المقالات

بعد و مسافة.. مصطفى أبو العزائم يكتب: من هايس سادلر إلى حسب الكريم آدم النور…!

الكابتن ” هايس سادلر ” هو أول مدير للجمارك في العام 1905 م ، بعد صدور أول قانون للجمارك ، والذي بموجبه نالت الجمارك إستقلاليتها من مصلحة المالية في عهد الإحتلال البريطاني للسودان ، وأصبحت الجمارك تحصل إيراداتها وتراجع حساباتها دون تدخل من مصلحة المالية.. في ذلك الوقت تم تعيين الكابتن هايس سادلر وكان برتبة العميد ومارس أعماله فى بداية يناير 1906 م .
الآن ونحن في الألفية الثانية وبعد مرور أكثر من مائة عام وفي عهد الفريق شرطة حسب الكريم آدم النور ، نجد أن الجمارك أصبحت هيئة عامة تتبع للشرطة السودانية ، ونحن نعرف انها السلطة أو الجهة المسؤولة عن التحكم في آلية نقل البضائع والمنتجات من داخل السودان إلى خارجه والعكس ، ومراقبة الواردات وتسهيل حركة البضائع من سلع ومنتجات عبر الحدود من خلال الرصد والتفتيش للمسافرين والأمتعة والبضائع .
تطورت الجمارك في بلادنا وأصبحت هي إحدى العيون الساهرة على مصالح الدولة والمواطنين ، ولابد من الإشادة بالجمارك وإدارتها التي لم تخذلنا خلال هذه الحرب ، وقد ظلت في حالة مكافحة مستمرة للتهريب ، مع ترصد ومراقبة ومتابعة المهربين والتعامل معهم ، حفاظا على موارد البلاد الإقتصادية .
ونشكر للفريق شرطة حسب الكريم آدم النور رؤيته وتقديراته التي كانت رؤية وتقدير خبير ، عندما قال إنهم ومع بداية الحرب ، جعلوا نصب أعينهم في المرحلة الأولى إمتصاص الصدمة بإتباع سياسات مرنة ونشطة في ذات الوقت لتسهيل إجراءات وتخليص الوارد من السلع الإستراتيجية والضرورية للسوق المحلي ، حتى تكون هناك وفرة تمنع الندرة التي تؤثر على حياة المواطن .
و للفريق شرطة حسب الكريم آدم النور خبرة طويلة في العمل الجمركي إضافة إلى خبرته الواسعة في عمل الميناء من خلال عمله لفترات طويلة في بورتسودان ، لكن التحدي الأكبر أمامه وأمام معاونيه في الجمارك كان هو خروج تقنية المعلومات والاتصالات عن العمل ، وهو ما أثر على سير العمل ، لكن ظهرت الخبرة ليتم العمل ورقيا ، إلى أن تم تجاوز تلك المعضلة ، عندما تمت إستعادة كل المعلومات التقنية بما فيها الأرشفة وكل ما سبق تخزينه من معلومات في الأجهزة ، وهذا غير مشكلات وتحديات ومهددات تقنية أخرى تمثلت في فقدان الربط الشبكي داخل البنوك التجارية والربط بين الجمارك وبين الوحدات الحكومية الأخرى .. والتي تم تجاوزها بنجاح باهر يستحق أن نهنئ عليه كل العاملين بالجمارك وفي مقدمتهم الفريق شرطة حسب الكريم آدم النور الذين نجحوا في منع حدوث ندرة للسلع الإستراتيجية وفي ظل الحرب المفروضة على الجيش وبقية الأجهزة الأمنية الأخرى .. و.. لا نملك إلا أن نقول لهم بإسم الجميع وبلغة أهل الضبط والربط : مبروك .

مواضيع ذات صلة

عمار العركي يكتب: زيارة البرهان والدور المصري غير المرئي

عزة برس

زوايا المرايا.. د.زينب السعيد تكتب: مصر ازلية العلاقات

عزة برس

شهادتي لله.. الهندي عزالدين يكتب: سكان الجزيرة في سجن الجنجويد !!

عزة برس

د عبدالباقي الشيخ الفادني يكتب : لا مكان للعطالى المتقزمين بيننا

عزة برس

أجراس فجاج الأرض.. عاصم البلال الطيب يكتب: بين حربين باسم الشرطة والداخلية

عزة برس

شهادتي لله.. الهندي عزالدين يكتب: المبعوث الأمريكي السابع.. هل ينجح ؟

عزة برس

اترك تعليق