المقالات

بعد بذل “الكاردينال”.. أين منه مافيا السوق السوداء؟!

 

 

أمل أبوالقاسم

استوقفتني عبارة تحمل كل الدلائل وتختذل دعوات لطالما ظل ينادي بها الكثيرين وهي ما قال به القطب الرياضي ورجل الأعمال المعروف “أشرف سيد أحمد الكاردينال” بأن لابد لرجال الأعمال الإحساس بمعاناة المواطن الاقتصادية وأن ما قام به يمليه عليه واجبه كرجل أعمال تجاه أهله ومواطنيه وهي لعمري وقبيل أن يكون فعله إنساني فهو وطني خالص في المقام الأول وهو يخدم بذا الحكومة والشعب. وذلك عند افتتاحه أمس لمجمعي الجراحة والعظام بمستشفى ام درمان التعليمي، هذا المشفى الذي ظل ولردح من السنين يعاني الإهمال على كافة الصعد وكلنا نعلم تلكم الحادثة الشهيرة التي وقعت فيها إصابات إثر اشتباك بين الأطباء والممرضين ومرافقي المرضى عندما فاض الكيل بالاخيربن ومرضاهم يموتون أمام أعينهم جراء افتقار المشفى لأبسط المعينات وهذا قيض من فيض كثير من مستشفيات العاصمة ومستشفى ام درمان التعليمي، وهذا ما أكده “الكاردينال” وهو يقف على الأمر بنفسه على المشفى وبعض غرف الجراحة الخاوية على عروشها عقب التقاطه زمام المبادرة لتأهيل أهم أقسام العمليات (الجراحة والعظام) ووصف الحال بالبائس والسئ بما لا يمكن إطلاق اسم مستشفى عليه.
ومن باب الإنسانية ونداء واجب الوطن وإعانة مواطنه عكف من فوره في تأهيل هذين القسمين والغرف والعنابر الملحقة بهما، وفي غضون سنتين أو أقل كان الوعد باين والحلم حقيقة حيث تم إعدادها وتجهيزها بأفضل المعدات والأجهزة المطلوبة لإجراء هكذا عمليات، فضلا عن ترميم الغرف أجمع وتجميلها حتى تواكب رصيفاتها من غرف العمليات بالداخل والخارج وارتفع وفقا لذلك عدد العمليات حتى بلغت (21) عملية عوضا عن واحدة فقط كانت تجري باليوم بقسم العظام وكذا الحال بالنسبة للجراحة.
رجل البر والإحسان (نعم هكذا ينبغي أن يوصف) “اشرف الكاردينال” قال بحديث حز في الحضور كما حز في نفسه وهو اعتقاد بعض من يعمل لأجلهم أن ما يقوم به يرمي من خلاله الترشيح للإنتخابات رغم أن هذا العمل ليس هو الأول ولن يكون الأخير، حيث انه قام بمثله مسبقا قبل سنوات خلت فشيد مشافي في بعض الولايات والمدن وأخرى قيد الإنشاء و الإفتتاح مقبل الشهور القادمة، ما يعني أن هذا ديدن الرجل وأنه سخر فعله للخير في أهم مرفق وهو الصحة التي تعاني اهمالا وتقصيرا منذ عهد النظام البائد وإلى الآن (ربنا يتقبل منه ويجزيه عنا كل خير)..
وبالنسبة للذين يشككون في نواياه تجاه إهتمامه بمرفق الصحة نقول كما قال “مني أركو مناوي” الذي كان حضوره ضافيا بأن هذا من حقه وان وضع في كفة آخرين ينوون الترشيح فسترجح كفته، وليت كل من ينوي خوض الإنتخابات فعل فعله وقتها لكسب المواطن قبل الدولة.
لست ميالة (لكسير التلج) لكن الحق يقال ومن يخصص أفعال الخير مستهدفا صحة المواطن يستحق الثناء والتقدير. ويحدوني هنا إيصال صوت لوم وتوبيخ لوزارة الصحة التي لم يكلف اي من منسوبيها نفسه للمشاركة في هذا العمل الذي هو من صميم اختصاصها وكان غيابهم لافتا تداوله الجميع همسا.. والحق فعلكم عار عظيم ويحتاج من رئيس الوزراء مراجعة ليس فعل هؤلاء بل كل الوزارة (القاعدة ساكت).. ولماذا اذهب بعيدا (هي الحكومة ذاتها وينها).
ليت بقية رجال الأعمال يستجيبون لنداء “الكاردينال” بل لنداء ضميرهم ووطنيتهم ويدفعوا عن اهليهم بعضا من هموم الحياة التي تكالبت عليهم مع الأخذ في اعتبار مجهود وبذل البعض الكثير في هذا الصدد (ربنا يجعله في ميزان حسناتهم) و(يا مافيا السوق الأسود ياخ حاولوا غسلوا قروشكم أن شاء الله)


مواضيع ذات صلة

القبيلة في الفعل السياسي بقلم د. صديق مساعد

azza press

بالواضح.. فتح الرحمن النحاس يكتب : الشجار بين العسكري والمدني

azza press

علي كل.. محمد عبدالقادر يكتب : العسكريون والمدنيون..نهاية متوقعة!!

azza press

طروس.. الناظر ترك في مواجهة الكراهية بقلم : محمد عثمان إبراهيم

azza press

همس الحروف.. أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ بقلم : الباقر عبد القيوم علي

azza press

العسكر والساسة أليس.. بينكم رجل رشيد بقلم :د. صديق مساعد

azza press