المقالات مقال

كفاح..محمد آدم بركة يكتب : أبرار.. ضحية الإعلام الجديد

barakah00@gmail.com

بين ليلة وضحاحها أصبحت الصغيرة (أبرار أمير) متهمة هاربة، وهي تتلمس أولى خطواتها في الإعلام، وفي مجال لا تزال هشاشته ناعمة مثل (حلاوة قطن) التي تذوب في الفم سرعان ما استطعمتها، وبدلا من أن تجد الصغيرة أبرار الرعاية والتأهيل اللازمين حصدت في عتبة مشوار حلمها أن تنشر صورها على الأسافير ويعرفها الناس بـ(متهمة هاربة) وتهمتها ليس جهلها الذي أوقع بها في فخاخ الإساءة لقبيلة من قبائل السودان، بل هشاشة المنصة التي تنحدر من قبح أغلبية منصات الإعلام الجديد، و هو الذي قاده للخطأ الذي لا يمكن غفرانه.
في الإعلام والصحافة خاصة تعلمنا بالخبرة والمسلمات البديهية أن هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها، ومعتقدات مجتمعية لا يجب الخوض فيها إلا بالمعرفة التامة عن ما يحيط بها من محاذير وحساسيات قد تقود إلى الفتن والنعرات، فنجد أهمها ما يتعلق بـ(المعتقدات الدينية، القبيلة، الشأن الأمني الحساس، الجنس) وغيرها، فهذه محاذير لن تجدها دون التأهيل اللازم في مهنة الإعلام بشتى أقسامها، فليس من المعقول أن أطلق لك العنان لتعمل دون معرفة كافية وتأهيل يجنبك المساس بالمحاذير.
في مهنة المتاعب نجد تسلسل العمل يجنبك الكثير من مثل هذه الأخطاء الفادحة، كما تجد الحماية في درء الوقوع في الخطأ لكونه يمس المؤسسة الصحفية قبل أن يلحق بك الإدانة، فهذه الصغيرة اليوم من سيقف معها والإعلام الجديد بلا رقابة تقنن عمله أو تحمي عناصره، لذا هو عرضة للكثير، ولقد تابعنا الإدانة المجتمعية لأبرار قبل مراحل التقاضي دون الإشارة لمنصتها التي أوقعت بها في فخاخ التشهير والاتهامات والمناوشات التي ألحقت بها الضرر، فهي الآن محض جاهلة متهمة بالهروب بعد جرم الإساءة.
من تناقضات مجتمعنا فرجته واستمتاعه ودعمه اللامحدود لسماجة خطاب العنصرية الذي كرست له فرق الكوميديا خلال عهد الإنقاذ، فلم تتحرك قبيلة أو طائفة على الاعتراض أو التقاضي في المحتوى المقدم من تلك الفرق التي تلاشت الآن وتعافينا من رجسها واجتنبه المجتمع دون إدانة أو تقاضي.
نتمنى من الأطراف المتبنية لقضية إدانة أبرار أن لا يغفلوا منصتها التي هي أساس الخطأ الذي مس القبيلة، وعلى أعيان القبيلة التعقل في مثل هذه المواقف، يجب أن تحارب العنصرية بكافة الأوجه حتى نضع للمحاذير قداستها اللازمة وفق أعراف ومعتقدات ومسلمات مجتمعاتنا.

على وعد الخير نلتقي

مواضيع ذات صلة

كتابات على جدران الحب.. من وحي زيارتي لعطبرة 20 يوليو-4 أغسطس 2022 الملمح الأول بقلم: بروف هشام عباس زكريا

عزة برس

بُعْدٌ و مسَافَة ..مصطفى ابوالعزائم يكتب : يا حَبُّوب

عزة برس

بحصافة .. خالد فرح.. “.. وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا..” .. إمام محمد إمام

عزة برس

م. نوف حسين تكتب : رجل موشح بالوطنية .. دبنكاوي يستحق الإشادة و المساندة

عزة برس

رجال صدقوا الله و الوطن.. بقلم : مقدم هشام عثمان الحبوب

عزة برس

أفورقى،لمًا إشتد ساعده رمى 2 – 5 .. عمار العركى

عزة برس

اترك تعليق