الأخبار

مليار و300 مليون دولار سنويا.. دعوة للمجتمع الدولي بتمويل دمج الحركات المسلحة بالجيش

الخرطوم / وكالات

دعا قيادي بارز بالسودان المجتمع الدولي إلى توفير دعم مالي لتنفيذ عملية الدمج والتسريح لقوات الحركات المسلحة في الجيش السوداني، فيما تعد معضلة دمج قوات الدعم السريع في الجيش أبرز عقبة في مسار الانتقال السياسي في البلاد منذ إزاحة الرئيس السابق عمر البشير بعد حكم استمر ثلاثة عقود.

وطالب سليمان صندل الرئيس المناوب للجنة العسكرية العليا المشتركة للترتيبات الأمنية بشأن اتفاق سلام جوبا “المجتمع الدولي بالإسهام في توفير الدعم المالي لاستكمال تنفيذ كافة بنود الاتفاق، خاصة أن عملية تسريح ودمج قوات الحركات المسلحة مكلفة للغاية وتتطلب توفير دعم مادي”.

وأوضح أن “تغيير العقيدة العسكرية يتطلب التروي وإيجاد آلية معنية بالجانب القانوني وإعادة التأهيل النفسي والمعنوي وإيجاد الرؤية التي من شأنها استيعاب كافة المتغيرات في هذا المنحى”.

وفي ديسمبر 2020 قال رئيس الجبهة الثورية الهادي إدريس إن تقديرات تمويل تنفيذ اتفاق سلام جوبا تبلغ حوالي مليار و300 مليون دولار سنويا.

ووقعت الخرطوم في أكتوبر 2020 اتفاقا لإحلال السلام مع حركات مسلحة ضمن تحالف “الجبهة الثورية”. فيما تخلفت عن الاتفاق “الحركة الشعبية ـ شمال” بزعامة عبدالعزيز الحلو، وحركة “تحرير السودان” بقيادة عبدالواحد نور، التي تقاتل القوات الحكومية في دارفور.

وتضمنت الترتيبات الأمنية للاتفاق تشكيل قوات مشتركة بين القوات الحكومية والحركات المسلحة، تحت اسم “القوى الوطنية لاستدامة السلام في دارفور”، بهدف حفظ الأمن وحماية المدنيين.

وفي فبراير الجاري أعلن رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان الاتفاق على إخلاء المدن من كل قوات الحركات المسلحة خلال أسبوع من ذلك التاريخ.

وأعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق مساندتها إنشاء قوات مسلحة سودانية موحدة ومهنية تجمع الجيش وقوات الدعم السريع تحت قيادة واحدة في البلاد.

وقالت المديرة التنفيذية لوكالة المعونة الأميركية سمانثا باور، خلال محاضرة قدمتها في العاصمة الخرطوم، إن الولايات المتحدة “ترى أن إحدى وسائل الاستقرار في السودان وجود جيش وطني تدمج فيه القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقوات حركات الكفاح المسلح لتكون جيشا واحدا تحت إمرة موحدة”.

والدعم السريع قوة مقاتلة جرى تشكيلها لمحاربة المتمردين في دارفور، ثم لحماية الحدود وحفظ النظام لاحقا، وتأسست في 2013 كقوة تابعة لجهاز الأمن والمخابرات، ولا توجد تقديرات رسمية لعدد عناصرها، إلا أن المؤكد أن العدد يتجاوز عشرات الآلاف.

ومنذ ظهورها تصر عدة أطراف عسكرية ومدنية على دمج قوات الدعم السريع في الجيش، مقابل رفض النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني محمد حمدان دقلو (حميدتي) زعيم هذه القوات لهذا الطلب.

ويحذّر بعض الخبراء من أن اتفاق السلام الموقع في جوبا بين الحكومة والجبهة الثورية قد ينهار إذا لم تتم عملية إصلاح القطاع الأمني.

وأشار جوناس هورنر كبير محللي مجموعة الأزمات الدولية إلى أن إصلاح القطاع الأمني “مطلب أساسي في عملية الانتقال السياسي في السودان”، محذرا من أن محاولة دمج قوات الدعم السريع ونزع سلاحها بالقوة “ستكون محفزا لحرب أهلية خطرة”.

واستبعد هورنر إتمام عملية الدمج، واصفا إياها بأنها “أمل بعيد المنال”، وشدد على أن سلطة حميدتي وقوته في سيطرته على الدعم السريع، وأن إصلاح قطاع الأمن “غير مرجح طالما احتفظ السودان بقوات مسلحة عديدة لها مصالح وقواعد متنافسة”


مواضيع ذات صلة

عبد الواحد نور يهاجم الحرية والتغيير

عزة برس

“المهنيين” يكشف عن تحركات عضو بالسيادي والنظام البائد لإلغاء قرار حل إتحاد العمال

عزة برس

الامة القومي: يجب أن تكون علاقة المدنيين والعسكر في إطار المشاركة

عزة برس

الدقير: حبل سلطة الانقلاب أوهن من بيت العنكبوت

عزة برس

قوى الحراك لـ”عزة”: لن نسمح بإنتهاك السيادة واختطاف القرار السياسي مجدداً

عزة برس

الحرية والتغيير لـ”عزة”: الحوار مخرج من المأزق والبلاد لا تتحمل الخلافات

عزة برس

اترك تعليق