الأخبار

شهادتي لله.. الهندي عزالدين يكتب: لا يا سيادة الفريق “جابر”

# أصدرت وزارة الخارجية بياناً أمس، أعلنت فيه موافقة حكومة السودان على طلب الأمم المتحدة ومنظمات العون الإنساني بفتح معابر إضافية لنقل الإغاثات للمتأثرين بالحرب التي هددت ملايين المواطنين في السودان بالمجاعة ، بسبب تعطيل مليشيا الدعم السريع عمليات الزراعة والحصاد، ونقل المحاصيل من الولايات المنتجة مثل ولاية الجزيرة ، فضلاً عن نهب التمرد لمخازن منظمة الغذاء العالمي في السودان كما حدث في “مدني”.
# وقد صدر قرار الحكومة بتوصية من لجنة يترأسها عضو مجلس السيادة الفريق “إبراهيم جابر” ، وتضم ممثلي الوزارات والجهات المختصة وهي معنية بالتعامل مع الأمم المتحدة ، ثم وافق الرئيس “البرهان” على التوصية وصدر القرار.
# خطورة هذا القرار تكمن في أنه وافق بشكل مؤقت (يمكن أن يتحول لأمر دائم) بمرور 237 شاحنة مساعدات إنسانية من معبر “الطينة” التشادية – الفاشر ، بالإضافة إلى مسارات بورتسودان – الفاشر ، ومطاري الفاشر وكادوقلي، ومسار وادي حلفا – دنقلا ، والنقل النهري من جنوب السودان إلى كوستي.
# تشاد دولة معادية وقد أكدت الأمم المتحدة – نفسها – في تقرير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن الدولي المسؤولة عن مراقبة حظر السلاح في اقليم دارفور ، أن تشاد خصصت مطار “أم جرس” لنقل شحنات السلاح والسيارات المقاتلة إلى قوات الدعم السريع في دارفور ، فكيف تثق لجنة الفريق “جابر” في السلطات التشادية بل وفي منظمات الأمم المتحدة التي استغل طائراتها الجيش الشعبي المتمرد في جنوب السودان في تسعينيات القرن الماضي عبر عملية (شريان الحياة) ؟!
# ونقلت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة في طائراتها عدد من متمردي دارفور بعد العام 2003 ، مثل “عبدالواحد نور” و”سليمان جاموس” من مناطق العمليات إلى خارج السودان ، دون علم وموافقة حكومة السودان.
# لماذا اتخذ الفريق “جابر” هذا القرار ولماذا لم يكتف بالسماح بنقل المساعدات الإنسانية عبر مطار الفاشر حصرياً ، وذلك لسيطرة الجيش عليه ، خلافاً لمعبر الطينة – الفاشر ؟؟ وهل يضمن الفريق “جابر” عدم سيطرة مليشيا الدعم السريع على هذه الشاحنات الـ237 أو بعضاً منها ، ما يمثل تشوين وإمداد للتمرد بعد أن بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة بهروب الآلاف من الخرطوم وانقطاع الإمداد عن قواته حتى في دارفور وكردفان ؟!
# نحن مع السماح بمرور آلاف الشاحنات من المساعدات الإنسانية لأهلنا في دارفور ، وأهلنا في الجزيرة ، أسوةً بدارفور ، بعد أن أوقف الجنجويد العمل في أكبر مشروع زراعي في العالم ، ولكن يجب أن تكون معابر المعونات تحت سيطرة الجيش ، وليس الدعم السريع أو حكومة تشاد.
# هذا قرار خاطىء يا سيادة الفريق “جابر” ، وأنت تتحمل مسؤوليته ولن نجاملك أو نتجاوز عنك ، فالسودان في حالة حرب ضد تحالف دولي وإقليمي متوحش ، يسعى بكل الوسائل والآليات والواجهات لدعم التمرد وكسر الجيش السوداني ، والواجهات الإنسانية غطاء مشهور ومعلوم ومجرّب في حروب العالم ، دخلت تحته أجهزة المخابرات، وعبرت منه شحنات السلاح والذخيرة وأجهزة الاتصال والتجسس.
# يجب وقف أي شحنات برية تأتي من تشاد أو ليبيا ، والاكتفاء بمطار الفاشر ، ومعابر بورتسودان – دارفور ، ومصر – وادي حلفا ، فلا أحد يثق في تشاد ومن يقف خلفها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *