المقالات

وهج الكلم.. د حسن التجاني يكتب: حلفا الجديدة يا وجع الضمير و(حرك شوية)و(سلام عيش حلفا).!!

* حلفاج التي ينام سوقها منتصف النهار …رغم الضوضاء والازدحام الذي يملأ الطرقات خلال ساعات النهار الا ان انسانها يشكو لطوب الارض عن وجع الضمير من حال السوق وكساده.
* حلفا المدينة الهادئة لقلة سكانها لزمن قريب لم تعد هي حلفا وكأنها تعمل في غياب ظل حكومي تام …كل شئ في حلفا
ممكن …ومتاح…. القانوني منه وغير القانوني والدليل امتلاء مكاتب القضائية بقضايا لا حصر لها ولا عد.
* تغيرت نفوس اهل حلفا فما عادوا كما كانوا …كانوا يعيشون في امن وامان وحركاتهم منسابة بكل هدوء لا يعرفون طريقا للمحاكم الان لا يعرفون طريقا لا يقودهم لغيرها.
* حلفا التي كانت تنتج حواشاتها مؤونة عام كامل للاسرة من القمح الممتاز الان تبتاع الاسر الخبز الجاهز من الافران الحديثة … وهدمت افرانها البلدية داخل المنازل التي كانت تنتج في نهاية كل اسبوع حصة الاسرة كاملة
من الخبز الفاخر المعروف بالعيش (الطارة) لكبر حجمه ووزنه الان لم تعد الا منازل قلة تبيعه في الاسواق تجاريا ويعرف بالعيش البصيلي وانتشرت شهرته علي كل السودان وكل من زار حلفا من غير اهلها لا يتذكر فيها الا عيشها …وجرت عبارة سلام عيش حلفا.
* كانت الاسر في حلفا مكتفية محليا من الحمام والفراخ واللحوم والالبان ..فهم الاكثر حرصا علي ان يكون الركن القصي من منازلهم مخصصا للسعية من حيوان وطيور فلبنها طازج وصحي ولحومها ذكية الرائحة حتي البط بلا (زفر).
* حلفا يا وجع الضمير …يا وجع الاهمال والتفريط …يا وجع النسيان ووجع الهم والغم والضياع.
* لم تتطور حلفا كثيرا رغم انها بالامكان كان يمكن ان تكون (رواندا تو) لامكانياتها
وما بها من مساحات ارضية يمكن ان تكون اجمل المدن في السودان ….اهملها انسانها الاول وفرط فيها الذي تملك اجمل المنازل والخدمات ولكنه ركلها برجله
دون شكر ولا حمد لله وغادر وهاجر وتركها لمن لا يعرف قيمتها ولكنه ندم حين عاد لها نازحا باكيا ولم يحسب لهذا اليوم حساب .
* الان الفوضي تعم الاسواق
وبلا رقيب ولا حسيب وباعة وكأنهم لا يعرفون ان الرزق من عند الله… فيها شارع يجب ان يسمي بشارع (المليون مايكرفون )تصدر اصواتا تعجزك عن سماع البائع حين تستفسره عن اسعار بضاعته او حين تحاسبه …كلها اصوات مزعجة حتي ان هذه المايكرفونات انتقلت الي طرقات الاحياء و(حرك شوية) عبارات ترددها الطفولة لتكرارها يوميا
تعلمتها من اصوات مايكرفونات الباعة المتجولين.
* مع ان الارزاق لا تأتي بالنداءات المزعجة للباعة وما هي الا فوضي ليس هناك من يحسمها ويخرصها ويسكتها .
* انسان حلفا انسان طيب وسهل التعامل معه ومتعاون ولكن يا وجع الضمير انه يفتقد لمن ينوره ويرشده ويقوده الي صحيح الطريق
فهو انسان بسيط ولكنه مجتهد وطيب يريد ان ينهض وبنتفض بكل جديد ولكن يا وجع الضمير (الغائب)..
* اذا ذهبت لسوق حلفا تطمئن ان انسانها لن يجوع
ولن يفقر ولكنه لن يتطور فالفوضي التي تعم الطرقات تؤكد ان محليات حلفا (تغط في نوم عميق)…ان كانت هي موجودة اصلا….حملات تقوم بلا دراسة وبلا ترو وبلا تخطيط هدفها الجبايات حتي ان المواطن يعارض من يقومون عليها بدون احترام وبدون ادب وقد شاهدت ذلك اكثر من مرة وفي خاتمتها هي بلا جدوي فسرعان ما تعود (حليمة لقديمها)…وتعم الفوضي اكثر من الاول…فقط لان المحليات تأخذ رسوم علي الفريشة وهي اي هذه الفرشات ليست علي حق فهي تعيق حركة المرور وتعيق حركة اصحاب المحلات التجارية التي لا تكاد تراها من كثرة الباعة العشوائيين وهذا ظلم بين علبهم و(لكن اكثر الناس لا يعلمون) .. والمحليات تعلم ولكنها عاجزة لان هدفها المال فقط وعامله (اضان طرشاء).
* حلفا مدينة كبيرة في ولاية كسلا وهي محلية تضم كل قبائل السودان باختلاف ثقافاتهم والوانهم ودياناتهم لم يزرها الوالي الجديد والسابق (طيب الله ذكراه) لم تكن في حساباته فترك حبلها (علي الغارب) فظل يأتي لها عند المناسبات الرئيسة اخرها ومنها احيل كانت لتخريج مستنفرين باستاد حلفا ومن الاستاد فعودة لكسلا ولم يعد يعرف عن حلفا شيئا يذكر ولا تعرف له حلفا شيئا يذكر …ونخشي ان يسير الوالي المكلف الجديد علي ذات نهجه …وحينها يحق القول كأنك يا (اب زيد ما غزيت)…ويظل وجع الضمير
باقيا.
* اذا لي من نصيحة لوالي كسلا المكلف الجديد…اقول له اهحر مكتبك واجعل من ميادين المحليات هنا وهناك
لك مكاتبا تفز وتفلح…. والا صدقني ستذهب (عاضا علي اصبع الندم طويلا) انك لم تفعل.
سطر فوق العادة:
تحتاج حلفا الي مجهود بسيط ضبط وربط الاسواق
تنظيم وترتيب الطرقات…مراجعة المستسفيات والمدارس ومؤسسات الخدمات …تحتاج لمن يسكت اصوات الفوضي
بمساواة الحدود والحقوق .
(ان قدر لنا نعود)

مواضيع ذات صلة

أ قائد منطقة الكدرو يبعث بالتهانئ عقب إنتصارات كبيرة في محور بحري

عزة برس

شهادتي لله.. الهندي عزالدين يكتب:، الدولة السودانية باقية

عزة برس

مركز منتدي أرض الحضارات الثقافي بمروي ينظم نفرة شعبية ثقافية لدعم ومساندة جرحي ومصابي معركة الكرامة

عزة برس

أجراس فجاج الأرض.. عاصم البلال الطيب يكتب: مع شيبة ضرار بالسلاح والنار

عزة برس

عمار العركي يكتب: (البعد السياسي) للصفقة الإماراتية هل يحقق توقُعنا قبل عام بأن : (السيسي سيواجه مصير البشير… إلا إذا ؟)

عزة برس

وھج الكلم د حسن التجاني ضياع عام من طلابنا بفعل فاعل …!!

عزة برس

اترك تعليق