الأخبار

استراتيجيات.. د. عصام بطران يكتب : العودة الآمنة لمنصة المخابرات العامة “2” !!.

 

– في فقه المخابرات والاجهزة الامنية قيمة ذهبية ل”المعلومة” .. وتعد سرعة الاستجابة في التعامل مع “المعلومات الامنية” عاملا مهما للغاية في محاور مختلفة منها “الكم، الكيف، النوع، الزمان والمكان .. فاما “الكم” تاتي اهميته في عدد القوة وعتادها .. و”الكيف” في القوانين المنظمة لحركة القوة وحدود اختصاصاتها وحرية حركتها وفعاليتها .. اما “النوع” في التدريب والخبرة والكفاءة في التعامل مع المعلومات .. و”الزمان” ياتي من حيث الاهمية في المناورة والمباغتة وساعة صفر التنفيذ .. و”المكان” يقتضي تهيئة المسرح وتحديد الاحداثيات وتقدير حجم الاضرار التي قد تلحق بالغير او عناصر “الهدف” جراء التعامل معهم ..
– كل تلك المعطيات ذات الاهمية القصوى والحساسة تفرض على اجهزة المخابرات امتلاك ناصية زمام المبادئة والمبادرة للقيام بواجباتها على الوجه الاكمل لذلك اي انتقاص من الصلاحيات يجعل من المعلومة مسخ مشوه لا قيمة له بل في بعض الاحيان يجعلها مجرد اقاويل وشائعات تسري عند العامة بلا خصوصية ولا سرية ..
– من اخطر الملفات التي عمل جهاز المخابرات العامة في التعامل معها على نحو ايجابي على الرغم من نزع صلاحيات “المادة ٥٠” من قانون الجهاز والخاصة بالقبض والاحضار والحجز والتحري هو ملف حول معلومات وردت اليه بشان خلايا تجميعية بدأ نشاطها لتنظيم “داعش” في منطقة جبرة ومناطق اخرى متفرقة .. فقد يرى المراقبون ظاهريا نجاح العملية وتحقيق اهدافها الا ان في باطن الامر شئ من حتى بفقد الجهاز لافضل عناصره المصنفة عالميا ب”الوايت هاكرز” الشهير بالجوكر وحسب وجهة نظري الخاصة جدا فان تداول الخطابات واخذ الاذونات والتصريحات وتشكيل القوة بمشاركة قوات من خارج اسوار الجهاز افقدت المعلومات سريتها وجعلتها متاحة ولو لا لطف الله بعباده لحدث ما لا يحمد عقباه من خسائر مضاعفة في الارواح والممتلكات ..
– اما على مستوى الراهن السياسي فان ابعاد جهاز المخابرات العامة بانتقاص حقه من الصلاحيات يساعد على تمدد ظواهر الصراعات الحزبية وانتحاء المواكب والتظاهرات منحى الفوضى والتخريب وتحولها الى خلايا هيكلية منظمة تتخذ من الكر والفر والحاق الضرر بالقوات النظامية تكتيكا بهدف الوصول الى مواقع استراتيجية حساسة .. ففي المقابل لو ترك للاحزاب الحبل على الغارب سيتحول التنافس السياسي الى ساحة قتال وسيتم جر البلاد الى الفوضى الخلاقة وتفريخ كتائب الشغب المنظمة وغيرها من من ادوات ووسائل التخريب وزعزعة الحياة العامة .. ثم ان الامن وحماية المنشئات الاستراتيجية والاحترازات سيقطع الطريق اما اعمال التخريب .. “اياك ثم اياك” ان يقول القائل انها احتجاجات سلمية وحق مشروع في ممارسة العمل السياسي لان الوقائع السابقة تكذب ذلك فعلا وعملا ..
– نزع الصلاحيات واولها الحصانة وسلطة القبض والحجز والتحري من اعضاء وعناصر جهاز المخابرات العامة يجعله “نمرا بلا انياب” يستعين بغيره لقضاء احتياجاته وبذلك يفقد اهم اركان واجباته “حماية الجبهة الداخلية” من الصراعات السياسية نتيجة التفسير الخاطئ للحرية والديمقراطية والعدالة ..


مواضيع ذات صلة

حميدتي يحذر من أجسام طفيلية ويتوعد بالحسم والتنظيف

عزة برس

بأشد العبارات..السودان يستنكر حديث وزير الخارجية الأثيوبي أمام برلمان بلاده

عزة برس

صحة الخرطوم تحذر من إستلام أجهزة طبية من المانحين والداعمين إلا بوجود مهندس مختص

عزة برس

وزير الشؤون الدينية والأوقاف يعزي في وفاة الشيخ خليفة

عزة برس

الآلية الثلاثية تطلب رؤية الحرية والتغيير في (6) محاور

عزة برس

اعتقال الخطيب واقتياده لجهة غير معلومة

عزة برس

اترك تعليق