المقالات

بينما يمضي الوقت أمل أبوالقاسم مفصولوا بنك الخرطوم،، والمجازر الفائتة.. إياك َ اعني واسمعي يا جارة

 

الخرطوم ـــ عزة برس

 

ظللت ولأكثر من اسبوع اهرول ما صفاء افرع بنك الخرطوم ومروة عدد آخر من البنوك للحصول على تحويلة مرسلة من الخارج، لكن عبثا ضاعت جهودي وذلك لإضراب العاملين ببنك الخرطوم من جهة وفراغ جوف اخرى من النقد ليس من التحويلات السريعة انما حتى من المعاملات العادية.

اصبح قدر المواطن العادي البسيط الذي ليس له (لا في التور أو طحين السياسة وعكها يد) اصبح لقمة سائغة لنزق السياسة وهرطقاتها، وهو من يتحمل تداعياتها وحده دون كفيل أو وجيع ولا بواكي عليه وهو يتعثر في جمع فتات معاشه اليومي الذي لا يحتمل غياب ساعات دعك من يوم كامل، وكم كان مؤلم حمل “الفريشة” لبضاعتهم على ظهورهم والتجوال بها على الطرقات وسط دخان البمبان، هذا الي جانب معاناة المرضى سواء بسبب حرق اللساتك او دخان بمبان اجهزة الأمن الذي يشق بيوت الأحياء السكنية ويخترق الغرف، وغير ذلك الكثير ايها السادة الطغاة والسياسيون.

وعلى صعيد متصل وخلال “مساسقتي” بين البنوك لأول مرة أشاهد معاناة كبار السن من المعاشيين بعضهم مقعد اتى محمولا او راجفا من أجل حفنة نقود هي معاش سنوات ايام زواهر قضاها في دواوين الخدمة، ورغم قلة مكافأة نهاية الخدمة إلا انها تعني لهم الكثير، رأيت هؤلاء الذين حضروا باكرا “بعافرون” الصفوف كيما يحصلون على “قريشاتهم”.
ثم ومع ذلك لكم ان تتخيلوا ما فعله إضراب اسبوع او ربما أكثر بهذه الفئة تحديدا وبقية الفئات التي لها اغراض مصيرية بتحويلات أو ودائع جراء تعطل المعاملات ببنك الخرطوم.

واقول: ان لأي موظفين في اي مؤسسة مطالب مشروعة وحق اصيل كلنا خضناه، وكذا مسألة تضامن الزملاء مع زملائهم جراء الفصل التعسفي امر متوفر أيضا جميعنا عايشناه في المؤسسات الصحفية لكنها أمور سرعان ما تنتهي وتعود الأمور إلى نصابها.
لكن في حالة إضراب بنك الخرطوم بافرعه المنتشرة على ربوع السودان ورغم ان ما حدث مؤسف من تشريد للعاملين في مثل هذه الظروف الا ان استغلال الأمر وتسيسه فاقم من الأزمة بفضل المحرضين والمتربصين الذين يستغلون اي مشكل وتجييره لصالحهم بما يشفي غليلهم.

وفي الصدد طالعت بيان لتجمع المهنيين يحرض وبشدة لتصعيد الأمر ولمزيد من الإضراب في المؤسسات ذات الصلة وغير ذات الصلة، ولم يسلم من التحريض حتى العمال البسطاء، ولجان المقاومة (لجان المقاومة تطير عيشتها،، تتقطع ليكم يعني!؟). يفعل تجمع المهنيين ويطلق هذا التحريض متناسيا ان مجازر اكثر وحشية حدثت خلال العامين الماضيين وتشرد حتى عمال بسطاء ليس لهم ذنب سوى انهم عينوا في عهد الإنقاذ.

اقول لهذا التجمع وكل من يقف خلف أحداث بنك الخرطوم وربما بينهم منافسين “وقعت ليهم الواقعة في جرح” وكانوا البديل الامثل خلال الأيام الماضية، اقول : فضلا اتركوا الشعب السوداني غير السياسي في حاله، انزلوا من علياءكم وهلموا من بلاد العم حام وانظروا إلى الواقع بعينكم وبتجرد، ارحموا الضعفاء والمساكين و المعاشيين من الأرامل والشيوخ وغيرهم الذين جمدت معاملاتهم لأيام تعد شهور في قاموسهم.

اما موظفي بنك الخرطوم نقول لمن ذهب (كل شيء لخير وهي سنة العمل)، وان ظللتم تتبعون تحريض المحرضين فسوف يتساقط المئات طالما تعاملت إدارة البنك بردة الفعل مع الأمنيات بحظوظ اوفر في اماكن عمل أخرى، وكذا على إدارة بنك الخرطوم ضبط النفس وربنا يعوض الخسارة المالية التي مني بها طيلة الأيام السابقة.


مواضيع ذات صلة

أمصال وإبر ..د. وليد شريف عبدالقادر يكتب: السودان في منزل الهندي عزالدين

عزة برس

تأملات.. جمال عنقرة يكتب: البرهان .. أكرب قاشك

عزة برس

شيء للوطن ..م.صلاح غريبة يكتب: أهمية حماية أنواع التعبير الثقافي

عزة برس

بحصافة .. جوهرة عبد الله الطيب تلحق به في رحاب الله.. إمام محمد إمام

عزة برس

بُعْدٌ و مسَافَة ..مصطفى ابوالعزائم يكتب : جدري القرود ؟ .. إقتربت ساعة المواجهة (!)

عزة برس

بالواضح..فتح الرحمن النحاس يكتب: الذئاب تعوي لقطيعها.. لاتظلموا اللواء عبد المحمود..!!

عزة برس

اترك تعليق