الأخبار

حروف جريئة.. مريا عثمان حسين تكتب: 8 مارس إغتصاب أم قرون

* مؤلم جدا” لنا كسيدات وآنسات وأمهات أن لا نتحسر على ما نحن عليه الآن ، مشردات ونازحات ولاجئات في ديار ليست لنا وبيوت لم نعمرها بفرح ، نفتقد حياتنا ولحظاتنا و ذكرياتنا التي تركناها وراءنا خوفا” من ( الأشرار ) الذين يتفاخرون بالمعاصي والفجور .
*
* المرأة في السودان لم تعاني أبدا” من إضطهاد بل العكس ، درست ونافست وعملت في الحقول وصنعت وغزلت وإغتربت ، لم تعاني إلا من البيئات التي عاشت بها وهنا جاءت الفروقات بين نساء السودان ، بين ربة منزل وطبيبة وبين أستاذة وعاملة نظافة ، هي الظروف السماوية والأرزاق التي تدور بكل العالم ودوله ..
*
* فجأة ظهرن للسطح ، نساء يشابهن شئ ليس له إرتباط بالأنوثة ينادين بالحرية للمرأة وعدم قهرها ، وعندما كنا نسأل عن نوع القهر نسمع إجابات غبية لا تجد لها خلية عقل واحدة تقبلها .
*
* * النساء في السودان وجدن حظهن في التعليم قبل دول كثيرة ، وفي هذا الشأن نترحم على الرجل الذى علم بناته وأخريات رأى إنهن ( فلذاته ) الأستاذ رائد تعليم البنات ، بابكر بدري طيب الله تربته بالمسك والريحان ..
*
* من قهر النساء مثقفى الغفلة الذين أتوا للبيوت من بوابة الغرب والإستلاب الفكري ، والذين رسموا للبنات أن السودان يدفن أجسادهن ويلزمهن بلبس برقع وجلباب ، رغم أن في الغرب عائلات محافظة لازالت ترتدي ( الماكسي ) وترى أن التعري سلوك ( العاهرات) .
*
*بعض الرجال إستغلوا النساء في بلدي لأجل رغباتهم العاطفية ، لا للدفع بهن للعالمية أو التقدم ، وأوهموهم بأن المرأة لا تصلح لشئ سوى ( كسب الوداد) ومن ثم الأوراق المالية .

*النساء قهرن أنفسهن عندما وصفت أحداهن نفسها بأنها ( عربية ) وسط التونسيات و الخليجيات والمصريات، و قتلن جمالهن عندما تخلين عن اللون الأبنوسي ولهثن وراء ( بقال كريمات) و ( عجوبة للتسمين ) .

* لم نعش القهر حتى في سنوات المتأسلمين الذين نادوا بالشريعة ولم يعملوا بحرف منها سوى في التعدد ، لم ينجحوا بطمس ثورية إمرأة بلادي و إخماد نارها عندما إشتعلت وجاءت الثورة ( المسروقة) ..
*
* * نحن أقوى من أشباه الرجال و أكثر صلابة من كل نساء الدنيا والإغتصاب ليس بجديد في السودان ، حدث مرات ولكن هذه المرة تساوت الأجساد ، أبدان ومشاعر النساء ( متشابهة ) و من يرى عكس ذلك هو المريض ، سنحول الرهق إلى عزيمة و الخجل لجرأة ، والعار لأم قرون التي لم تحسن التربية …
*
** يا رجال الكون كل ما تفعلونه بالنساء يعود لكم ، سواء خيرا” أو شرا” ، وغدا” سنحكي للأجيال الخضراء عن أن السودانية تناست الهزيمة و الخذلان ومسحت دموعها ونهضت بكل قوة لأجلكم …

** جنجويد الخراب لم تغتصبوا الشريفات بل إغتصبتم أنفسكم و أمهات القرون اللواتي ينتظرن ( البوكس ) …

التجلة للنقية قرينة الشاعر محجوب شريف ، التى كتب لها في إهداء الى التي ستطلب مني الطلاق من أعلى مكان إن جئتها بخزائن الأرض ثمنا” للحظة متخاذلة ..
*كل عام ونساء السودان أكثر حرصا” على الحياة بشموخ ….
*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *