المقالات

الصندوق الأبيض.. التربية المفقودة أم الفقر والعوز ؟؟..نادية عثمان

..

هزتني إيما اهتزاز حادثة الشاب الذي اندس في وسط نساء حي الواحة بأم درمان عند صلاة التراويح وهو يرتدي عباءة لينفذ خطته بمعاونة شقيقتيه وإحدى بنات خالته بقصد سرقة الجولات التي يحملنها النساء القاصدات المساجد في رمضان راجيات رحمة رب العالمين. هذا السلوك وهذه الظاهرة لم تكن موجودة في مجتمعنا السوداني من قبل، وهذا يطرح العديد من الأسئلة التي لابد من إجابة لها من المختصين في هذا المجال،
ما الذي أصاب البيوت السودانية؟ هل أصبحنا لا نعرف القواعد الأساسية لتربية الأبناء التربية السليمة المعافاة من كل عيب؟، أم أصبحنا لا نعرف فن التعامل مع أبنائنا وتعديل سلوكهم؟ أو هناك أخطاء تربوية نرتكبها مع أبنائنا ونحن لا ندري بها تؤدي لمثل هذه السلوكيات الغريبة على مجتمعنا السوداني؟.أو نتاج ما أصاب بعض الأسر السودانية من الفقر والعوز في الفترة الأخيرة؟
كلنا يعرف أن التربية علم نتعلمه ومهارة نتدرب عليها وفق منهج سليم وقواعد تربوية ثابتة، وأيضًا تعني التأديب والتنشئة على التحلي بمحاسن الأخلاق وجميل الطباع ولهذا أنزل الله تعالى القرآن الكريم كمنهج تربوي لتزكية النفوس وإصلاح المجتمع، جاءت من بعد ذلك السنة النبوية حاملة ومعينة في علاج وحل المشاكل التربوية، كما أن الخبرات والتجارب الحياتية لها أيضًا دور في ذلك.
وإذا لاحظنا لبعض بيوتنا السودانية في السنوات الأخيرة نجدها تفتقر وبعيدة كل البعد عن هذه المناهج الربانية للتربية المتميزة،
وأي عملية تربوية لنتفادى انحرافات السلوك بها لابد ان نستصحب إحدى قواعد التربية (التأديب) معنا ومبدأ الثواب والعقاب في ترشيد السلوك بتوازن وعقلانية، ومعاقبة السلوك السيء عقابا لا قسوة فيه ولا عنف، ومكافأة السلوك السليم لتعزيز هذا السلوك.
الآن أصبح مجتمعنا السوداني التربية فيه مشتركة بين الأسرتين الصغيرة والكبيرة، أضف إلى ذلك وجود مربٍ ثالث وهو الشارع الذي لم يعد كما كان في الماضي، وهنا من الصعب جدًا أن تكون التربية على الوالدين فقط مما يشكل عائقًا كبيرًا في تعزيز السلوك.

مواضيع ذات صلة

“عبدالعزيز الصادق” يشكر الجميع ويبعث برسائل لوالي الخرطوم ومدير شرطة المرور

عزة برس

تحبير د.خالد أحمد الحاج يكتب: الوعي أولا وأخيرا

عزة برس

على خلفية حفل التوقيع الإطاري.. نصر الدين مفرح يكتب

عزة برس

ولنا راي.. صلاح حبيب يكتب: الاثنين الامارات في عيدها الوطني ال 51!!

عزة برس

تحت الضل م. نوفا حسين تكتب الأفكار المسمومة

عزة برس

الإتنين الليلة وين؟ والمؤامرات الرباعية المتحدة .. عمار العركى

عزة برس

اترك تعليق