المقالات

رسالة إلى صاحب كلمة وللحديث بقية .. الموضوعية خير من الانتهازية والانهزامية “وإن عدتم عدنا بقلم: الفاتح الفاطمي

**لاشك أن الموضوعية والحيادية والمهنية والمصداقية والاستحسان وتغليب المصلحة العامة على الخاصة كلها مبادئ يتفق عليها أصحاب الأخلاق الحسنة والمبادئ السمحة المتسامحة مع الذات والآخرين؛ كما لا يختلف عليها إلا من كانت في نفسه ضغينة أو اعترى فكره أو خالج ذاته ضعف وضغينة سواء هذا الضعف من أجل المادة او ضعف في الشخصية ذاتها لا يستطيع أن يميز بين الثمين والغث أو بين الطيب والخبيث أو سمح لنفسه بالانقياد طواعية للآخرين من أجل حفنة من المال أو المصالح الذاتية الزائلة مهما كان مقدارها؛ فكل منها إلى زوال . هذا في العام فماذا إذا جاء الانحطاط والانعدام الاخلاقي من جانب البعض من الناس الذين يفترض فيهم قول الصدق ونقل الحقائق بموضوعية وحرفية؛ وما الحال ان اجتمعت تلك الخصال الشائنة في شخص ما والعياذ بالله مع الحقد والكراهية والضغينة واستخدام الآخرين له كمطية تمتطى. فهل يرتجى من وراء تلك النوعية من الناس أمل ورجاء وهل ينتظر منهم خيرا سواء لأنفسهم أو من يدعون أنهم يدافعون عنهم ويتبنون مصالحهم! وهل يرتجى لأوطانهم منهم خيرا ؟! لا أظن ذلك لأن من يكتب دون وعي بما يكتب أو يتجاهل الحقائق الدامغة ونور الشمس الساطعة ويختار أن يكتب في الظلام دون تحكيم لعقله وقلبه وأخلاقه ودون أن يكون لديه بعد أو تفكير استراتيجي من أجل انتهازية انهزامية لا يختلف نهائيا عمن يعيث في الأرض فسادا لتخريب حياة الآخرين ويعرض بهم للمخاطر ومثله مثل من يعمل على قتل الناس وتشريدهم.
**هناك بعض الأشخاص عفانا الله منهم ومن أفعالهم ومما يرتكبون من خطايا يرمون الناس بالباطل وكأن الكلام ليس عليه “جمارك” لأجل منفعة خاصة ويسمحون لأنفسهم الدنيئة بأن يكونوا موضع” المطايا”الذين ينطبق عليهم قول الحق سبحانه وتعالى “مثلهم كمثل الحمار” كما يتطلب من أي عاقل يستمع لهم أو يقرأ لهم أن يتحرى الصدق والبرهان فيما يقولون حتى لا يكون مثل هؤلاء الذين تدفعهم دوافعهم الشخصية واستخدام الآخرين لهم ليكونوا أدوات لضرب سمعة أناس شرفاء لا يبتغون من وراء القيام بأعمالهم المكلفون بها إلا وجه الله تعالى وأوطانهم والأمة التي يعتزون بها وبمكانتها بين الأمم ومن أجل ذلك يبذلون الغالي والنفيس ويقومون بأداء رسالتهم على أكمل وجه في كافة نواحي الأعمال التي يؤدونها دون مقابل وبرضاء نفسي ساهرين على تنفيذ مهامهم وتيسير أمور غيرهم قدر المستطاع دون انتظار كلمة شكر ممن يقدرون مايقومون به لخدمتهم أو منا أو عطاء من أحد ممن يتوهومون أنهم في استطاعتهم ارهابهم أو إكراههم على القيام بشئ أو ابتزازهم .
إنني أتوجه بالنصيحة لمن يبيعون ذاتهم لمن يدفعون لهم ومن يستخدمونهم مطايا أن يراجعوا وأن يحاسبوا وأن يزنوا أعمالهم ليس قبل أن توزن عليهم أو يحاسبوا عليها أمام الله تعالى ولكن قبل أن يتحدث أحد عنهم أو يفضح أمرهم الذي يحاولون إخفائه والتستر عليه لا سيما وأن البعض وليس الجميع يعلم عنهم كل كبيرة وصغيرة ويعلم ما يقبضون من “ليرات” جراء الخدمات الجليلة التي يقدمونها مقابل إفشاء سريرة مسؤلياتهم الوظيفية.

وللحديث بقية .. وهذه فاتحة “وإن عدتم عدنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *