدمع الروي علي الشباب والأحلام، وعلي الازاهر التي طمرتها
المياة( المفقودة)بعدما وقعت علي ميثاق الرحيل …
الغريب اني قرات الخبر في كل الوسائط الاعلامية ولكن استوقفني حقآ حين وجدته في ( قروب سقيا السودان) ..لانه المكان الوحيد الذي كان يبحث عن حل جزري حتي لاتتكرر المأساة…
حينها فقط جف دمعي واحسست بأن الايدى الطولي لتلك المنظمة الخيرية العملاقة تربت علي كتف( الامهات المكلومات) وتعد المعزيات ( بأنكم في الحسبان مثلكم ومثل كل النجوع والقري التي فاضت ري وتدفقت المياة تجري تسقي عروق الوطن بفضل خيرة الناس الذي تعاهدوا علي ( أفضل عمل خير وارفع مقام للصدقة وهي سقيا الماء) …
سقيا السودان لمن لايعرفها منظمة خيرية تطوعية مسجلة رسميآ في السودان وأمريكا ومؤخرإ بريطانيا..ولها مناديب في شتي أنحاء العالم يعملون علي جمع التبرعات والمساهمة في ( حل مشكلة المياه في كل ربوع السودان) ..
بدأت المنظمة التي شكلها عدد من الخريجين في شكل صدقة جارية وفاء وعرفان لزملاء توفوا…وامتد الوفاء ليشمل كل المحتاجين للمياة..بدأت بذرة خير صغيرة وامتدت كشجرة باسقة تشرئب لعنان السماء …ودخل الالاف من أبناء هذا الوطن المعطاة الي مبادرة الخير والبركة لأنها فعلأ لاترمي سوى للنفع العميم دون أي تلون سياسي أو تنظيمي أو حكومي أو حتي طائفي..
وقد اتت هذه المنظمة بما لم تستطعه الاوائل من حفر عشرات الابار،،وتوصيل شبكات المياه، والصهاريج في أماكن بعيدة نائية
مجانآ( فقط بمساهمات الأعضاء والتبرعات لكل من يريد خير الاخرة التي هي خير وابقي..
في البداية كانت تتعاقد المنظمة مع شركات حفريات، أو مالكي الحفارات،،
ولكن تطور الطموح لشراء حفار لتقليل التكلفة وزيادة حجم العمل وقد نجحت بفضل مساهمه الأعضاء في ذلك …
ووصل الحفار الي ميناء بورسودان بتاريخ ١٨مارس ٢٠٢١..ولكن بكل اسف فشلت كل المساعي في الحصول علي إعفاء جمركي ليبدا العمل رغم انه مستوف لكافة الشروط…
السيد وزير المالية…
دكتور جبريل ابراهيم ولأننا نعرف انك رجل ( حقاني) وتعمل ليل نهار لأجل مصلحة المواطن لتخفيف العبء عنه نرجو كريم تفضلكم بحل عاجل ،، لأن بقاء الحفار كل ساعة يزيد من قيمة الضرائب والارضيات ويحرم المحتاجين لقطرة مياة في بلد زاخر بالمياة الجوفية…( الأوراق طرفكم بالوزارة)..
نعلم بانك( لن تدس المحافير) وستمد اياديك للبناء مع شباب متطوعين قبل أن تخرج جثامين شهيدات البحث عن المياة..
زاوية قبل الاخيرة..
ولأني ام مكلومة اعرف معني ان تنتظر لتدفن جثمان فلذة كبدك.
زاوية اخيرة ..
سَقَانِي الهَوَى كَأسَاً مِنَ الحُبِّ صَافِياً ..
فَيَا لَيْتـَهُ لَمَّـا سَقَانِـي سَقَاكُـمُ.


مواضيع ذات صلة

همس الحروف.. تجميد قرار زيادة تعرفة الكهرباء (إنجاز بحجم وطن)… شكراً جزيلاً برطم بقلم :الباقر عبد القيوم علي

عزة برس

سيوف ناعمة.. جبريل والدوشة بقلم : عائشة الماجدي

عزة برس

فتح الرحمن النحاس يكتب : أحذروا ألغام فولكر..

عزة برس

بعد بيان الترويكا والاتحاد الاوربي ..عراقيل دولية امام الحكومة السودانية

عزة برس

بيانات الترويكا الدولية، ومستقبل الإنقلاب.. بقلم: د. علي مالك عثمان

عزة برس

جهاز الأمن بين الجاهزية والإجهاز بقلم : عمار العركي

عزة برس

اترك تعليق