المقالات

على قبر والدتها وضعت شهادة تخرجها عرفانا وتقديرا..* *منى الزيلعي سودانية بالشارقة.. وقصة تفوق بين الدموع

كتب – علي سلطان

لفت انتباهي قبل ايام مشهدا اثار في نفسي عوامل متباينة بين الحزن والفرح في تتابع سريع.
الابنة السودانية الطالبة منى مرتضى الزيلعي من مواليد الشارقة بدولة الإمارات هرعت فور تخرجها الى قبر والدتها الراحلة المقيمة برفقة اسرتها.. و وضعت على القبر قبعة تخرجها واكليل ورد وشهادة التخرج دافئة لم تتلقفها الأيادي بعد.. ثم ارتفعت أكف الحضور بالدعاء للراحلة العزيزة المقيمة ام منى والتي فارقت الحياة قبل سنوات ومنى مشغولة بامتحانات الصف الحادي عشر.. كان رحيلا حزينا وقتها و حزنا مقيما لزوجها واهلها واهل الشارقة الذين عرفوها واحبوها..كان هذا المشهد الفريد بداية الخيط لنسال عن قصة منى مرتضى الزيلعي ونتعرف على المدهش.

المبدعون والمتفوقون السودانيون من الجنسين في ديار الغربة يسعدوننا بنجاحتهم في كل المجالات العلمية والاكاديمية والمهنية والإبداعية من ثقافة وموسيقي وشعر.. الخ
والآن نشهد ونتابع كثيرا من المتفوقين والمتفوقات السودانيين في معظم دول العالم.. وهناك نجاحات تثلج الصدر وتسعد كل سوداني.
من بين هؤلاء المتفوقين والمتفوقات انموذج جميل مفرح لطالبةسودانية من ذوي الاحتياجات الخاصة مقيمة في الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة احرزت تفوقا ملحوظا في دراستها العلمية وتخرجت قبل ايام.من الثانوية العامة في الامارات قبل ايام وحازت على نسبة91٪.
وكان تفوقها وتخرجها مصدر فرحة كبيرة لاسرتها الصغيرة ولعائلتها ولكل اهلها وللسودانيين في الشارقة خاصة والإمارات عامة.. إنها الطالبة المتفوقة منى مرتضى الزيلعي.
تحدث والدها مرتضى عن ابنته وتفوقها.. واستهل خديثه بموقف صعب عاش هو واسرته الصغيرة والاهل واهل الشارقة بوفاة زوجته ورفيقة دربه رحمها الله رحمة واسعة وغفر لها.. وقال:
ام منى توفيت الى رحمة الله و ابنتي منى كانت تجلس لامتحانات الصف الحادي عشر..
و منى هي من اصحاب الهمم
ذوي الاحتياجات الخاصة
حيث ولدت بضعف سمع كامل.. وتم اجراء عملية زراعة قوقعة الكترونية لها مما ساعدها على تعلم الكلام بدرجة 70٪.. ومكنها من التعلم في مدارس عادية.. وليست مدارس متخصصة لذوي السمع.
واصاف ان ابنته منى وضغت نصب عينيها الحصول على درجة فوق ال 90٪ في الثانوية العامة وقد كان فحققت 91٪ ولله الحمد..
و حزصت بكل جد ومثابرة وإخلاص على ان تتخرج بتقدير جيدجدا وفاءً وتقديرا لجهود امها المضنية في اعدادها وتاهيلها.
وكان مشروع تخرجها تطبيقا دكيا لمساعدة الصم في التعامل مع الناس في الاماكن العامة بسهولة وبدون قيود.
وهو عبارة عن تصميم اولى لتطبيق ذكي باسم (اشارتنا).. ويهدف مشروع منى للتخرج الى تمكين الاشخاص ذوي الاعاقة من الصم والبكم من التفاعل مع المجتمع والحياة بفاعلية دون الحاجة الى شريك ثالث يقدم خدمة التواصل هذه مع المجتمع والآخرين

.ومني كما قال والدها: ليست منقطعة لدراستها الاكاديمية فقط ايضا ولكنها تدير شؤون البيت لي انا واخويها الاصغر عمرا منها محمد الفاتح وخالد. مع متابعتها للمدرسة والمذاكرة.. وهي الان تتهيأ لبدء مرحلة مهمة جديدة في حياتها الدراسية بدخول الجامعة قريبا.

.


مواضيع ذات صلة

بالواضح..فتح الرحمن النحاس يكتب: التدحرج بالوطن نحو الهاوية..تظاهرات الفوضي والإرتزاق..!!

عزة برس

بينما يمضي الوقت .. أمل أبوالقاسم تكتب: ضربات “حميدتي ” المتلاحقة من غرب دارفور

عزة برس

مولانا أحمد إبراهيم الطاهر : يكتب : أحمد هارون.. جزاء سنمار

عزة برس

تحبير .. د. خالد أحمد الحاج يكتب: أزمة تداول السلطة

عزة برس

تأملات .. جمال عنقرة يكتب: ال ١٣ .. كلهم في الهواء سواء .. أرموا قدام

عزة برس

بُعْدٌ و مسَافَة..مصطفى ابوالعزائم يكتب: ” حميدتي ” .. غياب في دائرة الضوء .. !

عزة برس

اترك تعليق