المقالات

استراتيجيات.. د. عصام بطران يكتب: البرهان وشفرة (سر الليل) ..!!

– عرفت اجهزة الاستخبارات بالتعامل عبر (الشفرة) وهي لغة التفاهم المشترك بين جهتين او اكثر بحيث لا يطلع العدو على كشف خطط الطرف الاخر سواء عبر الاتصال او التجسس على المحادثات السلكية واللاسكية المرسلة عبر الاشارات والبرقيات العسكرية .. وتعد كلمة (سر الليل) من اهم الشفرات لحركة الضباط والجنود من والى الوحدات العسكرية منذ غياب الشمس حتى شروقها في اليوم التالي .. و(سر الليل) هي لغة التفاهم المشترك الازلية في حراسات المداخل المؤدية الى المناطق العسكرية الثابتة والمتحركة في وقت السلم والحرب (ليلا) ..
– تطور اجهزة الذكاء الاصطناعي جعل من كلمة (سر الليل) اهمية قصوى في الحفاظ على سرية المعلومات والبيانات فاصبح (الباسويرد) من اهم المداخل العلمية لتخصص نظم المعلومات وحماية الانظمة من (الهاكرز) والقراصنة .. ولعبت (كلمة السر) دور عظيم ومفصلي في اكبر الاحداث بالمنطقة العربية وكانت تمثل رمزية الحفاظ على سرية اتخاذ القرار الاستراتيجي ..
– في حرب اكتوبر ١٩٧٣م جسدت كلمة (اوشريا) دور كبير في التفاهم بين غرفة القيادة المركزية والقوات الضاربة في الحدود المصرية حيث كان اليهود يستمعون الى كلمة (اوشريا) واعقبها مباشرة القصف المدفعي من القوات المصرية فلم يتبين لهم فهم معناها بالعربية (اضرب) وعبارة (ساع آوي) بالنوبية تعني الساعة الثانية .. وفي تاميم قناة السويس لم يكتشف الفريق المنفذ لتاميم القناة مهمتهم الا عبر مظروف مغلق مكتوب عليه: لايفتح الا عند وصول الرئيس جمال عبدالناصر في خطابه السياسي المذاع عبر الاذاعة والتلفزيون الى (كلمة السر) الخاصة بالبدء في تاميم القناة (ديليسبس) .. ومغزى الكلمة مقتبس من النصب التذكاري لتمثال (فرديناند دي لسبس) صاحب فكرة مشروع قناة السويس المنصوب على المدخل الشمالي لقناة السويس بمدينة بورسعيد ..
– اما في السودان تم استخدام كلمة (سر الليل) في جميع الانقلابات العسكرية عدا انقلاب الرائد هاشم العطا المدبر نهارا جهارا والشمس في رابعة النهار .. وقد ذهبت كلمة (سر الليل) بقادة الانقلابات الفاشلة الى ساحة الاعدام (الدروة) اما الناجحة قادتهم الى القصر الجمهوري حكاما بامر (كلمة سر الليل) .. وقد كان اخرها (الوطن الغالي) التي كانت كلمة السر و(سر الليل) للتحرك فى ٣٠ يونيو ١٩٨٩م ..
– مناورات (البرهان) وتكتياته السياسية التي ظل يتعامل خلالها مع المشهد السياسي (المعقد) جعل الخبراء والمراقبين يدركون انه يمتلك كلمة (سر الليل) المتبادلة مع اطراف فاعلة في المجتمع الدولي مكنته من نجاح تحركاته التكتيكية تجاه العملية السياسية واخرها ورشة (قحت – فولكر) الخاصة بالاصلاح الامني والعسكري .. تلك الكلمة التي لا يملك شفرتها الا (البرهان) والطرف الاخر قد جعلت من العملية السياسية مسخ مشوه لا يحمد عقباه اذا ما اعطى البرهان (فريق الاطاري) (الباسويرد) لتتحكم فئة قليلة من الناشطين في مصير الامة المغلوب على امرها ..

مواضيع ذات صلة

اليوم ترملت “البيكلو” وجرحك لايندمل يا أسامه بقلم:، حسين شندي

عزة برس

الحركة الشعبية والمطالب السرمدية؟ بقلم: الأمير بطران

عزة برس

الصادق الرزيقي يكتب: ما يواجه و طننا المكلوم المفجوع .. عن عوضية اكتب

عزة برس

كل الحقيقة.. عابد سيد أحمد يكتب: مفاتيح القلوب والجيوب و إعلام الحروب !!

عزة برس

كتب عبدالعزيز الزبير باشا: السودان اليوم ليس مثل سودان الأمس

عزة برس

د عبدالباقي الشيخ الفادني يكتب: لماذا المصفاة !!!؟؟؟

عزة برس

اترك تعليق