مقال

همس الحروف.. إبراهيم جابر إيقونة الدفع الرباعي بقلم : الباقر عبد القيوم على

الضجيج لا يعبر عن النجاح و كما الصمت لا يعبر عن الفشل ، و دائماً يكثر أعداء من إنخفض صوتهم و علا صمتهم و هم يؤدون ما أوكل إليهم من أعمال بدون ضجيج حتى برزت إنجازاتهم بصور تعبر عن مدى مقدرتهم على إغاظة خصومهم حينما حققوا قدراً من صور النجاح غير التقليدية .

و لعل شخصية القائد إبراهيم جابر إختلفت كثيراً عن الصورة النمطية في أذهان الناس و خصوصاً المتربصين به الذين ما زالوا يحاولون إستخلاص بعص الصور السلبية من شخصية الرجل القوية التى تتمتع بكريزما عالية تعى ما تفعل ، و تسعى في تحقيق أهدافها وفق التخطيط المسبق لبلوغ قمته من واقع حزمة الإعدادات الجيدة التي يستخدمها للوصول لأكبر قدر من النتائج المرضية .

فالقائد إبراهيم جابر غني عن التعريف من واقع سيرته الذاتية المتمكنة علمياً و المتفردة عملياً و الناضجة إدارياً ، و التي تعتبر في موضع فخر للمؤسسة الحربية التى نال شرف الإنتماء إليها و هو متسلح بشهاداته الأكاديمية الرفيعة ، الصادرة من مؤسسة علمية ذات تاريخ و عراقة ، و أنني لن إجتهد كثيراً في الحديث عنه لأنه يعتبر من أميز الشخصيات الوطنية المتوازنة التي تحب أن تنجز أعمالها من خلف الكواليس دون أن تحدث صريراً عند فتح نوافذ أعمالها ، و التي تمتلك مسبقاً القدرة على المبادأة و المبادرة و المواءمة من حيث التكيف مع الأوضاع بتسخير كل الإمكانيات المتاحة لأجل الإنجاز ، و تحقيق التقدم بترويض المتاح من الفرص ، و القدرة على التأثير و التوجيه و القيادة .

في الآونة الآخيرة علت بعض أصوات النشاذ و صيحات أصحاب الغرض في وسائل التواصل الإجتماعي بعمل محاولات يائسة منهم لكسر جمود صمت الرجل بجره إلى أتون الجهويات و تحريك بعض النعرات على المستويين الأيدلوجي و القبلي ، بمحاولة تنسيبه حسب الخطط المعدة مسبقاً للنيل منه ، فنجدهم دائماً هكذا لا يعجبهم أمر ، و لا يهاجمون إلا الإنسان الذي يمتلك مواصفات الإبداع و التميز ، و لهذا بدأوا يحاولون التشكيك في ولاء الرجل للمؤسسة الحربية بالضغط على وتر الإنتماء القبلي أو العكس ، و تارة يتدخلون في نوايا الرجل و تارة في مهاراته ، ولكنهم على الرغم من كل ذلك لن يفلحوا في بلوغ مرادهم و ما يصبون إليه ، لانه بات مكشوفاً للجميع ما يقومون به من أعمال شيطنة مخالفة للسلوك البشري السوي ، فهم ضد أي نجاح و لهذا بسعون بهجومهم المريض هذا في محاربة كل من يحمل صفات هذا القائد الصامت الصابر المنجز و المتميز و الذي يتحلى بمستوى عالٍ من الأخلاق و العلوم و قوة الشخصية التي جعلت منه شخصية ناجحة تستطيع التعامل مع جميع الملفات و إن تم وصفها بالصعبة، و كما يمتلك قدراً كافياً من الطاقة و النشاط و الحيوية التي تمكنه من أداء مهامه ، و هذا علاوة على براعتة و مقدرته في ترتيب أي عمل يقوم به حسب أهميته وأولويته .

لقد برزت قدرات السيد إبراهيم جابر القيادية و الإدراية في كل الكراسي و المناصب التى شغلها أو التي تم تكليفه بها و هو يعتمد إسلوب القيادة الصامتة كثقافة نوعية في تسيير مهامه ، و خير دليل على ذلك هو حجم الإنجاز و الإعجاز في آخر مؤسسة تقلد إدارتها قبل دخوله القصر و التي أثبت فيها نجاحاً منقطع النظير ، و التي تحمل الإبداع و التميز و الجودة بكل أشكالها و ألوانها ، حيث تميزت بجودة المنتج الذي ضاهي الحداثة العالمية و الإنتاج يقف شاهداً على ذلك ، وأنني إعتقد أن هذا المنصب السيادي على الرغم من رفاعته كان خصماً من الرصيد الإبداعي لهذا القائد على إمتداد هذا الوطن العريض ، و لكن هذا هو حال الأوفياء الذين يبدعون في سد الفجوات في كل الاماكن التي توكل إليهم مهامها ، و ها هو ملف العلاقات الخارجية مع الدول الأفريقية يقف كذلك شاهداً لنتائج أخرى للنجاح المملوس التى حققه الرجل في ملف الدبلوماسية السودانية ، فهو قائد فذ بدون مزايدات و غني عن التعريف من واقع إلتزاماته الشخصية بمسؤوليتاته عن النجاح والفشل في كل الكراسي التي تقلد إدارتها .. كلمة أخيرة أريد قولها قبل الختام : (سر و عين الله تحرسك و ترعاك يا أيها القائد البطل) .


مواضيع ذات صلة

عملية جسر لندن .. الملكة يا حليلها بقلم : ابراهيم أحمد الحسن

عزة برس

الأبناء أحمد و مؤمن و محمد (قرايتكم لم تكن خسارة) بقلم : هشام عباس زكريا

عزة برس

على مسؤوليتي .. طارق شريف يكتب: تحديات البنوك السودانية (2 – 3 )

عزة برس

مساءٌ في جدة..هاشم محمود

عزة برس

استراتيجيات.. د. عصام بطران يكتب : مابين عرفان صديق وعرفان اوغلو !!

عزة برس

تحبير.. د. خالد أحمد الحاج يكتب: قمم شاهقة

عزة برس

اترك تعليق