المقالات

بينما يمضي الوقت.. أمل ابوالقاسم تكتب: عندما تفسد الخصومة السياسية عاداتنا المجتمعية

مما لا شك فيه أن ما قامت به الناشطة “صفاء الفحل” تجاه القيادي بالتغيير “التوم هجو” تصرف مرفوض جملة وتفصيلا، شاء من شاء وأبى من أبى كما فعل الكثيرون ممن بارك التصرف وصفق له، ومن أسف أن بينهم صحفيين كان عليهم ومن هذا الباب استكار التصرف كون ما جرى لا يشبه الصحفيين وقيم الصحافة التي نعرف، والتي ظلت تدافع وتثأر وتحاكم المسؤولين وتجرمهم باقلامها الحادة ولسانها في المداخلات القوية، وتصفعهم بالحقائق والوقائع المدمغة لا باليد والقذف بالأحذية في سلوك لا يشبه دعك الصحفيين بل لا يشبه قيمنا السودانية وتربيتنا التي جبلنا فيها على احترام الكبير وتوقيره فما بالك أن كان “هجو” في مقام والدها.
لكن ماذا نفعل وماذا سنجنى من آفة السياسة والخصومة السياسية التي خلطت الحابل بالنابل واعمت البصر والبصيرة?!.

ومثلما استنكر متداخلون في السوشيال ميديا تصرف الناشطة صفاء مقابل هوجة من الاستحسان ، استهجن بدوري واعيب ما قامت به، وان كانت ( ممغوصة ) من الرجل كما وصف البعض من المستحسنين وأنه يستاهل ثم قاموا ( بلخبطة الكيمان وجابو سيرة الشهداء) عليهم رحمة الله ورضوانه، كان عليها بعد ما واتتها الفرصة أن تمسك المايك وتقول ما شاء لها بالمنطق وليس السبهللية، أو فالتقدم على قتله ( عديل كدا ) ويكون لها مسوغ كونها تنتقم لدم الشهداء الذين ولغ في سكبه هجو أو كما ورد في التعقيبات.

وذهب الكثيرون إلى أنها ربما رامت من هذا الفعل غير المبرر أن تكتسب شهرة إسوة ب”رفقة” صائدة البمبان وغيرها من الناشطات اللاتي حجزن مقعدا في هكذا مقاعد ، وقطعن البحار يمنة ويسرة يتجولن في بلاد العم حام، لكنها أخطأت النهج الذي أكاد أجزم استنكاره من كافة أطياف المجتمع السوداني المحافظ لعاداته وتقاليده.

وعلى ذكر المجتمع كم يوجعني و ( يرفع من كثافتي) سرقة لسان الشعب والتحدث والتصرف باسمه، ف”صفاء” تقول في معرض تصرفها أنها تحمل رسالة من الشعب له، (يا بتنا) انا من هذا الشعب وارفض تصرفك وارفض التحدث بلساني واجزم يتفق معي السواد الأعظم اللهم إلا أولئك الناشطين المهوسيين المفرطين في الخصومة دون تمييز لادواتها أن كانت صالحة ام فاسدة.

اتوقع ان اجد استهجانا لهذا التعقيب وهو ما لاقاه الكثير من الزملاء ممن استنكر الفعل ومن عجب أن كل من قال (بغم) في هذا الأمر وصف بالكوز ولا ادري ما علاقة هذا بذاك ، وان كان هذه التوصيفات تنم عن انشقاق حتى بين الصحفيين فمن ليس مع تصرف الناشطين وليس مع الثورة بصورة عامة فهو كوز ،كأن ليس بالمجتمع من هو سوداني فقط يتحدث ويتصرف من هذا المنطلق ..على العموم لا تهمني ردود الأفعال فأنا اكتب وفق قناعتي يتفق من يتفق ويختلف من يختلف وهذا هو الطبيعي. وانا هنا لا ادافع عن زيد من الناس بل استهجن السلوك صرف النظر عن أطرافه.

على العموم اتوقع بيان من اي من الأجسام الصحفية تتبرأ فيه من نسب هذا الفعل للصحفيين فالخير يخص والشر يعم، كما أتمنى أن تتعامل الجهات العدلية مع صفاء وفقا للقانون أن كان فتح فيها بلاغ وان تملك الرأي العام المحاكمة أو غيرها لأن هذا حقها الطبيعي من جهة ، ومن جهة حتى لا يستثمر الناشطون السياسيون الأمر وقد بدأوا فعليا في إطلاق الشائعات.

مواضيع ذات صلة

تحبير.. د.خالد أحمد الحاج يكتب: موصى بهن.

عزة برس

عز الكلام.. أم وضاح تكتب: ياوزير العدل أين العدل !!!

عزة برس

الى وزير العدل -لا قرار يعلو قرار المحكمة! .. بقلم بكري المدني

عزة برس

عز الكلام.. أم وضاح تكتب: بلد ماعندها وجيع !!

عزة برس

مناشدة مفتوحة للجميع البحث عن جثامين الأطباء الأربعة.. د علي الكرار هاشم محمد

عزة برس

م. نوفا حسين تكتب: شتات الروح

عزة برس

اترك تعليق