مقال

“أبوهاجة” يكتب عن تلفزيون السودان..ويكشف عن ضوابط لوسائل الإعلام في الفترة القادمة

المادة الإعلامية المبثوثة عبر القناة الرسمية لدولة(تلفزيون السودان) بلا شك هي محل إهتمام ومتابعة من كل الجمهور السوداني والرأي العام العالمي لذلك من الضروري أن تكون هذه المادة قائمة على المبادئ العامة لاستراتيجية الدولة الإعلامية المرسومة علي ثوابت متفق عليها بين كل السودانيين وغير مقيدة بذهاب مدراء المؤسسات الإعلامية الحكومية أو بقاءهم في مناصبهم..

الخطوط الحمراء في الدول ذات السيادة ليست خطوطاً كنتوريه وهمية أخترعتها وفرضتها تعليمات عسكرية وإنما هي خطوط حقيقة نابعة من وجدان الشعوب المحبة لاوطانها ومؤسساتها العسكرية كما هو حال الشعب السوداني…

الفطرة السليمة هي أن يكون المدنيين من أبناء شعبنا أكثر حرصاً من العسكريين على سيادة الدولة وهيبتها لذا يغضبون عندما يجدون أن تلفزيونهم القومي يتجاهل أخبار القوات المسلحة أو يفتح المجال لتعرض لها ولقادتها بصورة غير جميلة كأن تبث أخبار القائد العام في ذيل النشرة الرئيسة وهو رئيس البلاد والتلفزيون مملوك لحكومة السودان….

كانوا يحاجوننا بأن للأخبار الأخرى أهمية دون أخبار رئاسة المجلس السيادي فستعجبنا أي أهمية تلك التي تضع رأس الدولة في ذيل الأخبار…

تراتبية برتوكول الأخبار كان يمكن أن يأخذ معيار عدم أهمية أخبار رئاسة الدولة إذا كانت الوسيلة الإعلامية التي تبث الخبر خاصة ولكن تلفزيون السودان وسيلة حكومية تخضع لبرتوكل الدول وتحفظ قيمة المقامات الوظيفية والسيادية فيها …

الغريب أن القنوات الخاصة تضع إعتباراً وتهتم ببروتوكول ووضعية المناصب السيادية والتنفيذية في الدولة أكثر من القناة الرسمية أحياناً…

عدم إهتمام التلفزيون القومي بتحرير الفشقة وزيارات القيادة العسكرية لها وتسخير القناة الرسمية واستخدامها بصورة واضحة وإستغلالها للعمل ضد الدولة وضد الحكومة وضد رأس الدولة بلاشك أمور يرفضها كل وطني غيور…

أروني في أي دولة يحدث هذا؟!؟
انظروا إلى كل دول الجوار بل انظروا لتاريخ اعتى الديمقراطيات فهل ستجدون مثل هذا؟!

هل سيحدث مثل هذا في بريطانيا أو النمسا أو ألمانيا أو أمريكا أو روسيا ودونكم الآن الحرب الروسية الأوكرانية وكيف يتم توظيف الآلة الإعلامية الوطنية في خدمة أهداف الدولة العليا …

الخطوط الحمراء ليست وهمية وإنما هي موجودة في كل العالم لذلك الفترة القادمة سيكون هنالك تفعيل لميثاق الشرف الصحفي وتفعيل للقوانين واللوائح التي تحكم عمل كل القنوات الإعلامية وغيرها…

ليس القصد من هذه الإجراءات الحد من الحريات وإنما القصد
الحد من الفهم الخاطئ للحريات وجرائم النشر، لذا لابد أن يكون هذا الأمر أمراً جلياً واضحاً…

تجربة قحت الأولى كانت خارج المألوف، حيث أتت بما لم يأت به الأوائل، لكن تلك أمة خلت لها ما كسب ولا نسأل عن ما كانوا يعملون …

سيتم بإذن الله تطوير القنوات الإعلامية القومية حتى تكون جديرة بالمتابعة بما تقدم من برامج جذابة تتصف بالمهنية العالية والوطنية التلاحميه وعملها المخلص من أجل تماسك الجبهة الداخلية وعملها الدوؤب على سد الذرائع والإهتمام بالمشروعات التنموية الكبرى ومعالجة قضايا الإقتصاد والتوافق الوطني و التنمية والطفل والمرأة والمشروعات الزراعية الضخمة والاهتمام من قبل ومن بعد بالأمن القومي لأن التفريط فيه إنما هو هلاك للعباد والبلاد وغيرها من البرامج التي تبعث الأمل وتشحذ الهمم وتخرج السودان من أزمته الحالية

تصحيح مفهوم مدنيين وعسكريين يحتاج لهمة وإخلاص اعلامي يبين لناس أن الجيش خرج من رحم الشعب والشعب هو السند الحقيقي لموسسنه العسكرية…

لا مدنية يمكن أن تتطور و تنمو دونما جيش قوي بمعنويات عالية وثقه في القيادة واحساس حقيقي بوجود الشعب في ظهره معضدا وداعما…

المطلوب من التلفزيون القومي دور كبير لابد أن نتكاتف جميع الجهود حتى ينجح..

فتح أبواب الحوار الإعلامي وتفعيل الورش العلمية للخروج برؤي وفهم جديد يوطن للحرية الديمقراطية دونما إفراط أو تفريط أمور مهمة تعبد الطريق نحو تحول ديمقراطي حقيقي يجمع ولايفرق، يبني ولايهدم، يبعث الأمل لا الإحباط…

مواضيع ذات صلة

م. نوفا حسين تكتب : القرار الصامت

عزة برس

عميد شرطة م عبد الغفار علي حمد يكتب: لأول مرة في تاريخ الدورات الجامعية منافسة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

عزة برس

29 أكتوبر… الجميع كانوا هناك.. ضياء الدين سليمان

عزة برس

بكري المدني يكتب :الشريط الخدمي سوق ليبيا -(من دقس؟!)

عزة برس

عملية جسر لندن .. الملكة يا حليلها بقلم : ابراهيم أحمد الحسن

عزة برس

الأبناء أحمد و مؤمن و محمد (قرايتكم لم تكن خسارة) بقلم : هشام عباس زكريا

عزة برس

اترك تعليق