المقالات

بُعْدٌ و مسَافَة.. مصطفى ابوالعزائم.. أخطر الأسلحة الحديثة

أحرص على الإطلاع على بعض ما كتبه كتاب كبار ، ومفكرون وفلاسفة ، ومؤرخون ، وأصحاب آراء جريئة ، ومنهم الكاتب والمفكر والفيلسوف ، والباحث في الأديان ، الدكتور مصطفى محمود ، وهو علم ليس في مصر وحدها ، بل في كل المنطقة والأقليم ، وربما في بعض دول العالم التي تهتم بالفكر والعلم والإيمان .
رأيت اليوم أن أقتطف بعض مما كتب قبل عشرات السنين ، حول الإنسان ، والإعلام ، وحول السعادة والشقاء ،وعن الإرادة .. ولا أريد أن أطيل فالمكتوب شارح لما أراد الكاتب ، وقد جاء كما يلي :

أخطر أسلحة القرن العشرين والإختراع رقم واحد الذي غير مسار التاريخ هو الإعلام .. الكلمة ، الإزميل الذي يُشكّل العقول .. أنهار الصحف التي تغسل عقول القراء .. اللافتات واليفط والشعارات التي تقود المظاهرات …. التلفزيون الذي يفرغ نفوس المشاهدين من محتوياتها ثم يعود فيملأها من جديد بكل ما هو خفيف وتافه .
البواطن التي نجاهد في إخفائها هي حقائقنا وليس ما نلبس من ثياب وما ندلي به من تصرفات ..
أنظر في باطنك وتفكر وتأمل وتعرف ما تخفيه تعلم أين مكانك في الدنيا وأين مكانك في الآخرة …. أجعل من العلم دابتك لا موقفك ، فأنا المنتهى الذي تنتهي إليه الطرقات والغايات ؛ والعلم وسيلة إلى وليس غاية ولا موقفاً .
إن حضارة الإنسان وتاريخه ومستقبله ..رهن كلمة صدق وصحيفة صدق وشعار صدق .. فبالحق نعيش ، وليس بالخبز وحده أبداً . نعم إن الأمر صدق وحق .. ولا شيء يستحق البكاء من الإنسان أكثر من خطيئته .
السعادة لا يمكن أن تكون في المال أو القوة أو السلطة بل هي في (ماذا نفعل بالمال والقوة والسلطة). القشة في البحر يحركها التيار والغصن على الشجرة تحركه الريح والإنسان وحده ، هو الذي تحركه الإرادة. كل لحظة تطرح على الإنسان موقفاً ، وتتطلب منه إختياراً بين بديلات وهو في كل إختيار يكشف عن نوعية نفسه وعن مرتبته ومنزلته دون أن يدري . إن حياة تنتهي بالموت ، ولا بقاء بعدها ، هي حياة لا تستحق أن نحياها ، إن الإنسان معجزة المتناقضات. المرأة كتاب عليك أن تقرأه بعقلك أولاً وتتصفحه دون نظر إلى غلافه ..قبل أن تحكم على مضمونه ، ولا شك أن أمهاتنا الرجعيات من الجيل القديم ، قد فهمن الأنوثة أكثر من حفيداتهن المودرن المثقفات. ثم إن الدنيا كلها ليست سوى فصل واحد من رواية سوف تتعدد فصولها .. فالموت ليس نهاية القصة ولكن بدايتها . المستقبل بالنسبة لله حدث في علمه وإنتهى ، وكل ما يأتي في الغد القريب والبعيد بالنسبة لله تحصيل حاصل ، ولهذا نجد الله يصف أحداث يوم القيامة بالفعل الماضي مع أنها مستقبل ، كما في قوله تعالى: ( ونُفخ في الصور فجمعناهم جمعاً). الرحمة أعمق من الحب وأصفى وأطهر ، فيها الحب ، وفيها التضحية ، وفيها إنكار الذات ، وفيها التسامح ، وفيها العطف ، وفيها العفو ، وفيها الكرم ، وكلنا قادرون على الحب بحكم الجبلة البشرية ، وقليل منا هم القادرون على الرحمة. اللهم إني أسألك رحمة.. اللهم إني أسألك مودة تدوم.. اللهم إن أسألك سكناً عطوفاً وقلباً طيّباً.. اللهم لا رحمة إلّا بك ، ومنك ، وإليك .
الصيام رياضة روحية وقهر للبدن وكبح وإلجام للعنصر الحيواني في الإنسان.
الحس الفكاهي للشعوب يتناسب طردياً مع مدى الكبت والظلم الذي يتعرض له الناس .
أنا مثل الجميع أمتلك جانباً مظلماً كالقمر .. ربما لا يراه الكثير ممن على كوكب الأرض ، ربما كان وطني كبيراً جداً .. حتى إن كل العدل لا يكفيه ، ربما لا تزال بلادي من دول العالم الثالث فقط لعدم وجود عالم رابع.

Email : sagraljidyan@gmail.com

مواضيع ذات صلة

اليوم ترملت “البيكلو” وجرحك لايندمل يا أسامه بقلم:، حسين شندي

عزة برس

الحركة الشعبية والمطالب السرمدية؟ بقلم: الأمير بطران

عزة برس

الصادق الرزيقي يكتب: ما يواجه و طننا المكلوم المفجوع .. عن عوضية اكتب

عزة برس

كل الحقيقة.. عابد سيد أحمد يكتب: مفاتيح القلوب والجيوب و إعلام الحروب !!

عزة برس

كتب عبدالعزيز الزبير باشا: السودان اليوم ليس مثل سودان الأمس

عزة برس

د عبدالباقي الشيخ الفادني يكتب: لماذا المصفاة !!!؟؟؟

عزة برس

اترك تعليق