المقالات مقال

فنجان الصباح .. أحمد عبدالوهاب يكتب: يوم العودة العظيم!!

“أحمد الله أنني لم أرجع للإذاعة ة بقرار سياسي.. رجعت بأمر القضاء السوداني” ” الإذاعي خليل احمد عبد الكريم”
أول من وقع في العام ١٩٨٥م في قائمة تطالب وزير الثقافة والإعلام الانتقالى بإعادة الأستاذ عمر الجزلي للشاشة، كنت أنا والصديق القديم علاء الدين الضي..
الجزلي العاشق لمهنته كانت كل جريمته أنه لم يتوقف عن العمل في التلفزيون أيام انتفاضة ابريل.. وبأوامر شيوعية قررت نقابة الاذاعة والتلفزيون المختطفة إيقاف الجزلي والسموأل وآخرين عن العمل.. كان قرار لجنة تمكين يسارية لا سند له في قانون ولا عرف ولا دين ولا مروءة..
ولو عادت بي السنوات القهقرى لوقعت ثانية.. ولوكنت إلى الآن في موقعي بالتلفزيون.. لجمعت توقيعات تطالب بعودة مزمل سليمان، والطيب قسم السيد، وجابر تكروني، وخليل والحسن عبد الكريم وآخرين..
واليوم.. ماذا تراه موقف العزيز علاء الضي نجل عازف الكمان باوركسترا الإذاعة محمد الضي.. وابن اخ الفنان الكبير (صالح الضي) الذي غنى ذات يوم ( بتتغير بتتغير..)..
(ومنذا الذي ياعز لا يتغير)..!!
إنها ثلاثة عقود ونيف.. وقد تغيرت أنظمة وأمزجة، وجرت تحت الجسر مياه كثيرة.. انتخبت لجنة (التمكين) الانتقامية لائحة ضمت أميز رجال المايكرفون والشاشة.. وطردتهم بدم بارد..
تم إيقاف الصديق العزيز مزمل سليمان حمد.. وكان يمكن لهذا القرار أن يقتله ويحطم قلبه.. فهو كان أحد (رهبان) الاذاعة وعشاقها حد الوله والاقتراب من خط التماس مع الجنون.. لقد كان هذا العشق ينسي صاحبنا أسرته وبيته.
كان مثل “اسماعيل طه” في (بي بي سي) يعمل طوال الوقت، وفي كل شئ.. حتى قالوا عنه في بوش هاوس.. (ان طه عمل في كل شئ.. ماعدا تلاوة القرآن.. ودقات بيق بن)..
وقديما كانت السيدة رابعة العدوية تناجي وتبكي في أوقات السحر وتقول ( إلهي إن حبك قد عطل علي الهموم).. وللناس من مبدعين، وصالحين، فيما يعشقون مذاهب..
لكن مزمل مشى على جرحه، وعض على حجر في فمه.. وربط حجرا على بطنه، ومضى في جنونه الإذاعى .. حتى أدهش الدنيا ذات صباح، بنيله (درجة الدكتوراة) الوسيمة، عن أطروحة بعنوان( فاعلية السياسة التحريرية في إنتاج الرسالة الإعلامية، وانعكاساتها على العلاقات الدولية.. دراسة وصفية مقارنة بين الإذاعة والتلفزيون في السودان وإثيوبيا ..
ولا ندري بأيهما نسر.. بالعودة الظافرة بأمر القضاء السوداني.. أم بالعودة المثمرة بالعطاء، المدججة بدرجة الدكتوراة..
مبروك للدكتور مزمل ولرفاقه الأبرار..
ومبروك لل(حوشين) بعودة هؤلاء الفرسان..
(ولو كنت بوابا على باب جنة
لقلت لهمدان أدخلوا بسلام) ..

مواضيع ذات صلة

م. نوفا حسين تكتب: شتات الروح

عزة برس

مجرد سؤال؟؟.. رقية ابوشوك تكتب: صلاح حاج سعيد ..”الحزن الاليم

عزة برس

تفاصيل محاكمة محزنة: وقائع تأجيل ٤٠ جلسة (1).. د. إبرهيم الصديق

عزة برس

السودان بين استغلال الموارد أو التبعية.. إبراهيم شقلاوي

عزة برس

فوز السعودية وحُلم الوحدة العربية.. عمار العركى

عزة برس

الهندي عزالدين يكتب : المليونية الجد في عشق الميرغني وحزبه الكبير.. ألم يرْ البرهان هذا البرهان؟

عزة برس

اترك تعليق