المقالات

من أعلى المنصة .. ياسر الفادني يكتب: الكواهلة وكفي!

من قال إن القيم السودانية قد إنتهت وولت إلي غير رجعة فقد كذب ، الأصالة والكرم والسماحة والطيبة لا زالت موجودة ، مايحدث في الخرطوم لا يمكن أن نصفه بأن هذه حالة كل السودان ، الريف يختلف تماما من (كرش الفيل) الخرطوم وخاصة بعد أن خربوها زمرة عجوبة ، من يسكن في الريف لازال متمسكا بعادات الإسلام السمحة ولا زال متمسكا بماورثه من أجداده من قيم نبيلة وأخلاق طيبة لا زالت مترسخة وثابته الجزور رغم الاحن ورغم المحن

ولاية الجزيرة واريافها وأهلها ظلوا متمسكون بهذه الصفات الكريمة ولا زالوا ، قرية (٣ الأغر) تلك القرية الوادعة التي تبعد عن مدينة المناقل حوالي ٤٠ كيلو متر ، جل سكانها كواهلة والية مع قبائل أخري يسكنون معهم في تجانس تام لدرجة لا يمكنك أن تفرزهم منهم ، السواد الأعظم من سكانها يعملون بالزراعة والرعي والتجارة

زيارة نانب رئيس المجلس السيادي لها قبل يومين عكست أجهزة الإعلام ما دار في هذه الزيارة وما انجزه السيد النائب من مهام التي حددها في هذه الزيارة واهم ما فيها البرنامج الإجتماعي الكبير بتنصيب الأمير عوض الجيد عبد الله محمد نعيمة أميرا للكواهلة الوالية ، إضافة للبرنامج الرسمي الخاص بتدشين حملة حصاد القمح في موسمه الناجح هذا العام

التفاعل الكبير والحشد الضخم الذي امتلأت به ساحة الإحتفال ، رجال ونساء وفعاليات مجتمع تداعوا من كل حدب وصوب ، بل كانت هنالك مشاركات من وفود أتت من ولايات مختلفة ، ما أعجبني المشاركة المجتمعية التي رأيتها واحسستها من قبل سكان القرية المتمثلة في استضافة الضيوف بمنازلهم وتقديم الخدمات لهم ، لوحة فريدة من الترابط الاجتماعي والكرم رأيتها بأم عيني تجسد سماحة اهل السودان الذي نعرفه وتجسد الكرم الأصيل تذكرت قول الشاعر : نحروا العشار مودعات ، كل من حضر هذه الفعالية شبع لحما ثم من بعده لبنا !

الكل هنا في هذه القرية ساهم بما يستطيع لتقديم خدمة بغرض المشاركة في هذه الفعالية التي كانت ناجحة بكل المقاييس ، رأيت رجلا يحمل (برميلا من الروب) وعجورا اجتهدت أسرته قي تقطيعه الي شرايح صغيرة ويحمل كوسا يملأها ويوزع للضيوف ( سلطة الروب) ، أنا من الذين تناولت منه كاسا لذيدا ارتاح له قلبي أولا ومن ثم بطني ! وانا أتناول هذا الروب نظرت إلي وجه الذي صنع ويوزع هذا الطعام رأيت في وجهه العزة و التفاني و عمل الخير والتسابق إلي نيل الخيرات وشهامة وكرم أصيل وقيم سمحة تجسدت في هذا الرجل الذي ينتمي لهذه القبيلة المعروفة بهذه الخصال السمحة

الأمير عوض الجيد عبد الله النعيمة الذي تم تنصيبه أميرا لقبيلة الكواهلة الوالية هو من الشباب الطامح لقيادة قبيلته بكل تجرد ونكران ذات، الرجل يمتاز بالهدوء الجميل والحصافة والتحلي بالحكمة وعدم الانفعال ، هذا الرجل يحظي بقبول مجتمعي واسع ، جلست معه وجدته مهموم جدا بقضايا منطقته ومهموم جدا بأمر قبيلته ويحمل في كتفيه وعاتقه تنمية هذه المنطقة ، الأمير اعتقد أنه بدا بداية صحيحة بمحاولة العبور بأول خطوة في طريق نجاحه هي ملف تنمية منطقته بتعهد السيد نائب رئيس المجلس السيادي له ولي أهله بتنفيذ طريق طوله ٦٠كلم إلي المناقل ، هذا الطريق الذي ظل حلما يتمناه اهل هذه المناطق
حقيقة ، (٣ الأغر ) ما وجدته فيها ورايته هو سودان مصغر جميل واعد بالخير مستشرق لمستقبل أفضل ، ما وجدته هو الانفعال الجماهيري الكبير تجاه تنمية تلك المناطق ، ما وجدته التعاضد والتكاتف من كل رموز المجتمع المدني وهذا يعطي إحساس الألفة الالتفاف المجتمعي فيما يفيد مواطن المنطقة

ماحدث في القرية ( ٣ الأغر ) من فعالية مجتمعية ورسميه تعكس أن هذه البلاد لاينعدم فيها الخير أبدا ولن تلين قناة أهلها ولن تفتر لهم عزيمة ، قبيلة الكواهلة الوالية هي نموذج حي وامثل للقبيلة الناضجة قيادة ومنسوبين التحية لأهلنا الكواهلة الوالية والتحية لمواطني ( قرية ٣ الأغر) وياهو دا السودان .


مواضيع ذات صلة

دارفور غير .. وحاضنة صلبة للانتقالية بقلم : مجدي عبدالعزيز

عزة برس

على مسؤوليتي .. طارق شريف يكتب: ماوراء الشائعات في البنك المركزي

عزة برس

بالواضح..فتح الرحمن النحاس يكتب: التدحرج بالوطن نحو الهاوية..تظاهرات الفوضي والإرتزاق..!!

عزة برس

بينما يمضي الوقت .. أمل أبوالقاسم تكتب: ضربات “حميدتي ” المتلاحقة من غرب دارفور

عزة برس

مولانا أحمد إبراهيم الطاهر : يكتب : أحمد هارون.. جزاء سنمار

عزة برس

تحبير .. د. خالد أحمد الحاج يكتب: أزمة تداول السلطة

عزة برس

اترك تعليق