الأخبار

كتب نصر الدين مفرح : وترجل فارسان آخران بعد الإمام

بسم الله الرحمن الرحيم

أمة الانصار – حزب الامة القومي

ان المتأمل في نواميس هذه الحياة يعلم انها آلام تخفيها آمال وآمال تحققها أعمال وأعمال تنهيها آجال .
انها مقادير الله التي حددت الاعمار واخفت انتهائها ، حتي يستعد الناس للقاء الله في كل حين ، او قل لمحة او طرفة عين .
ومع أقدار الله والتسليم بها ، إلا انها عندما تنزل تترك مرارة الفجيعة ، لقد رحل الإمام عليه رحمة الله وق ترك اثراً بليغاً ، وحزناً عميقاً , ترك فراغاً لم يملأ بعد ، ولعله سيكون هكذا لسنين عدداً .
لم يمر إلا عام واحد وقد لحق بالامام الي الدار الآخرة من الأنصار والأنصاريات من جيله في انحاء السودان من عز علينا فراقهم ، وخيم علينا حزناً . إنهم الأحبة الصامدون المصادمون للدكتاتوريات التي مرت علي البلاد فاورثتها الدمار والبؤس والهوان ، فكانوا هم فهود المعارك المدنية وقادة رحاها .
نعم لحق بالامام من صحبه في حله وترحاله في سجونه ومنفاه ، وهجرته وعودته ، انها صحبة الأخيار والاطهار ، صافي ّ السريرة ، بيض الضمائر ، مستنيري الفكر ، حاملي مشاعل الوعد الحق ، وارثيّ العفاف ، صادقي المعشر وطيبي الانفس .
لقد رحل العم الحبيب عبد الرسول النور ، المكتبة الفكرية التي لم تقرأ بعد ، والمرجع التاريخي الذي لم يكتب عنه ، والحكمة اليمانية المتحركة ، والكتلة المعرفية بقضايا الوطن التي لم تتفجر بعد ، انه سليل واحفاد من اهدي للبلاد وطناً ، وحرر قاطنيه وامنهم بعد خوف .
ورحل حفيد السلاطين والفرش ، من لم يستطع الغازي البغيض ان يستعمرهم الا بعد عشرات السنين من الغزو ، حفيد أهل القرآن وتقابته وعلوم الشرع ، انه د علي حسن تاج الدين الذي ارسي ادب الترأس وقيادة الشعب في احلك المواقف واشدها وفي ابلغ الظروف واعقدها ، علمنا التفاني في الوظيفة ، والأمانة في العمل ، والتمسك بالأمل مهما بعدت المسافات بيننا والحرية والعدل والمساواة .
لقد عاني من المرض فكان طهارة له وغفراناً لذنوبه واكثاراً لحسناته علي قدر صبره .
ان السودان وفي هذه الفترة العصيبة التي تحتاج فيها الي الحكمة ورجاحة العقل وقوة الشكيمة يفقد بالموت قادته في هذا المضمار ، ولكنها إرادة الله التي لا ترد ، وأجله الذي لا يؤخر .
فلنتسابق الي الصبر ، ولنتشابا الي ورثتهم من العلم والمعرفة والفكر والحكمة لننهل ، ولتكن زادنا في طريق بناء الامة والشعب والوطن .

اللهم ٱجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيراً منها وابدل امواتنا اهلاً خيراً منا ، وداراً خيراً من ديارنا انك نعم المولي ونعم المجيب .

عزائي لكل الاحباب والأميرات …

مواضيع ذات صلة

الضوء الشارد.. عامر باشاب يكتب: قرى و حلال ولاية الجزيرة جثث وأشلاء ممزقة في كل حين فماذا يتنظر  المسؤولين .؟!!

عزة برس

إنطلاق الخطة(ب) طريق قاري بين الضعين وجنوب السودان

عزة برس

النمير: وقوفنا خلف القوات المسلحة وقائدها أمر طبيعي وواجب وطني

عزة برس

غرفة طوارئ كرري .. بيان عاجل

عزة برس

السفير عدوى يقف على عملية تسليم الجوازات ويوجه بتسهيل وسرعة الإجراءات

عزة برس

اشتباك بين الكبابيش والمليشيا وقتل اربعة منهم

عزة برس

اترك تعليق