المقالات

شيء للوطن م.صلاح غريبة يكتب : كلمة “آسف” وسمو النفس

ghariba2013@gmail.com

دائماً ما يردد الكبير على الصغير في العمر أو المنصب داخل المحافل والمدارس قيمة الاعتذار وشجاعة المعتذر وفضل الاعتراف بالخطأ أو التقصير، وجمل كثيرة وكبيرة لو كانت توزن لساوت في ثقلها الجبال!!
فالاعتذار حالة إنسانية وحضارية تُشعر المعتذر له باحترامه كإنسان وتجعل المعتذر يتنبه من كم ونوع الأخطاء التي يوجهها للآخرين .. تجعل الاعتذار من السلوكيات التي تُكتسب أكثر من كونها تعلماً وتلقيناً، الاعتذار ثقافة معدومة لدينا أو في عالمنا العربي لعدم وجود القدوة الحقيقية التي تنتهج هذا السلوك الذي لا يتعدى كلمات تطلق لتحسين الصورة الظاهرية للمتحدث الذي يكون في أغلب الأحوال مسؤولاً كبر شأنه أو صغر، ومما يزيد الوضع قبحاً وترسيخاً لانعدام ثقافة الاعتذار عندما يكون الخطأ علنياً والضرر كبيراً.
والمتضررون كثر والمتسبب يتجاهل الأمر!! كيف يتعلم العامة من الناس الاعتذار وهم يرون المسؤولين الكبار يترفعون عن هذه القيمة، وإن تكرم المسؤول بالاعتراف بالخطأ فيكون بصياغة النظر في المتسبب وعقوبته ويضيع هذا المتسبب مع الأيام هذا إن تحدث المسؤول أما اللغة السائدة فهي دعونا نعمل في صمت، الصمت هنا ليس المقصود به الإخلاص فلو كان لما ظهر نفس المسؤولين على صفحات الصحف يفتتحون ويستقبلون ويسافرون!! كهرباء تقطع، مياه تنعدم، موتى بسبب أخطاء طبية، طيران بأوقات مبعثرة، أزمات اقتصادية بدون مبرر….قائمة طويلة عريضة والمسؤول لا يعتذر عن التقصير والخطأ!! كيف لنا أن نطالب موظفاً بسيطاً بالاعتراف بخطئه وهو يرى أكبر رأس في إدارته لا يسلك هذا النهج ولا يعترف به الا في خطاباته سواء على مستوى إدارته الداخلية أو على مستوى المحيط الخارجي؟!! فالمستهلك أو المستفيد مطلوب منه أن يؤدي ما عليه كاملاً وإلا لن يحصل على هذه الخدمة حتى بالنسبة للخدمات المجانية الممنوحة من الدولة إذا لم يستوف شروطها كاملة سيحرم منها وفقاً للقوانين!!
عندما نقول اعتذاراً فإننا بالتأكيد لا نقصد منها كلمة آسف المستهلكة التي ينطقها الكثير دون فهم لمعناها وأبعادها بل المقصود بالاعتذار الاعتراف بالخطأ واحترام عقول الناس وحقوقهم.
وعندما تقول له بأنكم مقصرون، أو تسجلون غيابا، تنبرى المنابر دفاعا عن انفسهم، وبانهم ولولا هم، لما كانت قائمة للاوضاع، الأساسا هي متردية،

مواضيع ذات صلة

على كل.. محمد عبدالقادر يكتب: المركز الاقليمي للثروة الحيوانية .. انتصار في زمن الهزائم

عزة برس

تحبير.. د. خالد أحمد الحاج يكتب: حاجات تحير فعلاً

عزة برس

على كل.. محمد عبدالقادر يكتب: ايلا ….( أحلى الأهداف حتى الآن)!!

عزة برس

بُعْدٌ و مسَافَة مصطفى ابوالعزائم يكتب: ” إيلا ” وعودة التيار إلى الشرق..؟

عزة برس

بالواضح.. فتح الرحمن النحاس يكتب : لماذا الخوف ياعثمان ميرغني..؟!! الإسلاميون هنا لم يذهبوا..!!

عزة برس

بالواضح.. فتح الرحمن النحاس يكتب: مدخل لمرافعة إبراهيم محمود..درس رفيع في بريد قحت..!!

عزة برس

اترك تعليق