المقالات

ضياء الدين سليمان يكتب.. (معتقلو التمكين… حقائق غائبة)

نقطة سطر جديد
ضياء الدين سليمان محمود

(معتقلو التمكين… حقائق غائبة)

* ماكنت أود الكتابة عنهم واعني بذلك الشهيد الحي (شهاب برج) ورفيق دربه (نوري) ومن معهم من الاخوة الذين يقبعون ظلماً في زنازين النظام البائس حتى لايفسر البعض ما اكتبه في صياغ التضامن معهم او ربما الخوف والشفقة عليهم فمثلهم وكثير من الذين خرجوا للعمل العام لاخوف عليهم لطالما انهم بذلوا أرواحهم لفكرة وعقيدة وحملوها على اكفهم كثيراً بحثاً عن الشهادة في سبيل انتمائهم.
* ولكنا نكتب حتى تستبين الحقائق ونكشف للرأي العام زيف هؤلاء الذين ظلوا يحدثوننا ليل نهار عن قيم الحرية والسلام والعدالة وهم منها أبعد.

* ادّعت لجنة إزالة التمكين وتفكيك الإنقاذ علي لسان (مهرجها) الرسمي وجدي صالح خلو المعتقلات والسجون من المعتقلين السياسيين وهو حديث يعبّر عن أن وجدي لا يبالي في أن يكذب وأمام مرأى ومسمع من الناس دون خجل فالجميع يعلم أن هناك أكثر من 45 شخص ظلوا قابعين في زنازين ومعتقلات لجنة التمكين في المقرن وفي التحقيقات الجنائية ببحري لما يقارب أربعة أشهر دون تقديمهم لمحاكمات عادلة أو حتى توجيه تُهَم يحاكمون تحت موادها مع حرمان بعض المرضى منهم من تلقي العلاجات أو حتي معاودة الطبيب وهذا وضع يعكس أن هذه البلاد وبأوامر لجنة التمكين تعيش في أوضاع خارج دائرة القانون هذا اذا تجاوزنا الضرب والتنكيل وكافة أشكال التعزيب التي ظلوا يواجهونها طوال فترة اعتقالهم.

* يعيش المعتقلون اوضاعاً مأساوية تحاصرهم فيها جيوش الباعوض والذباب مع غياب التهوية الكافية فهل تعلم يا عزيزي إن طوال فترة الأربعة أشهر لم يفتح الله علي هذه اللجنة ومن معها من رجال الشرطة توفير وجبة واحدة للمعتقلين إذ ظلت أسرهم ورغم الوضع النفسي الذي يعيشونه والأوضاع الاقتصادية الطاحنة التي يواجهها غالبية الشعب السوداني ظلت هذه الأسر تلتزم بإطعام ذويهم بصورة يومية.

* يعيش المعتقلون السياسيون هذه الأوضاع يواجهون فيها وحدهم اناساً يضيقون زرعاً من تحمل الرأي والتعبير المخالف لهم ليس ضيقاً عادياً بل ضيق الحاقد الذي يستقوى بالسلطة لينتقم ويتشفى من خصومه فتراه يخبط ذات اليمين وذات الشمال وهذا وحده يعتبر تدهوراً مريعاً عن الحقوق والحريات وتصاعداً لقمع السلطة للأصوات المنتقدة واستغلالاً لأجهزة الدولة بغية تصفية الحسابات السياسية مع المعارضين وتلفيق التهم لهم وتوظيف آليات الدولة للانتقام منهم وتشديد القبضة الأمنية علي كل مناحي الحياة العامة ما يشيئ وكأن لجنة التمكين هي دولة داخل الدولة.
* نكتب ونعتبر ما نكتبه همسة في أذن كل تواقٍ للحرية وباحثاً عن الكرامة لنذكرهم بأن إستمرار الإعتقال وبهذه الكيفية هو طعن في خاصرة الإنسانية وتراجع عن شعارات الحرية والسلام والعدالة التي جاءت تحمل هؤلاء واجلستهم علي حين غفلة حكاماً علي كراسي سلطة البلاد.

* فإما أن تحاكمهم السلطات أو تطلق سراحهم .


مواضيع ذات صلة

الاعجاز الاماراتي في الذكرى 50 ليومها الوطني بقلم : على يوسف تبيدي

azza press

ياسر العطار يكتب..رسالة إلى الناظر ترك

azza press

تحديات حمدوك بعد الاتفاق مع البرهان بقلم : على يوسف تبيدي

azza press

ما قبل المشهد الأخير بقلم : عمار العركي

azza press

المشهد السياسى (3).. هل.ثمة تحول في الموقف الأمريكي الداعم لدكتور حمدوك؟ بقلم : عمار العركي

azza press

همس الحروف.. د. أشرف إمام .. رجل تحدث عن نفسه بصمت شديد بقلم : الباقر عبد القيوم علي

azza press

اترك تعليق