المقالات

جمال الدين مصطفي: شهادة في حق عبدالعزيز الصادق

سمعت متأخرا ببعض المناكفات وتجاوزات الحدود في لغة التعبير ونسج التهم التي يصيب عيارها بعض الأنقياء ممن نعرفهم..لكنها بالطبع لن تصيب مراميها ولن تبلغ اهدافها ولن تحدث مقتلا لأن الحقّ أبلج والباطل لجلج..الحق ناصعٌ كالصبح ظاهِرٌ بائن، أما الباطل فهو غامض زائل لا يدوم إلى الأبد، ولا بد أن يأتيه يوم فيدحره الحق وينكشف..
وقد أصابت بعض الشظايا إبني عبدالعزيز الصادق أمين الاعلام والعلاقات العامة الحالي بالمجلس الأعلى للحج والعمرة
وقد عرفته على مدى سنوات عديدة شابا (شهما في خطواته) وهو يمسك بزمام الإعلام في بعثة الحج و(شهما في أفكاره) التي كان يشركنا فيها بإلحاح وبتواضع منه وهو يستشعر مسئولية الخطاب الإعلامي في بعثة الحج عبر كل الوسائط..ولعل أبلغ وأنجع ما أسس له هذا الفتى هو إتاحة الفرصة لعدد كبير من قبيلتي الصحافة الورقية والاليكترونية والصحافة المرئية والمسموعة كي يجتمعوا ويقرروا ويبدعوا سنويا تخطيطا وتنفيذا لتعظيم شعيرة الحج وخدمة وإرشاد وتوجيه ضيوف الرحمن من حجاج السودان…وقد أفلحوا كثيرا في تلمس المشكل الاساسي في ضعف الخطاب الإعلامي سابقا فيما قبل الحج وأثنائه ثم بعده …واجتهدوا في بلوغ المرام ونجحوا في ذلك بنسبة ٨٠% تقريبا وكان الدينمو المحرك لهذا الفعل هو الشاب عبدالعزيز .. ولعل المشاهد والمستمع كان يطرب لمشاهدة اخبار البعثة وهي تتدفق دون تعثر مع جنود مجهولين خلف الستار يشاركهم عبدالعزيز المنشط والمكره لكنهم يفلحوا في أداء رسالتهم في صمت متواضع…
كنت في سنوات محترمات في اواسط التسعينات واوائل الألفية الثانية قدمت مقترحا لانتاج أشرطة كاسيت إرشادية للحجاج تبث وتعرض في البصات من نقطة الانطلاق إلى الموانئ داخل السودان..ومن الموانئ داخل المملكة إلى المدينة واخري لمكة وثالثة من مكة للمشاعر في منى وعرفات…خطف مني هذا العبدالعزيز المقترح وهو في ذلك الوقت موظف في الصف الثاني في إدارة الاعلام واخترق به دهاليز الادارة العليا وهاتفني في اليوم الثاني ان شيخ النعمان (رحمه الله) ومعاوية زروق قالوا ليك موافقين تعال إبدأ بكرة….
عبدالعزيز شاب ناجح..لا أريد أن أقصم ظهره..ولو أصابه عيار فلن يفت في عضده بل سيزيده اصرارا على المضي في سبيل النجاح..ويكفي أنه خلق علاقات واسعة ومعارف شتى داخل المملكة العربية السعودية كما في السودان الأمر الذي سيعود خيرا كثيرا على بعثة الحج هنا وهناك….
وقد ضحكت كثيرا لمن وصفوه بأنه جنجويدي..وهذا لعمري هو سوء التنكيل ومكر لا يصيب سمعة عبدالعزيز ولا يهز ثقة من عرفوه فيه…سامح الله الجميع وهدأ الأسرار والسرائر وقوى الأواصر والمودة بين الجميع….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *