المقالات

تحبير .. د.خالد أحمد الحاج يكتب: في الشأن العام

* المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد هي من أكثر المراحل تعقيدا، من واقع انسداد الأفق السياسي الذي اتفق عليه الكثيرون، بجانب الضبابية التي اكتنفت المشهد ونخشى ما نخشى أن تقود إلى ما لا تحمد عقباه، علاوة على اتساع دائرة الأزمة إن كان ذلك على مستوى الممارسة السياسية، أو من خلال إجماع القوى السياسية على برنامج وطني بمقدوره وضع الحصان أمام العربة.
* النظر إلى الأزمة من بعد واحد ليس بكاف لتقييمها أو الحكم عليها، فلا يعقل أن ينصب تفكير (النخب) حول الحل السياسي دون الوضع في الاعتبار للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الناتجة عن الفعل السياسي فمن هذه الأبعاد تشكلت الأزمة.
* التباين في الرؤى السياسية، والاختلاف الحاد في وجهات النظر، ساهم بقدر كبير تعميق الأزمة، ما لم تتم مراجعة هذه الخلافات، فإن الجفوة بين الأحزاب ستتسع دائرتها، وسيكون لها تأثير على الشعب، لابد من التفكير في تبني رؤية متفق عليها، أو سمها قواسم مشتركة كيف ما اتفق لك، هذه القواسم لا يمكن التوصل إليها في ظل خطاب يكرس كراهية.
* كنا توقع أن تتم هندسة الطريق نحو السلطة ببرنامج سياسي حوله إجماع، تراعى فيه قيم شعبنا ومبادئه ومعتقدات، لما لا يتم الإجماع على برنامج (محدد) من حيث التوقيت والرؤية، تعالي أصوات المحتجين على الوضع السياسي والأزمة الراهنة دليل عافية، وفي ذلك ما فيه من الرسائل التي تؤكد على وعي الشعب بما يريد.
* على الحكومة أن تعي أن ما ظل ينادي به الشعب من حرية وسلام وعدالة قبل سقوط نظام البشير وبعد ذلك هو استحقاق واجب النفاذ.
* ليس من حق أي دولة أيا كان تأثيرها وقوتها أن تملي على بلادنا قرارات، أما نقبل بها، أن ننتظر مزيدا من العقوبات، طريقة إدارة الدولة تحتاج إلى مراجعة شاملة من صناع القرار، ويمكن لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي مع بعض واجهات الدولة ذات الصلة أن تساهم في رسم خريطة الطريق لما تبقى من عمر الفترة الانتقالية.
* إن كانت من رسائل للقوى السياسية فهي على النحو التالي:
أولا: أن رتبوا بيتكم من الداخل من حيث تداول السلطة في إطار الحزب قبل التوجه لصناديق الاقتراع. ثانيا: تقدموا بمبادرات يمكن أن تعين صناعي القرار على الحل. ثالثا: اتفقوا على تبني مشروع وطني متكامل بمقدوره إصلاح ما أفسده الدهر.
* القيادة الرشيدة أساسها: حاكم عادل، وأمة مخلصة، ونظام سياسي قادر على تحقيق تطلعات الشعب ولو بعد حين.

مواضيع ذات صلة

مناشدة مفتوحة للجميع البحث عن جثامين الأطباء الأربعة.. د علي الكرار هاشم محمد

عزة برس

م. نوفا حسين تكتب: شتات الروح

عزة برس

مجرد سؤال؟؟.. رقية ابوشوك تكتب: صلاح حاج سعيد ..”الحزن الاليم

عزة برس

تفاصيل محاكمة محزنة: وقائع تأجيل ٤٠ جلسة (1).. د. إبرهيم الصديق

عزة برس

السودان بين استغلال الموارد أو التبعية.. إبراهيم شقلاوي

عزة برس

فوز السعودية وحُلم الوحدة العربية.. عمار العركى

عزة برس

اترك تعليق