الأخبار

على مسؤوليتي.. طارق شريف يكتب: في مواجهة جنون الدولار !

انخفض سعر الدولار في السوق الموازي ليصل اليوم إلى 585 جنيه بعد أن كان قد تخطي حاجز 800 جنيه وواصل تمرده وجنونه بفعل المضاربات والجشع والأنانية التى تصيب الاقتصاد في مقتل .
واضح أن السوق الموازي للدولار اصبح سوق منظم ويدير حملات صحفية مدفوعة القيمة للتأثير في الراي العام وهذا يتضح من الأخبار والاشاعات التى تروج وتهدف إلى مزيدا من الارتفاع الجنوني في الدولار الذى يجنى من ورائه بعض تجار الجشع ملايين الدولارات بينما يدفع المواطن المغلوب على أمره الثمن باهظا في زيادة السلع والخدمات، والسوق الذى تحول نار حامية !!
ليس من الحكمة ترك قيادة بنك السودان والفريق الفني الذى نجح في كبح جماح الدولار تركهم في عاصفة الحملات الاعلامية الموجهة ضدهم والتى تهدف إلى اغتيال الشخصية وإشاعة الإحباط وقبل ايام طالعنا إشاعة عن استقالة المحافظ وعن خلاف بينه ووزير المالية ، تم نسج الخبر بطريقة درامية تعجز المسلسلات المكسيكية عنها ، وتصوير اجتماع لجبريل وجنقول وكانه معركة استخدمت فيها الكراسي والالفاظ الساخنة.
قيادة بنك السودان تعمل بحكمة وسياسات اتفقنا او اختلفنا حولها ولكنها السبيل الوحيد لايقاف تدهور العملة وبدات الان تحقق في بعض أهدافها.
ولكن زيادة الدولار هي مثل الصداع ، عرض لمرض وتحتاج الى سياسات إصلاحية شاملة من الدولة.
من أهم الأشياء عدم التدخل في عمل البنك المركزي وترك الخيارات الفنية له ومنحه الثقة والصبر وعدم هزيمة قراراته باجراءات فوقية تعطل مسار الإصلاح.
يجب أن تتوقف الجهات الحكومية عن شراء الدولار من السوق الموازي وإعادة الاعتبار لمحفظة السلع الإستراتيجية التى حققت نجاحات لايستهان بها و هي فكرة يجب أن تمضي الى الإمام.
هناك استهانة بتحويلات المغتربين مع سياسات منفرة من الدولة موضوع تحويلات المغتربين لايخضع لكلمات عاطفية رنانة ( حول قروشك بالبنك ) بل يجب على المجلس السيادى إصدار قرار سريع ينفذ بدون تسويق ومماطلات ووعود جهاز المغتربين الذى أصبح لايحظى بثقة المغترب .
يجب تقديم تسهيلات المغتربين بمنح اراضي وتسهيلات جمركية للسيارات حسب مبالغ العملة المحولة عبر البنوك .
شريحة المغتربين يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد الوطني ، ولكن على الدولة أن تقترب منهم أكثر وتعرف مشكلاتهم وتقدم أفضل الحلول وتبعد عن الوعود والكلمات الرنانة.
هناك أشياء عديدة تسهم في إرتفاع قيمة الجنيه ومنها مكافحة التهريب وهنا يجب تقوية شرطة الجمارك ومنحها الصلاحيات الكافية .
وعلى ذكر التهريب أذكر ذهب السودان الذى يهرب معظمه للخارج والأمر يستدعي مراجعات سياسات الدولة تجاه الذهب .
وهناك الجانب الاعلامي وهو أمر من الأهمية بمكان والحلقة الأضعف في الدولة هي الاعلام فهو تقليدي لم يتجاوز الاخبار المراسمية
وهو اعلام غير مبادر وليس فيه روح الابداع.
ما حدث من انخفاض الدولار هو بارقة امل وضوء في اخر النفق.

خارج النص

مدير البنك السوداني الفرنسي الصرح أمس وقال ان البنك الفرنسي اسهم في انخفاض الدولار ، أخباره شنو،!! أضحك الصورة تطلع حلوة !!!

مواضيع ذات صلة

الحرية والتغيير تؤكد استعدادها للتوقيع على الاتفاق الإطاري

عزة برس

خالد الاعيسر يغرد: الأمر يحتاج لتسوية بين العسكر فيما بينهم أولاً!.

عزة برس

مجمع الفقه يناقش النظام المصرفي المزدوج في ندوة كبرى

عزة برس

وزير التربية يبشر المعلمين بتطبيق زيادة الرواتب اعتبارا من شهر نوفمبر الحالي

عزة برس

دكتور الجزولي يعلق على تصريحات حميدتي

عزة برس

“حميدتي” يدعو لتحقيق التسوية السياسية بالبلاد في أقرب وقت ممكن

عزة برس

اترك تعليق