المقالات

تحبير.. د.خالد أحمد الحاج يكتب: بالوعي وحده

نختلف أو نتفق بغير أن ينصب اهتمامنا برفع درجات الوعي حول كافة قضايانا محل الخلاف فإن كل ما نعمل على ترسيخه سيذهب مع الريح.
الوعي الزي نبتغي ذلك الذي يمهد لنا الطريق لمعرفة كافة حقوقنا دون أن نغفل عن الواجبات.
عندما نقول إن خللا جلياً في الممارسة إن لم يغفل عنه صناع القرار فسنكون في أحسن حال.
نقول ذلك من باب الحرص على حاضر ومستقبل بلادنا.
ودونكم الضبابية التي استحكمت في كل شيء.
البلاد في مفترق طرق ما في ذلك شك، بدليل أنها تمر بحالة “توهان” يلزم أن يعاد النظر في كثير من القرارات التي تتخذ، وينتج عنها رد فعل عكسي، يؤكد على سيرنا بالسكة الخطأ، غير حالة الشد والجذب التي عليها الأطراف السياسية، والتي تضاعف في الغالب “الهم” أكثر من حالة “الغليان” التي عليها الشارع، والرفض الظاهر في الأفعال التي لا تخفى على أصحاب الألباب.
الوعي المطلوب: هو الذي يبعد عن أعيننا “الغشاوة” التي جعلتنا نترنح دون أن ندري ما السبب في ذلك.
ومهما يكن من قول فإن درجة الوعي التي عليها الشعوب المستنيرة هي التي تجعل الحكومات مرغمة أن تنزل عندها، فأين نحن من ذلك ؟
الوعي الذي يجعل متخذ القرار أكثر حرصاً على تجنيب البلاد أسباب الفرقة والشتات هو الذي نأمل أن نرى عليه قادة بلادنا ونخبنا السياسية.
من حقنا أن نسأل هل فعلاً أعيتنا الحيلة أن نصل إلى درجة من المعقولية في التوافق لتجنيب بلادنا منزلقات الضياع ؟
كل المؤشرات تقول إن المشهد السياسي في بلادنا “ضبابي”، والطريق إلى الديمقراطية ما يزال محفوفا بتراجع نسبة وعينا بأهميتها، وهذا ما يضاعف من تخوفنا من عدم القدرة على الوصول إلى الانتخابات.
وحالة “التوجس” التي نحن عليها الآن هي نتاج طبيعي لسلوكنا طريقا يباعد بيننا ومحطة الوصول.
الوعي الجمعي لا يمكن أن يتم بين عشية وضحاها، ولا يمكن لفكرة أو مجموعة آراء أن تجعل منها فرمانا، بقدر ما هو الطرق على موضوع نحسبه مهما للغاية.
محاولة السباحة عكس التيار يقول البعض عنها إنها: “انتحار” فأي وجهة يمكن أن تكون آمنة دون يسبقها دليل، وأي رأي يمكن أن يكون صائبا إن لم يجلب منفعة، ويمنع ضرراً ؟
الوعي الذي نود أن نؤسس له ذلك الذي يدفعنا دفعا لخدمة بعضنا البعض بغير ما تكلف، وأن نبتغي فيه مرضاة رب العزة جل جلاله. الصمت على الانتهاكات بكافة أشكالها خيانة لأمانة القلم التي لا تعترف إلا بالحقيقة وجوهرها.
لابد أن نوطن لوعي يقوم إعوجاجنا، ويعمل بقدر الإمكان على انتشالنا من وهدة الضياع، وبعدها يمكن لنا أن نقلب الحلول.
نتفق أن “تغبيش” الوعي واحدة من الحيل الخبيثة التي تجعل الوهم فينا في حالة تنامي مستمر.
من كل ذلك نجد أنفسنا في كثير من الأحيان منقادين وراء الإشاعات، كأن على رؤوسنا الطير، ولكم العتبى إن لم تصادف العبارة محلها، لكنها الحسرة على الفرص الضائعة، وعدم اهتبالنا السوانح التي تلوح بين الفينة والأخرى، دون أن نتنبه لها وبهذا أكتفي.


مواضيع ذات صلة

تحبير.. د.خالد أحمد الحاج يكتب: حديث في الثقافة

عزة برس

خطاب البرهان اجيكم من الآخر !.. ياسر الفادني

عزة برس

سعد محمد احمد.. الرحم الاقتصادي يولد الأمراض النفسية.. سعد محمد احمد

عزة برس

بلا تحفظ.. إنهم يحبون مملكتهم.. مجذوب حميدة ابوصباح

عزة برس

على هامش اليوم الوطني للمملكة.. مملكة الإنسانية تتمدد في النسيج السوداني.. خيرا وبرا وإحسانا.. د. محمد خليفة صديق

عزة برس

رؤية مشاهد.. الإحتفال باليوم الوطني السعودي 92 .. سلطنة دارفور كانت حاضرة ومكرمة..إبرهيم بقال سراج

عزة برس

اترك تعليق