المقالات

استراتيجيات.. د. عصام بطران يكتب : نهب واتلاف المرافق العامة جريمة امن قومي !!.

– يعرف (المِرِفَق العام) بانه مشروع يهدف الى تحقيق المصلحة العامة بحيث يظل اثناء نشاطه خاضعا للسلطة التي أنشأته او من ينوب عنها وتنحصر حدوده القانونية في تحقيق المصلحة العامة بالنية في كونه مرفقا عاما ثم خضـوعه لسلطة الدولة من اجل حصول المواطنين على ريع الخدمات التي يعود بها المرفق لعامتهم دون حصرية او استثناء ويأخذ المرفق العمومي عدة أشكال: اهمها الـمرافق الاستراتيجية كمرافق الكهرباء والمياه والطرق والميادين الحدائق والموسسات العلاجية واقسام الشرطة والمواصلات العامة والمطارات والموانئ وخطوط السكك الحديدية والجسور .. ثم تاتي في المرتبة الثانية مرافق منشأت المؤسسـات العمومية من قبيل مؤسسات الدولة السيادية والاقتصادية والخدمية والاجتماعية والرياضية والثقافية .. ثم تاتي في المرتبة الثالثة مرافق الشركات والمناطق الصناعية (القطاع الخاص) التي تمثل ايضا مرفقا عاما ومن بعضها نذكر مطاحن الغلال ومصانع المواد الغذائية ومحطات الوقود والمؤسسات العلاجية والتعليمية والسياحية الخاصة ..
– (المرفق العمومي) حق عام تعود ملكيته القانونية للدولة والمجتمع في ان واحد .. وايضا امر حمايته والمحافظة عليه مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع .. فلا يحق للدولة ان تمنع او تميز المواطن من الاستخدام الرشيد للمرافق العامة والاستئثار بخدمات المرفق .. ولا يحق للمواطن ان يمنع غيره (فئة او فرد) من الاستمتاع بخدمات المرافق العامة فهي ملك عام يسهم الجميع في حمايته والحرص عليه .. وقد نظم القانون الجنائي والاداري امر العقوبات الخاصة باساءة استخدام المرافق العامة ونظمت قوات الشرطة وجهاز المخابرات العامة امر مراقبة ورعاية والحد من الاعتداء على المرفق العام باعتبار الجريمة الواقعة على المرافق العامة جريمة موجهة ضد الدولة وامنها القومي لان تخريب المرافق العامة يضعف الدولة ويهير اقتصادها ويظهرها مظهر العاجز عن حماية مقدرات البلاد الاستراتيجية والاقتصادية ..
– قضية الاعتداء على المرافق العامة وما تتعرض اليه من انتهاكات بالنهب والتخريب والمنع باتت تؤرق المجتمع قبل الحكومة بحكم ان المساس بالمرفق العام وتعطيل الخدمة التي يؤديها فيه انتهاك لحقوق الانسان الضرورية والاساسية .. والامثلة كثيرة خلال الاونة الاخيرة نهب اغطية (المنهولات) الخاصة بمجاري الصرف الصحي وماتسببه من اهدار للارواح والتسبب في الاصابات لمستخدمي الطريق سواء راكبين او سيرا على الاقدام .. وايضا من النماذج السيئة نهب وسرقة اعمدة انارة الطرق واخطرها سرقة (صواميل ومسامير) ابراج خطوط الضغط الكهربائي العالي .. بل تعدى الامر الى قطع الواقي الحديدي (الدرابزين) الخاص بجسر توتي .. وتخطى ذلك الى سرقة (القضيب الحديدي) لسكك حديد السودان ومافيه من مخاطر تهلك الارواح وتهدر المال العام نتيجة حوادث قطار الركاب والبضائع .. اضافة الى سرقة عدادات وادوات توصيل الكهرباء (السيلكيتبريك) و (الكوابل) بجانب سرقة واغلاق (بلوفة) خطوط المياه .. بينما لايقل جريمة في حق المرافق العامة والمواطن ارتباط المطالب السياسية باغلاق الطرق العامة وتخريب اعمدة الانارة وخلع الانترلوك (للتتريس) وحرق الاطارات على طريق الاسفلت مما يعرض الطريق لذوبان المادة الاسفلتية (الماسكة) وظهور (الحفر) عقب موسم الامطار .. اما اساءة استخدام المرافق العامة بسوء الاستخدام والاتلاف غير الجنائي كرمي النفايات في الطريق العام ومجاري الامطار او اغلاق الطرق باضافة السياج الحديد امام المنازل والتخلص من انقاض المباني بالردميات دون مراعاة الجيران … الخ فهي ايضا اتلاف للمرافق العامة المشتركة بين الناس ..
– على الدولة ومؤسساتها القانونية والشرطية والامنية تفعيل قانون الاعتداء على المرافق العامة بدعم قوات شرطة حماية المنشئات والمرافق العامة وخروجها من دائرة حراسة (خفارة) المكاتب الحكومية والمنشئات الى تفعيل جهاز مباحث منعي وقائي ورادع للحد من ظاهرة الاعتداء والنهب واتلاف وتخريب المرافق العامة ومنع استخدامها سواء كان ذلك بقصد السرقة او بقصد نيل المطالب السياسية ..


مواضيع ذات صلة

محمد عبدالقادر يكتب: في البطانة.. مع الوزير الهمام و(الوالي الشفت).. (1)

عزة برس

بينما يمضي الوقت.. على خلفية تكريم المملكة للسلطان “على دينار”.. أمل أبوالقاسم

عزة برس

م/ نوف حسين تكتب: جعل المستحيل ممكن

عزة برس

تحبير.. د.خالد أحمد الحاج يكتب: حديث في الثقافة

عزة برس

خطاب البرهان اجيكم من الآخر !.. ياسر الفادني

عزة برس

سعد محمد احمد.. الرحم الاقتصادي يولد الأمراض النفسية.. سعد محمد احمد

عزة برس

اترك تعليق