الأخبار

حسن: لابد من انضمام مصر والإمارات إلى منبر جدة.. وإطلاق عملية سياسية يتوقف على لقائنا مع قائد الجيش

وكالات/ عزة برس

المتحدث الرسمي باسم “قوى الحرية والتغيير – المجلس المركزي” والقيادي في “تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية” (تقدم) جعفر حسن، أن عملية وقف الحرب لابد أن تمر بثلاثة مراحل، المرحلة الأولى هي وقف العدائيات، المرحلة الثانية هي انطلاق عملية سياسية، المرحلة الثالثة هي مخاطبة قائدي الجيش والدعم السريع.

وأضاف حسن في تصريحات لـ”الشروق” أن “وقف العدائيات” ضروري لأنه وف يمنع تبادل إطلاق الرصاص، وهذا سيؤدي مباشرة إلى مرور المساعدات الإنسانية للمواطنين المتواجدين بمناطق الحرب في الخرطوم وولاية الجزيرة وإقليم دارفور وكردفان، التي انتشرت فيها الحرب بصورة مباشرة وغير مباشرة، وهذا يتطلب وجود لجان يكون فيها الجيش والدعم السريع والقوى المدنية ومراقبين من العالم حتى يتم تسهيل مرورها من مكان تواجد الجيش لمكان تواجد الدعم السريع والعكس، كما أنه لابد من تشكيل لجان تعمل على عودة المواطنين إلى منازلهم، بصورة تضمن أمان حياة المواطنين عند عودتهم وضمان انسياب الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى ضرورة التباعد بين نقاط الاشتباك بين الطرفين من الأماكن المتواجدين بها، وإخلاء المباني لأن معظم المباني الرئيسية في المدن الكبيرة على رأسها قناصة من الطرفين، وكذلك تخفيف خطاب العدائيات بين الطرفين.

وأشار إلى أنه عقب تحقيق المرحلة الأولى، تبدأ مباشرة عملية سياسية تجاوب على الأسئلة الكبرى التي أشعلت الحرب، الخاصة بـ “السلطة، الدستور، الحقوق، المواطنة، وحدة السودان، الجيش المهني والموحد” لاسيما أن الدولة لا تتحمل تعدد جيوش مرة آخرى، ومن ثم هذا يحتاج إلى اتفاق سياسي ولن يستطيع أن يبلوره العسكريين بمفردهم، فهذه قضايا كبرى تهم جميع المواطنين، ولكن العسكريين يستطيعون بلورة اتفاق وقف العدائيات عبر حوار مباشر بينهما لكن لن يستطيعوا بلورة اتفاق وقف إطلاق النار، لأن هذا المصطلح هو اتفاق سياسي يتضمن كل النقاط التي تهم الطرفين وتهم جموع السودانيين، ويتم توقيعه عادة بعد مناقشة القضايا الكبرى، ومن ثم هذه المرحلة لابد أن تكون القوى السياسية جزءً منها، وعندما أتحدث عن القوى السياسية لا أعني “تقدم” فقط، بل أتحدث عن كل القوى المؤمنة بقيام الدولة السودانية الموحدة ما عدا المؤتمر الوطني بحيث يشارك الجميع في هذا العمل.

أما المرحلة الثالثة والأخيرة، تشمل تحديات من بينها ضرورة توسيع الجبهة المدنية إلى أقصى نقطة، والميزة الأساسية في هذه النقطة أنها تقلل الحاضنة الاجتماعية للحرب، فكلما كانت الحاضنة الاجتماعية للحرب ضعيفة والمناداة بالسلام كبيرة سهل ذلك على العسكريين إيجاد الحلول، ومن بين التحديات أيضا توحيد المنابر لأن تعددها خطير للغاية، ولذلك نناشد العالم بضرورة توحيد المنابر وهذا يتطلب مننا عمل كبير، لاسيما أن هذا التحدي مرتبط بالشركاء في الإقليم والمجتمع الدولي والمنطقة العربية.

وأضاف القيادي في “تقدم” أن هناك جهود تم بذلها في الإقليم بالضغط لكي يكون هناك منبر واحد فقط وهو “منبر جدة” حتى يكون الأساسي وتكون بقية الجهات داعمة له، حيث تم ضم الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيجاد في منبر جدة وهذه كانت خطوة مهمة، وما ننادي به الآن ضرورة مشاركة دول الجوار وبالتحديد مصر والإمارات.

وأكد حسن أن توتر الأوضاع في البحر الأحمر يتطلب أن تتوقف الحرب سريعا في السودان، لأن مع اشتعاله وإدخال أطراف أخرى مثل إيران، سيؤدي ذلك لأجندة دولية سوف تؤدي بالأزمة إلى خروج الوضع عن سيطرة الإقليم نفسه وتتبخر فرص إنهاء الحرب.

* إطلاق عملية سياسية يتوقف على لقاء البرهان

أما بشأن العملية السياسية، قال حسن إن رؤيتنا تحتاج لنقاش مع قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، فنحن أرسلنا خطابين للبرهان ولقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، والأخير استجاب للقاء وعرضنا عليه الرؤية ووافق على معظم البنود ويتبقى لنا لقاء قادة الجيش بنفس التصور حتى يكون هناك رؤية واضحة للحل، فمسألة وقف العدائيات بدون تصور لإنهاء الحرب سوف يعيد كل طرف تموضعه وتسليحه للاستمرار في الحرب لأطول فترة ممكنة، كما أنه طالما هناك إمداد للذخيرة ومساند إقليمي ودولي وقدرة على التحشيد، الحرب لن تنتهي بين الطرفين، لذلك لابد أن تنتهي على طاولة التفاوض، وأفضل وسيط يقوم بذلك هم القوى المدنية لأننا نحتفظ بصلات كبيرة مع الجيش والدعم السريع، مؤكداً أن إطلاق عملية سياسية يتوقف على لقاء البرهان.

وأضاف حسن: “ننتظر تحديد زمن اللقاء كما نناشده بعقده في أقرب وقت لحل مشكلة الدولة لاسيما أن الأوضاع الإنسانية للمواطنين تتجه للأسوء كل يوم، ونحن في “تقدم” و”الحرية والتغيير” ليس لدينا مانع في تقديم كل شىء من أجل المصلحة العامة وإيقاف الحرب وعودة الأوضاع الطبيعية.

وتابع : “نحن في “تقدم” و”الحرية والتغيير” نثمن الدور المصري ونرغب في زيادته في اتجاه الضغط على جميع الأطراف للوصول إلى اتفاق لوقف العدائيات ومن ثم وقف إطلاق النار”.

وبشأن التوافق مع القوى السياسية الآخرى لاسيما الكتلة الديمقراطية، قال حسن: ” نحن مع كل السودانيين حول رؤية إيقاف الحرب لكن تتبقى الرؤية، لأن ذلك لا يخص القوى المنضمة لـ “تقدم” فقط بل يخص كل السودان ولا نستطيع أن نزايد على آي شخص في وطنيته أو جهده من أجل ايقاف الحرب، لكن عندنا شرط بسيط جداً هو أن يقولوا أنهم ضد الحرب، فنحن مع آي طرف يقول أنه مع إيقاف الحرب عبر التفاوض”.

وأكد حسن أن الرؤية الموحدة هي التي ستجمع القوى السياسية، ولذلك تواصلنا مع عبدالعزيز الحلو قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، ورئيس حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور وكذلك حزب البعث والحزب الشيوعي، وليس لدينا تمسك باسم “تقدم” وعلى استعداد بأن نذهب لأي شخص وأي جهة إذا الرؤية واضحة، مضيفا: “نحن كتبنا رؤية ونحتاج رؤيتهم، وإذا وجدنا رؤية أفضل من رؤيتنا سنذهب لها أيضاً فنحن لا نعبد الأوراق، فكرتنا الرئيسية هي “كيفية تتوقف الحرب؟”.

أما بشأن مستقبل العسكريين، قال حسن إن هناك حاجة لإعادة بناء جيش واحد، مشيرا إلى أن الجيش لديه دورين مقدسين هما “حماية الدستور وحماية حدود البلاد” ولذلك السودان في حاجة لجيش مهني يخضع لسلطة مدنية يقوم بالمهام المذكورة، وعندما نصل للاتفاق السياسي الذي يؤسس لجيش واحد، إذن لن يكون هناك حركات مسلحة ودعم سريع، لذلك سيدمج في الجيش، مضيفاً أن مشاركة العسكريين ستكون في عملية وقف إطلاق النار، ومن ثم لن يكون له دور في الحياة السياسية.

وأشار حسن إلى أن وقف اطلاق النار في السودان له وجهين، الوجه الأول في السعودية لاسيما أن منبر جدة معني بوقف العدائيات، أما الوجه الثاني سيكون في قارة أفريقيا بالتنسيق مع منبر جدة، لأن الأفارقة أكثر معرفة بتعقيدات السودانيين، ولأن دول الجوار “مصر، جنوب السودان، تشاد” تحتاج إلى أن ترى ما سيتم الاتفاق عليه وما سيتضمنه هذا الاتفاق

اخبار السودان العاجلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *