المقالات

بينما يمضي الوقت.. “رويال كير” في مواجهة الطوارئ الإنسانية.. أمل أبوالقاسم

ظلت وتظل مشكلة الصحة إلى جانب التعليم هاجس يؤرق المسؤولين والجهات المعنية الذين فشلوا الى حد كبير في جعل هذه المرافق مواكبة للتطور أو تلبي حاجة المرضى كأدنى طموح وذلك ليس قصورا بقدر ما هي تحديات جسام ظلت تراوح مكانها في ظل تفاقم الظروف الاقتصادية فضلا عن هجرة العقول والكوادر البشرية المؤهلة. لذا وفي ظل هذا القصور في أهم المرافق اتجه بعض رجال الأعمال وبعض المؤسسات الوطنية لتوطين العلاج بالداخل وتوفير تخصصات واقسام ظلت عصية على مشافي الحكومة الأمر الذي دفع بالكثيرين للعلاج بالخارج، اما وقد توفرت ووطنت برؤوس أموال محلية فهذا تقدم كبير وطفرة علاجية.

من بين ما عنيت بحديثي مستشفى رويال كير العالمي، وكان هذا المشفى في مخيلتي محض صرح يقدم خدمة علاجية إسوة بالمستشفيات الخاصة رغم صيته الواسع، لكن أمس الأول ونحن ضمن آخرين ذوي صلة من المسؤولين، وزير الصحة وعدد من مكاتبه، والي الخرطوم، سفراء دول عربية، واساتذة جامعات، ونخبة من الاعلاميين وغيرهم، شهدنا افتتاح قسم من احد كبربات اقسام الطوارئ والاصابات بالمشافي، ولعمري فإن هذا من أهم الأقسام خدمة للإنسانية كونها معنية بالإسعاف الفوري، وهكذا اقسام حظوظها قليلة بالمشافي العامة والخاصة.

كنت اتساءل وربما يقدح آخرين في مدحي لمشفى خاص، بأن مثل هذا القسم تحديدا والطوارئ التي تلم بالانسان خارج إرادته وجاهزيته، كيف للمشفى التعامل معه والآلاف من المرضى والمصابين بالحوادث السريعة لا يملكون ما يواجهون به مثل هذه الملمات الطارئة؟ هل يا ترى يتعامل معهم المشفى كما تفعل بعض المشافى الخاصة حد تسليم الجثمان مقابل سداد الرسوم؟ ولك ان تتخيل ما تبقى؟.
بيد ان تساؤلي الذي كان يجول بمخيلتي استبق الإجابة التي جاءت عفوية خلال كلمة المدير العام للمستشفى الدكتور “معتز البرير” وهو يستعرض الأدوار الإنسانية للكادر البشري وللإدارة التي فتحت أبواب المستشفى وتركتها مشرعة لاستقبال جرحى ومصابي ثورة ديسمبر وامتدادها لما بعد 25 اكتوبر، ووصف كيف ان الدماء كانت تغطى الأرضية ما يشى بالاعداد الكبيرة التي حملت في لحظة وجل إليها، وقابلتها المستشفى بذات الإحساس والعاملون جميعا يقدمون الخدمة بلا كلل أو ملل يحدوهم الأمل في إنقاذ أرواح الشباب الذين ومن حسن حظهم ان رويال كير تتوهط متخيرة موقع استرايجي. كل ذلك من باب الانسانية فقط بعيدا عن السياسة.

وامتداد لهذا العطاء الإنساني ورويال كير كانت ضمن مراكز العزل أو من مقدمي الخدمة لمصابي كورونا فقد التقط ما يقارب الخمس وأربعين طبيب العدوى ثم وبعد تلقى العلاج مباشرة اصروا على استكمال علاج المصابين.
وعليه لا اعتقد ان إدارة وكوادر يعلون قيمة الإنسان والإنسانية يمكن ان يتعاملوا مع المريض كتجار.

المهم في الأمر ان افتتاح مرفق أو قسم للطوارئ يعد قيمة مضافة للصحة في البلاد، ليس ذلك فحسب بل ان هناك ما هو أهم لندرة التخصصية وهو افتتاح قسم للأورام اعدت تكلفته بما يقارب 17 مليون دولار، يتكون من 13 طابق.

إذن قريبا سيصبح رويال كير منظومة صحية متكاملة يقودها شباب يعملون بجد وصبر ورضا تجلى في ملامح وجهوههم فبدوا فعليا كملائكة، اما مدير المستشفى الشاب “فيصل البرير” فملمح وجهه والهدوء الذي يتسم به ينعكس ذاته في قيادته والسير برويال كير بتؤدة حتى يبلغوا غاياتهم، وقد توج الطريق بالتجويد وهو المطلب الأعلى.

مواضيع ذات صلة

عمار العركي يكتب: سلاح الدعاء لتدمير الأعداء

عزة برس

كتب عبد الماجد عبد الحميد: عن الفرقة 18 .. حديث الصراحة مع أهل بحر أبيض

عزة برس

النيل الابيض .. تخفيض حظر التجول قرار سليم.. هدية على

عزة برس

كل الحقيقة.. عابد سيد أحمد يكتب: من يستهزأ بمن ياشيرين ؟!

عزة برس

الصندوق الأبيض.. نادية عثمان تكتب: الكف.. (كف) عزة وكرامة وشموخ

عزة برس

على كل.. محمد عبدالقادر يكتب: قتلوا الملازم محمد صديق سعادة الجنرال البرهان

عزة برس

اترك تعليق