العالم

تركه الاحتلال ينزف 5 ساعات.. اللحظات الأخيرة في حياة المصور الفلسطيني سامر أبودقة .. وائل الدحدوح يروي تفاصيل استشهاد زميله وإصابته

وكالات / عزة برس

شيع المئات من أهالى غزة جثمان المصور الفلسطينى سامر أبودقة، الذى استشهد، أمس الجمعة، فى قصف جيش الاحتلال الإسرائيلى بطائرات مسيّرة مدرسة تأوى نازحين فى خان يونس، جنوب قطاع غزة، بعدما تركته قوات الاحتلال ينزف لأكثر من 5 ساعات، فيما روى الصحفى وائل الدحدوح، الذى أصيب فى القصف تفاصيل استهدافه وزميله الشهيد.

استشهاد سامر أبودقة
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن «أبودقة» المصوّر بقناة الجزيرة استشهد، فيما أصيب مراسل القناة ومدير مكتبها فى قطاع غزة الصحفى وائل الدحدوح، فى يده وكتفه أثناء تغطية الأوضاع فى «فرحانة»، مدرسة خان يونس الثانوية للبنات، بعد تعرضها لقصف إسرائيلى سابق لواقعة استشهاد «أبودقة»، وكانا يرتديان الخوذة والدرع الواقى الذى يشير إلى أنهما صحفيان.

وأوضحت المصادر الطبية أن 3 من أطقم الإنقاذ استشهدوا، بالإضافة لعدد من المواطنين، فيما أصيب عدد من الطواقم الطبية فى القصف الإسرائيلي، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

ووفقًا للمصادر الطبية، تم نقل «الدحدوح» لمستشفى ناصر الطبي، فى خان يونس، حيث وصفت حالته بالطفيفة إلى متوسطة، بينما لم تتمكن الطواقم الطبية ومركبات الإسعاف من الوصول إلى الصحفى المصاب أبودقة، فى ظل اشتداد قصف مدفعية الاحتلال على المدرسة ومحيطها، وانقطاع الاتصالات، حيث ترك لينزف لأكثر من 5 ساعات، ليجرى نقل جثمان «أبودقة» إلى مستشفى ناصر الطبي.

وائل الدحدوح يروي تفاصيل استشهاد زميله وإصابته

وائل الدحدوح يروى تفاصيل استهدافه وزميله سامر أبودقة
وروى مدير مكتب الجزيرة، تفاصيل إصابته واستشهاد زميله سامر، بعدما تلقى الإسعافات وعلاجه من الإصابات التى لحقت به قائلا: «دخلنا راجلين لمنطقة تم استهدفها فى خان يونس، بسبب عدم قدرة السيارة على الدخول بسبب حجم الدمار الذى لحق بالمنطقة».

وأضاف «الدحدوح»: «أثناء قيامنا بعملنا الصحفى وتصوير ما لحق بالمنطقة من دمار، جرى استهدافنا خلال مرافقة سيارة إسعاف كان لديها تنسيق لإجلاء عائلة محاصرة، فوجئنا بقصف جوى صاروخى وإطلاق نار كثيف، لأسقط وأنا لا أشعر بنفسي، ولكنى علمت أن هناك صاروخ آخر قادم، فتحاملت على نفسى وقمت حتى ابتعد عن المكان قبل قدوم الصاروخ الثاني، فقمت بطريقة غير متزنة، وجاهدت حتى ابتعدت مئات الأمتار عن مكان القصف، ووجدت اثنين من عناصر الدفاع المدني، وحاولت النداء عليهما لإنقاذي، إلا أنهما لم يتمكنا من سماعى بسبب انشغالهما بإنقاذ آخرين، فواصلت السير حتى وصلت إليهم، وجرى إسعافي، وحاولت العودة لمكان سامر، الذى سمعته يصرخ أثناء القصف، فأخبرت المسعفين، إلا أن قوات الاحتلال أطلقت النار على سيارات الإسعاف التى حاولت الوصول إليه».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *