الأخبار

استراتيجيات..د. عصام بطران يكتب: اليونيسيف و”تسييس” قضايا الطفولة !!

– المنظمات الدولية خاصة الانسانية منها، لها رسالة ذات مضامين لا ترتبط بنظام سياسي ولا حكومات، بينما يظل هدفها خدمة الانسان في حد ذاته .. اما تحديدا منظمة اليونيسيف فهي المعنية بشريحة الطفولة والامومة تلك الشريحة التي لاتعرف غير البراءة وبعيدة كل البعد عن تداعيات السياسة وتقاطعات اللعبة الدولية وتجاذبات المجتمع الدولي .. فهي منظمة تعمل بمعايير مختلفة وتتعاون مع الحكومات “كل الحكومات” حتى تلك التي لايعترف بها المجتمع الدولي في مناطق التمرد والنزاعات المسلحة وتبث برامجها طويلة الامد التي تهدف الى تحسين مستوى حياة الاطفال بتغطية البرامج الصحة، والتطعيم والتغذية، والوقاية الصحية، والتعليم الاساسي و”الأطفال الذين يعانون من ظروف صعبة” (مثل أطفال الشوارع، والأيتام، والأطفال في مناطق النزاع المسلح) ..
– تقريبا كل تلك المناشط التي تطلع بها منظمة اليونيسيف تنطبق على اطفال السودان وهم اكثر حوجة للوقوف بجانبهم مما يجعل قرار المنظمة بايقاف التمويل لمناشطها وبرامجها لمجرد اختلاف في وجهات النظر السياسية قرار مجحف وظالم .. منظمة بحجم وسمعة اليونيسيف امر مؤسف ومحبط .. لعل من عدم الانسانية ان يعاقب اطفال السودان لمجرد ضغوط سياسية يمارسها المجتمع الدولي على الحكومة السودانية عقب اجراءات ٢٥ اكتوبر التصحيحية التي تخص الشان الداخلي للبلاد ..
– “تسييس” قضايا الطفولة من منظمة يعد السودان احد اعضاءها المهمين يواجه اليونيسيف بانتقادات حادة من الناشطين السودانيين في مجال الطفولة والامومة ويجعلها في مرمى نيرانهم .. كيف لمنظمة تهتم بقضايا الطفولة وتجعل قضيتها الاولى عرضة للانتهاك بسبب الضغوط السياسية ؟؟ .. هل قضايا الاطفال تنتظر استمرار الشراكة السياسية او فضها ؟؟.. هل حقوق الطفل في كافة الوثائق الدولية عرضة للمتجارة السياسية ؟؟.. هل منظمة اليونيسيف احد ازرع انشطة اليونيتامس وشؤون الانتقال السياسي ؟؟.. ام ماذا تقصد اليونيسيف من وقف تمويل انشطة برامجها الانسانية لشريحة الاطفال شريطة اقرار اتفاق سياسي قد لا يحدث قريبا ؟؟.. على المنظمة ان ترسل توضيحات للمهتمين بشان قضايا الطفولة والامومة وعن ايقاف الدعم الانساني لتمويل برامجها بالسودان .. هذا او عليها اغلاق مكاتبها بالبلاد وسحب موظفيها الذين يتقاضون مخصصات اكثر من ٦٠% من الدعم المالي الموجه لانشطة وبرامج الطفولة والامومة مقابل التشغيل والمؤتمرات وورش العمل والسيارات الفارهات التى تجوب العاصمة والولايات ويحل محلها انشطة المسؤولية المجتمعية والاجتماعية من المجتمع والمؤسسات والشركات لمناصرة قضايا الطفل بدلا عن منظمة لاتعرف الرحمة ولا الانسانية ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *