المقالات

ضياء الدين سليمان يكتب.. صَدَق وجدي

نقطة سطر جديد
ضياء الدين سليمان محمود

صَدَق وجدي

* قناعتي راسخة أن وجدي صالح عضو لجنة إزالة التمكين وتفكيك الإنقاذ والقيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي لا يعدو كونه ناشطاً سياساً يمارس السياسة على شاكلة أركان النقاش بالجامعات ولا تتعداها الي مهام رجل الدولة والذي من المفترض أن يمارس فيها العمل السياسي بصورة راشدة ومتوازنة ولكنني مهما كانت قناعتي ما كنت أظن أنه وبهذه الدرجة من الجهل وعدم الوعي.

* سقط وجدي في مستنقع من اللاخلاق واللاوعي الآسن وتراجع بالبلاد القهقري الف سنة وهي التي ظل ينشد شعبها الوحدة والسلام والعدالة. ضرب وجدي بقيم ثورة الشعب عرض الحائط بحديثه الذي أطلقه في الهواء الطلق في مدينة ودمدني واصفاً المعتصمين أمام القصر الجمهوري بأنهم (لايشبهونا وأنهم من مكان واحد).

* ودون الوقوف في محطة المعني القريب اوالبعيد لحديث وجدي ودون النظر للدلالات البغيضة التي يحملها إلا أن هكذا حديث وفي هذه الفترة التي وصلت فيها البلاد لحالة من الاستقطاب السياسي الحاد والانسداد الكامل في الافق السياسي يمكن أن ينفخ نار الحرب ويشعلها مجدداً لاسيما وأن المعتصمون هم أنصار شركاء السلام ومن المؤسسين لإعلان قوى الحرية والتغيير وعدد ومقدر من الإدارات الأهلية والطرق الصوفية و الشعب الذي سرقت ثورته نهاراً.

* بحديثه هذا صبّ وجدي الماء علي الزيت المغلي وفتح الباب أمام الجميع كل ليفسر علي هواه ولكنه أشار إلي جزئية مهمة في عبارة (لا يشبهونا على الاطلاق) وأياً كان المعني المقصود من عبارته هذه إلا أن هنالك حقيقة لا يمكن إنكارها وهي أن المعتصمون أمام القصر لا يشبهون وجدي ولايشبهون (أحزاب 4 طويلة) لان المعتصمين يمثلون غمار الشعب الذي أصبح يأكل خشاش الأرض بسبب السياسات الاقتصادية الفاشلة لحكومة وجدي ومن معه.

* لايشبهونكم لانهم هم الذين يقفون لساعاتٍ طوال في صفوف الخبز والغاز وطلمبات الوقود لانهم هم الذين لا يملكون ثمن العلاج في وقت يهاجر في وزير الصحة للعلاج خارج البلاد.
* لايشبهونكم لانكم سقطتم في قلوبهم وعقولهم واذقتوهم الأمرين برفع الدعم عن كل سلعة وبقطوعات الكهرباء المتكررة.

* لايشبهونكم لانهم لم يتسولوا السفارات والقنصليات ولم ينظموا الوقفات الاحتجاجية ضد بلدهم ولم يحيكوا المؤامرات والدسائس تجاه القوات المسلحة لانهم يحملونها في الرؤوس صماماً البلاد.
* لايشبهونكم لانهم ينشدون الحرية والسلام والعدالة ودولة القانون ونزاهة القضاء في زمن فيه عجزتم عن تكوين مؤسسات الحكم المدني التي تسهم في الأنتقال الديمقراطي الذي تحدثونا عنه جزافاً.
* صدق وجدي وهو كازب حينما قال بأن المعتصمون لا يشبهونهم لانهم فعلاً لا يشبهونكم ولن يشبهونكم.


مواضيع ذات صلة

الاعجاز الاماراتي في الذكرى 50 ليومها الوطني بقلم : على يوسف تبيدي

azza press

ياسر العطار يكتب..رسالة إلى الناظر ترك

azza press

تحديات حمدوك بعد الاتفاق مع البرهان بقلم : على يوسف تبيدي

azza press

ما قبل المشهد الأخير بقلم : عمار العركي

azza press

المشهد السياسى (3).. هل.ثمة تحول في الموقف الأمريكي الداعم لدكتور حمدوك؟ بقلم : عمار العركي

azza press

همس الحروف.. د. أشرف إمام .. رجل تحدث عن نفسه بصمت شديد بقلم : الباقر عبد القيوم علي

azza press

اترك تعليق