الأخبار

استراتيجيات..د. عصام بطران يكتب :حسنا فعلت سلطات الخرطوم .. اغلاق (الجنبات) قرار صائب !!

– لا بد من الاشادة بقرار سلطات محلية الخرطوم باغلاق (الكافيهات) اسم الدلع ل”الجنبات” .. حسنا فعلت محلية الخرطوم باتخاذ هذا القرار الصائب والشجاع في زمن التماهي مع كل ماهو غير اخلاقي خوفا من الاتهام ب(الكوزنة) .. وهنا احث سلطات المحليات الاخرى باتباع منهج محلية الخرطوم في اغلاق (الجنبات) درءا للمفاسد وحفظا للشباب من المهالك .. لا يلجم الانسان ويكبح جوارحه وتصرفاته غير العقاب والثواب والترغيب والترهيب .. وهنا ابكي نوائح الايام على الغاء قانون النظام العام بولاية الخرطوم ذاك القانون المفترى عليه دون ذنب او جريرة غير فتح نوافذ مشرعة باسم الحرية المعتوهة والمنقوصة ..
– في الايام الماضيات احتج سكان حي العمارات عن انهاكات لا اخلاقية تمارس في ما يسمى ب”الجنبات”، وللذين لا يعرفون “الجنبة” هي مجموعة غرف صغيرة “ضرا” تنصب في اركان قصية داخل المقاهي الحديثة تسع بداخلها شخصين لا اكثر مجهزة بقوارير ووصلات الشيشة والخمور المستوردة ولاباس من تشكيلات متعددة من مغيبات العقول .. و”الجنبة” خلوة غير شرعية ممنوعة الاقتراب والتصوير الا من عمال وعاملات “السيرفس” الذين في غالبهم من الاجانب المنتقين بدقة ومواصفات عالية لتلبية الطلبات والرغبات ماظهر منها وما بطن ..
– تسببت “الجنبات” باخراقات في سمو التركيبة الاجتماعية باعرق الاحياء الخرطومية القديمة “العمارات” ان لم تكن حصرا عليه ولكن غيرة سكانه المحافظين على الاعراف والتقاليد السودانية الكريمة هي ما دفعهم للخروج والاحتجاج العلني والمطالبة باغلاق “الجنبات” داخل الحي العريق وصاحب احتجاجاتهم مطالبات للسلطات المحلية والاجهزة الامنية والشرطية لوضع يدهم والسيطرة على تلك “التقليعة” الجديدة لما سببته من ازعاج عام وممارسات غير كريمة وسط اسرهم وابنائهم ..
– مشاهدات مؤسفة عبرت عن انحطاط اجتماعي متسارع بسبب ذلك الفراغ الذي تركه الغاء قانون النظام العام حتى كاد ان يفضي بالامن الاجتماعي الى الهاوية في غياب التشريعات التي تضبط الشارع العام من تصرفات الصبية والمتفلتين باسم الحرية وتحت غطاء العلمانية التي تبيح فعل المحظورات وتنهي حواجز الخطوط الحمراء من عادات واعراف وتقاليد ظلت الى القريب تميز الشعب السوداني من بين الشعوب ..
– عروض لم نشاهدها في افلام “الكاوبوي” الامريكية الشهيرة، متفلتين، سكاكين، سواطير وعصي غليظة تحملها عصابات “النيقرز” على عامة المواطنين في الشارع العام واستباحة المارة سلبا ونهبا على مرأ ومشهد من الناس ولم تسلم منهم حتى النساء او الاطفال والشيوخ .. ومقاطع فيديو تنتشر لتبث على الناس التحرش بفتاة اعتدي عليها وتم تمزيق ملابسها في شارع النيل لدواعي لبسها الفاضح ولخص لي شاهد عيان ان ما شاهده يندى له الجبين قائلا: “مجموعه من الشباب من اعمار ١٨ الي ٢٠ سنة يعتدون على صبية لم تبلغ العشرين من العمر ولم ينجيها منهم الا تكوين درع بشري لعدد من الشباب قاموا بادخالها داخل مطعم قريب بالمنطقة الى ان غادر الصبية “المتحرشون” الموقع ..
– غياب الامن الاجتماعي بسبب غياب التشريعات التي تركها قانون النظام العام تحولت الى مخاطر بعد الفشل او التقصير في كبح التفلتات والحرية المفرطة في التعاطي .. الامن القومي بمفهومه الشامل لاينكفئ في تامين الارض من العدوان الخارجي ولكنه يشمل ابعادا تمكنه من الولوج حتى في دواخل الامن الانساني الفردي والجماعي بمفهومه المجتمعي الشامل الذي يضم مختلف المجالات الحياتية ..
– ارتباط مفهوم الامن الفردي والمجتمعي التي تهدف الى تحقيق نوع من الامن يعود الى عوامل موضوعية وذاتية عدة منها ما هو اقتصادي ومنها ما يرتبط ببعض القيم السائدة لذلك كانت قضية الامن الاجتماعي من منطلق رؤية تحليلية تضم المجالات كافة “جنائي، قومي، سياسي، اقتصادي وغذائي” وبتحقيقه يتحقق للمجتمع الامن بمفهومه الشامل وينظر كثير من الخبراء الاستراتيجيين الى ان قضية الامن القومي هو قضية كلية بينما يتفرع منه الامن الاجتماعي كاحد مكونات الامن القومي وهذا صحيح غير ان تحقيق الامن القومي في محصلته النهائية يهدف الى السلم والامن الاجتماعي وبذا فمن المفترض ان لا تكون مسؤولية تحقيق الامن الاجتماعي بمفهومه الشامل مهمة “حكومية” تقوم بها مؤسسات الدولة واجهزتها الامنية والرقابية والاقتصادية والاجتماعية بل يجب ان تكون ممارسة وظيفية لكل افراد المجتمع ومنهم اولئك الذين يسعون في الانفس خرابا ..
– الاثر السالب في حال انتهاك جدار الامن الاجتماعي يعد اكثر دمارا لان مايحدثه الشرخ في جدار الامن الاجتماعي يكون باقي الاثر نسبة لتعلقه بالنفس البشرية لذلك لايمكن برؤه وزواله سريعا كما في حالات اعادة الاستقرار الامني الاخرى حال زوال مسبباتها .. وهذا ماجعل كثير من الناس يتساءلون عن قانون النظام العام المفترى عليه ؟؟ ..


مواضيع ذات صلة

مدير جامعة الرباط الوطني يشهد ملتقى عمداء شئون الطلاب بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي

عزة برس

رئيس مجلس السيادة، يعود إلى البلاد

عزة برس

الأهلي الليبي يوجه إنذارًا شديد اللهجة للمريخ

عزة برس

السيول تتلف 23 ألف فدان زراعي في النيل الأزرق

عزة برس

الاتحاد الأفريقي: مستعدون لاستئناف المشاركة في العملية السياسية بالسودان

عزة برس

مناوي: نتعهد بتوفير (3) آلاف خروف لضيوف كاس العالم بقطر

عزة برس

اترك تعليق