المقالات

وِجدان الأزهري تكتُب: المتاريس آثار سلبيهة وأزمات تهضم حقوق المواطنين

ما زالت ولا تزال شوارع السودان وبصفة خاصة شوارع الخرطوم (تتريس) وإغلاقا للشوارع وشل الحركة في إغلبية المناطق وحرق للإطارات .

فلا يوجد اي تبرير للمتاريس إنما هي تسمية جديدة لوضع الاذى في الطريق إن صح التعبير , وفي هذا تعطيل للكثير بما يتعلق بالمعيشة للمواطن الغلبان الذي يعتمد اعتماد كامل على قوت يومه في ظل الظروف الاقتصادية التي تشهدها البلاد , والاوضاع المعيشية المتعثرة.

ولا شك أن عملية وضع المتاريس سيترتب عليها الكثير من الاثار , وهذه الاثار ليست بالضروره سيئة او سلبية ; فهنالك أناس مصلحين لا يريدون الدمار والخراب وما يترتب عليه من المشاكل اللاحقة, وفي مقابل هؤلاء أناس سيحولونها لجسر من التخريب والدمار وإيذاء الناس والتعدي على خصوصياتهم.

وضع المتاريس حواجز تعرقل حركة المواطنين , والمتضرر الاكبر من ذلك المرضي وكبار السن الذين يحتاجون للتنقل للمستشفيات , ومنهم من يسعون إلى ايجاد مقومات الحياة من جرعات كيميائي او متابعات دوريه للمستشفيات.

وفي ذات الحديث نتطرق إلى المرأه في حالة الإنجاب تحرم من حرية التنقل والمتابعة وايضاً تعُد من ضمن الاثار بما في ذلك تعرضها هي وجنينها للخطر

والاقوي من ذلك شل حركة المواطن وتعطيل العملية التعليمية لطلاب المدارس والجامعات هؤلاء فلذات أكباد المستقبل الواعد فلابد من سير السلم التعليمي كما هو ; لانه من اقوي مقومات التقدم والتعمير المستقبلي .

هذا المقال لا يقتصر او يقلل من حق فئه بعينها انما بواقع تجربة حياتية معاش وارى انه تعبير شخصي الضعيف نحو التغيير الحضاري إلى الافضل.

ان خلق الوعي الذاتي الشخصي وغرس مفاهيم الثقافة الذاتية في اطار التظاهر السلمي , يعتبر محفز اكبر وأقل مجهود للتعبير عن حرية الرأي بعيدا عن الخراب والدمار.

فكف الاذي عن الناس من اهم حقوق الطريق للعامة , فلا تعترض لاحد بما يكره .

إن من محاسن الأعمال إماطة الأذى التي ذكرها رسول الله صلي الله عليه وسلم في حديثه الشريف 🙁 عرضت على أعمال أمتي حسنها وسيئها ,فوجدت من محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق )

ان مسؤولية حفظ الامن وإستقراره وخلق بيئه خالية من العوائق ليست مهمة عسكرية او شرطيه فقط ; إنما هي مسؤولية كل المواطنين إتجاه حفظها ونظافتها ; لأنها بحد ذاتها تعتبر ثقافة للشعوب وترقيتها .

الوضع الاقتصادي لا يحتمل مزيدا من الازمات , وان من يصنع الدمار والخراب في اي بلد كان هي الشعوب نفسها ; لذلك لا بد من تكثيف يد العون والمشاركة في حملات إزالة المتاريس وسن قوانين وتشريعات تقوم بموجبها حفظ وإعادة وتهيئة الشوارع لخلق بيئة نظيفة خالية من الأزمات تعكس سلباً نشاطها وحركتها .

نعم للإصلاح_ نعم للتنمية _لا للتخريب _لا للدمار

*الاصلاح سلوك تربوي*
*معاً لغرس مفاهيم الثقافه الذاتيه في النفوس*


مواضيع ذات صلة

دارفور غير .. وحاضنة صلبة للانتقالية بقلم : مجدي عبدالعزيز

عزة برس

على مسؤوليتي .. طارق شريف يكتب: ماوراء الشائعات في البنك المركزي

عزة برس

بالواضح..فتح الرحمن النحاس يكتب: التدحرج بالوطن نحو الهاوية..تظاهرات الفوضي والإرتزاق..!!

عزة برس

بينما يمضي الوقت .. أمل أبوالقاسم تكتب: ضربات “حميدتي ” المتلاحقة من غرب دارفور

عزة برس

مولانا أحمد إبراهيم الطاهر : يكتب : أحمد هارون.. جزاء سنمار

عزة برس

تحبير .. د. خالد أحمد الحاج يكتب: أزمة تداول السلطة

عزة برس

اترك تعليق