المقالات

علي كل.. محمد.عبدالقادر يكتب: (سلمية سلمية) .. في اطول ايام السودان!!

ما يمر به السودان هذه الايام من احتقان سياسي وضياع لافق الحلول يؤكد علي حقيقة تثبت صحتها مرة بعد الاخري تشير الي غياب (الكبير) في هذا البلد الذي يواجه اكبر ازمة في تاريخه اليوم.
غابت الحكمة عن الجميع وبدا الساسة يتسابقون نحو الشوارع في سعيهم للبحث عن دماء جديدة يستخدمونها وقودا في معركة البقاء علي سدة السلطة، مرة اخري وتحت الضغط تلجا الاحزاب الي الشوارع التي لاتخون لحسم الخلافات بين مكونات الحكم المدني..
ومن عجب ان المواطن الذي يتوسل به الساسة للبقاء في الحكم ويخطبون ود حنجرته بالهتاف مع هذا الطرف او ذاك يقبع في اخر اولوياتهم ، اذ تازمت حياته المعيشية وساءت احواله الحياتية ووقع فريسة للغلاء الفاحش وانعدام الخدمات..
وبدلا من ادارة حوار سياسي لحلحلة الخلاف بين القوى المدنية المتصارعة هاهم يسوقون المواجهة الي الشارع في سعيهم لاعداد المسرح لدماء جديدة يستخدمونها لتغذية ارصدتهم السياسية وتعزيز وجودهم في السلطة.
ما ينبغي ان يفهمه الجميع ان الخلاف هذه المرة بين قوى مدنية ادخرناها لسودان التغيير والحريات والسلام ، ولم يدر بخلدنا انهم سيختلفون حول الكراسي وامتيازات السلطة.
لماذا لاتتم الاستجابة للمطالب التي بامكانها ان تعصم بلادنا عن المواجهات والدماء.
كان الاحري بقوانا السياسية في المكون المدني ان تقبل علي حل خلافاتها الداخلية بوعي يتجاوز بالبلاد حالة الاحتقان الراهنة ، وينهي حالة المواجهة المحتملة.
اليوم .
ستخرج الجماهير اليوم في اختبار الشارع الذي يدعي كل طرف ملكيته، الجميع في اختبار المواكب التي لا ادري الي اين ستقود بلادنا، المسؤولون وبدلا من تهدئة الشارع اعلنوا انهم سيتقدمون المسيرات وما دروا ان البلد تبحث عن تهدئة وحلول وسط ضجيج الاصوات والسيناريوهات المتعطشة للدماء..
نتمني ان يمر هذا اليوم بسلام وان ينتبه ساستنا الي اهمية الناي عن استخدام المواطنين في تصفية معاركهم السياسية وان ينتبهوا الي ضرورة اصلاح ما بينهم عبر الحوار وان يكونوا عقلاء حكماء في ادارة المرحلة الانتقالية..
وعلي المواطنين الذين يخرجون في مواكب اليوم المختلفة الالتزام بالسلمية المطلوبة فهي كلمة السر التي اختبات خلف نجاح ثورة التغيير السودانية.. نسال الله ان يجنب بلادنا الفتن وان ييعصمها عن سيناريوهات الفوضي والتشظي والدماء..


مواضيع ذات صلة

الاعجاز الاماراتي في الذكرى 50 ليومها الوطني بقلم : على يوسف تبيدي

azza press

ياسر العطار يكتب..رسالة إلى الناظر ترك

azza press

تحديات حمدوك بعد الاتفاق مع البرهان بقلم : على يوسف تبيدي

azza press

ما قبل المشهد الأخير بقلم : عمار العركي

azza press

المشهد السياسى (3).. هل.ثمة تحول في الموقف الأمريكي الداعم لدكتور حمدوك؟ بقلم : عمار العركي

azza press

همس الحروف.. د. أشرف إمام .. رجل تحدث عن نفسه بصمت شديد بقلم : الباقر عبد القيوم علي

azza press

اترك تعليق