الأخبار

استراتيجيات د. عصام بطران العودة الآمنة لمنصة المخابرات العامة !!.

 

– “القسم المخصوص” او مايعرف حديثا بانشطة الامن القومي والمخابرات قوة كونها المستعمر ١٨٩٨م لمتابعة ما اسماه مكافحة الأنشطة الهدامة واهمها متابعة النشاط الشيوعي والنقابي المنافس والمناهض للمجتمع الراسمالي الغربي وقوته العظمى في سالف الزمان “بريطانيا” ..
– لا تنفك دولة راشدة .. وهنا اعني مصطلح “دولة” وليس “حكومة” .. من وجود منصة للمخابرات تنطلق من خلالها لحماية امنها القومي والحفاظ على تماسك اركانها المتمثلة في الشعب والاقليم والسلطة السياسية السائدة وبفقد احد هذه الاركان تندثر الدولة وتغيب عن الوجود وتتلاشي كوحدة متماسكة قادرة على البقاء وسط الاقليم ضعيفة البنية ينهك جسدها الاعياء بسبب شعبها المتنافر والمتشاكس من اجل حصول فئة دون الاخرى على مكاسب السلطة السياسية واقصاء الاطراف الاخرى عن المشاركة التي تفضي الى قبول الراي والراي الاخر ..
– اجهزة المخابرات ظلت وستظل لاعبا اساسيا في ميدان التنافس الاقليمي والدولي وعامل حاسم في تقوية مصدات ارتدادات الهجمات المضادة بالجبهة الداخلية ومواجهة كافة الانشطة التي تستهدف وحدة وامن واستقرار البلاد ..
– التاريخ الحديث افرز نماذج سيئة لتعامل القوى السياسية تجاه بنية اجهزة المخابرات ففي العام ١٩٨٥م عقب انتفاضة ابريل تم برعونة حل جهاز امن الدولة واهدرت مقدراته وتم تداول مستنداته وارشيفه في لفافات “سندوتشات الطعمية” بالمطاعم الطرفية اما كوادره من خريجو الجامعات وضباط بالقوات المسلحة وكفاءات نالوا تدريبا متقدما في فنون العمل المخابراتي خسرهم السودان وطويت بهم ملفات قضايا مهمة كانت تحتاج الى المتابعة ولم تعرف قيمتها الا بعد حدوث “الطوام” الكبرى بعد ان شهدت فنادق العاصمة اكبر عمليات اغتيال واختطاف فقدت خلالها خيوط التحري وقيمة المعلومة التي سجنت وراء القضبان مع ضباط وافراد جهاز امن الدولة الذين اودعوا دون جريرة سجن كوبر ..
– نفس المحاولات البائسة وبنفس الواجهات والمكونات الحزبية عقب التغيير في ديسمبر ٢٠١٩م تصاعدت وتيرة المطالبات الخاوية التي تفتقد للحكمة والموضوعية تحت مسميات حل جهاز المخابرات تارة واخرى بتغيير اسمه وطمس اختصاصاته ومهامه وثالثة بمسمى الهيكلة وغيرها من وسائل الاستهداف خلف الكواليس .. وتعد اكبر طعنة في خاصرة جهاز المخابرات هي حل هيئة العمليات وتسريح اعضاءها الذين نالوا تدريبات احترافية في مواجهة حرب المدن وقوة داعمة للتحرك الايجابي تجاه اي اخطار داخلية او خارجية تسهدف الاشطة المضادة ودك اوكارها ومصادرها بقوة واحترافية واقتدار ..
– قرار اعادة منصة الانطلاق لجهاز المخابرات العامة واعادة صلاحياته كاملة غير منقوصة ومنحه الحصانة وحق الاحضار والحجز والتحري يؤمن تجفيف الخلايا والبؤر المتنامية والهدامة لجدار الامن القومي واحباط كل محاولات تمدد ايادي المخابرات الدولية والاقليمية والانشطة غير الراشدة لبعض الممارسات السياسية السالبة التي لا تفرق بين مصطلحي الدولة والحكومة والوطن ..


مواضيع ذات صلة

كباشي: تكوين جيش واحد يمثل الحل الجذري لقضايا الأمن بالبلاد

عزة برس

كباشي: القانون سيكون حاسماً ونافذاً  في مواجهة المتفلتين والمتسترين عليهم

عزة برس

عشر يكشف عن تسليم اللجان المختصة جميع الأوراق

عزة برس

مجلس الطفولة يطلق حملة مناصرة لقضية ختان الاناث

عزة برس

جهود دبلوماسية لرفع تجميد نشاط السودان في الاتحاد الأفريقي

عزة برس

فتح طريق كادوقلي الابيض بعد اغلاق دام يومين

عزة برس

اترك تعليق