المقالات

_حاجب الدهشة ..علم الدين عمر يكتب : كلنا أهل.. النسخة الأصلية للكاردينال

.. *على* كثرة مبادرات الرجل وكبر المساحة التي يتحرك فيها في دنيا المال والأعمال والرياضة والشعر تبقي المظلة الإجتماعية هي النسخة الأصلية للدكتور أشرف الكاردينال وهي التي ظل يفردها كلما تقلصت مساحات التواصل الأخري في المشهد السوداني المعقد فلا تجده إلا وقد أنتقل لمربع آخر مختلف حالما تكالبت علي مربعه السابق رياح المرض والغرض.. ولذلك سرعان ما أغلق ملف كيانات الشمال الذي سعي من خلاله لرتق نسيج المجتمع السوداني من زاوية القومية المجردة ليفتح ملف خطاب الكراهية وإن تغلف الأمر بغطاء مركز دراسات خامل الذكر تفوق الكاردينال بحشده وقدرته علي إستقطاب قوي المجتمع الحية علي دراساته التي توقعنا أن تبدأ بورقة علمية ضافية تشرح الفكرة وتقدم مسودة التدشين وآليات العمل ونقطة الإنطلاق فإذا بمديره يلخص بإختزال مخل مداولات القوم ومداخلاتهم الشخصية (المشجونة) والمشحونة بالمواجد الخاصة وحسناً فعل الكاردينال بتقديم الدعوة بإسمه وإلا لفشل المنبر حتي في الإحتشاد الذي تم..
ولا شك عندي أن خطاب المضيف كان هو الأوضح والأكثر مباشرة من الآخرين فهو يعتقد أن خطاب الكراهية هو حالة عارضة في مسيرة المجتمع السوداني أفرزتها الممارسات السياسية الخاطئة وهو قادر علي تجاوزها لأنه محصن أصلاً بالتداخل والتصاهر وتحديات البقاء وقد نفذ مباشرة (كعادته) لرسم خارطة طريق المبادرة وربطها بتنمية المجتمعات المحلية وتعزيز الأعراف عبر الإدارات الأهلية والطرق الصوفية والتشكيلات الرياضية والثقافية والفنية بمباركة الدولة وحتي الأصدقاء والأشقاء من خارج الحدود.. فقد جمع (حوش) الكاردينال الوسيع والفاتح (كما السودان) علي القبل الأربعة طيفاً واسعاً ومتبايناً من السودانيين جمعتهم محبة الرجل وأحترامه في سبيل البحث عن مخرج آمن من الأزمة السودانية.. وقد كان مؤشر النجاح الأبرز في هذه الليلة هو الجمع وشذرات من خطاب حكيم السودان الدكتور التجاني السيسي أتيم ووالي الخرطوم أحمد عثمان حمزة والدكتورة تابيتا بطرس شوكاي والزميل عمار محمد آدم والناظر منتصر طلحة ناظر البطاحيين وأحد أمراء المسيرية الزرق غاب عني أسمه وملك دنقلا.. وكانت المخاطبة الأضعف والأكثر إثارة للدهشة هي مخاطبة نائب حاكم دارفور محمد عيسي عليو الذي فصل محطات وطنية هامة ومؤثرة عن سياقها التاريخي وتحدث عن ضياع حصة دارفور في السلطة والحكم في تاريخ السودان الحديث وبدا كرجل بعيد كل البعد عن ملفات الدولة والمجتمع السوداني ومضي في ذات الطريق متحدث آخر عرف نفسه (بتايقر) أحتشد خطابه هو وزميل له بعبارات تمضي عكس إتجاه المنبر والمبادرة وهو يطالب أحد أحفاد الزبير باشا الذي تحدث قبله بالإعتذار للشعب السوداني..
علي أية حال هي مبادرة تليق بالكاردينال ومواقفه.. وهو قادر علي إنجاحها بالقبول الذي يتمتع به وبطريقته البسيطة والمباشرة في إدارتها.. وهي تمثل تماماً النسخة الأصلية منه.. في براحات المجتمع.. بسخاء اليد النية الحسنة.. وهو بالتأكيد غير مسؤول عن مشاترة البعض وأشجانهم الشخصية وقصور فهمهم للمشكل السوداني وتعقيداته.. هي مبادرة حقيقية ومتقدمة.. ومراهنتها الأولي والأخيرة علي صاحبها شخصياً ويمكنها إحداث الإختراق المطلوب لصالح المجتمع السوداني في التوقيت المناسب.


مواضيع ذات صلة

على مسؤوليتي .. طارق شريف يكتب: ماوراء الشائعات في البنك المركزي

عزة برس

بالواضح..فتح الرحمن النحاس يكتب: التدحرج بالوطن نحو الهاوية..تظاهرات الفوضي والإرتزاق..!!

عزة برس

بينما يمضي الوقت .. أمل أبوالقاسم تكتب: ضربات “حميدتي ” المتلاحقة من غرب دارفور

عزة برس

مولانا أحمد إبراهيم الطاهر : يكتب : أحمد هارون.. جزاء سنمار

عزة برس

تحبير .. د. خالد أحمد الحاج يكتب: أزمة تداول السلطة

عزة برس

تأملات .. جمال عنقرة يكتب: ال ١٣ .. كلهم في الهواء سواء .. أرموا قدام

عزة برس

اترك تعليق