تحقيقات وتقارير

شركات الجيش.. (حجوة ام ضبيبينة)

 

الخرطوم ـــ عزة برس

أثير لغط كثيف في الآونة الأخيرة اي بعد ثورة ديسمبر حول الشركات الاستثمارية، التي تديرها المؤسسة العسكرية السودانية، وانشق الناس حولها بين قادح ومادح حول ايلولتها التي يرى الكثيرين انها خارج ولاية المال العام لوزارة المالية. وتصاعدت حدة التوتر حول الشركات التابعة للجيش والتي تصل لأكثر من 200 شركة، تعمل في مجالات مختلفة وحيوية، بدء بالمواد الغذائية وليس انتهاءا بالآليات الثقيلة، وقد تمت المطالبة مرارا من الحكومة المدنية بأيلولتها لوزارة المالية فيما يتمسك الجيش بملكيتها.

وظلت العلاقة بين المكوّن العسكري والمدني في الحكومة الانتقالية تشوبها توترات متباينة، خاصة في ظل مطالبات الشق المدني في الحكومة باستعادة الشركات الاقتصادية التابعة للجيش وتشديد ولاية المالية على المال العام بعد أن تنامي إلى السطح بأن 80% من الإيرادات العامة خارج سيطرة وزارة المالية، إذ يرى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك أن قضية استعادة الشركات الاقتصادية للقطاعين الأمني والعسكري تحظى بأولوية لدى الحكومة الانتقالية لإخضاعها لوزارة المالية حسبما اوردت “الاناضول”

الشركات والمؤسسات العسكرية “قطاع عام”.

وظلت الحكومة المدنية وبعض الناشين يؤكدون أن هذه الشركات لا تخضع للمراجعة من قبل وزارة المالية “المراجع العام”، إلا أن المؤسسة العسكرية تتمسك بكون الشركات والمؤسسات العسكرية “قطاع عام”.

وظل الأمر هكذا يعلو ويهبط بحسب ظروف البلاد الإقتصادية وبعد ان اقتنع الكثيرين أو ربما هادنوا وصمتوا عن هذا الأمر عاد وزير الصناعة الأستاذ إبراهيم الشيخ أمس الأول لنبش الموضوع والمح من خلال تصريحات غاضبة ان القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بيده مليارات الدولارات ولم يقدم على دعم الحكومة والشعب.
قال وزير الصناعة قوله
هذا رغم انه في وقت سابق خلال زيارة قام بها وفد من مجلس الحرية والتغيير إلى جانب وزير التعليم العالي والبحث العلمي رفقة رئيس هيئة الأركان الفريق أول ركن “محمد عثمان الحسين” لمعرض الصناعات الدفاعية المقام ضمن إحتفالات القوات المسلحة بعيدها السادس والستون، عندها تحدث إبراهيم الشيخ” عن حرص الحرية والتغيير على تعزيز الشراكة مع القوات المسلحة، والإنجازات الكبيرة التي حققتها منظومة الصناعات بأيادي سودانية خالصة ما يشكل دفعة كبيرة في تأهيل القوات المسلحة من خلال المعدات التي تحتاجها، إلى جانب كونها تسهم في توفير عملات صعبة للبلاد. فيما قال وزير شئون مجلس الوزراء (حينها) السفير “عمر بشير مانيس” إن القوات المسلحة السودانية واحدة من معززات الوحدة الوطنية السودانية من خلال تمثيلها للتنوع السوداني بإثنياته المتعددة. و أن ثورة ديسمبر أنشأت علاقة تلاحم قوية معها، فضلا عن أشادته بإنجازاتها في توطين تكنولوجيا الصناعات الدفاعية.
وتمخض عن حديثهم إعترافهم بدور منظومة الصناعات الدفاعية في تغذية الإقتصاد ورفده سيما بالعملة الصعبة.

مقارنة..

وفي السياق قارن مراقبون بين تصريحات في وقت قريب للوزير ابراهيم الشيخ نفسه حيث قال بأن البرهان يحمي الانتقال ومن حقه ان يعترض على الجميع “ويدق جرس ”
وجاءوا بتصريحاته التي أشاد فيها بالمنطومة الدفاعية للقوات المسلحة التي قال إنها ناجحة وجاءت لتبقى وهي داعم للاقتصاد الوطني ولن يسمح بالمساس بها وبين تصريحات الأمس التي عرض فيها بالمنطومة والبرهان.
،
وكان نائب رئيس هيئة الأركان للإدارة الفريق ركن منور عثمان نقد، قال في مؤتمر صحافي عقد مؤخراً، إنه: “لا يمكن أن تؤول (الشركات التي تديرها المؤسسة العسكرية) من جهة حكومية إلى أخرى أيضا (حكومية)”.

وقد جاء ان أكثر من 200 شركة تابعة للجيش، وتعمل في مجالات حيوية، دون أن تساهم في الخزينة العامة للدولة.
ويبدو أن إثارة وزارة المالية قضية الشركات التابعة للجيش، قد أثارت حفيظة المؤسسة العسكرية التي قالت إنها قامت بدورها بحصر نحو 220 شركة تابعة لوزارات وجهات حكومية تعمل خارج النظام المالي والمصرفي.

تفاهمات مع وزارة المالية..

وكان نائب رئيس هيئة الأركان للإدارة الفريق منور عثمان نقد، قال في مؤتمر صحفي في وقت سابق انه لا يمكن ان تؤول الشركات التي تديرها المؤسسة العسكرية من جهة حكومية إلى أخرى أيضا حكومية.

وأضاف: “توصلنا إلى تفاهمات مع وزارة المالية بشأن مؤسسات الجيش الاقتصادية وأنها ملتزمة مالياً، ونسعى إلى توظيفها لمصلحة الاقتصاد الوطني، كما أنها تخضع للمراجعة العامة” بحسب” العربي الجديد ”

وفي السياق قال رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان في وقت سابق ، خلال لقائه ضباطاً وجنوداً في منطقة عسكرية داخل الخرطوم، إن الجيش السوداني حصر 450 شركة حكومية غير تابعة له، فوجدنا أن من يعمل منها بصورة رسمية نحو 200 شركة فقط، أما البقية فهي تتبع لمؤسسات ووزارات دون أساس، وقد طرحنا هذا الأمر لمجلس الوزراء، لكنه لم يفعل شيئا”

ردا على تصريح الشيخ..

وفي مقال للشيخ محمد هاشم الحكيم مقدم برنامج” فتاوى ” بفضائية النيل الأزرق ردا على حديث وزير الصناعة الذي المح من خلاله لشركات الجيش ومنظومة الصناعات الدفاعية وما ورد بشأن ال١٠ مليار اقتبست” عزة برس ” هذه الجزئية التي جاء فيها : هل تريد ان تعرف اوجه صرف المبلغ؟ اعلم ان جيشك قد مزق فاتورة استيراد الذخيرة والسلاح المعاون والمعتاد والصواريخ والدانات وغيرها.
هل تعلم ان ال ١٠ مليار هي ما صنع لجيشك الدبابات التي جن جنون النشطاء لما راوها دخلت الفشقة وحررتها بعد ٢٥ عاما من السكوت والوهن،

وهل تعلم ان جيشك الذي يحتاج للعملة الصعبة لسد الثغرات في إطار بعض الأسلحة الاستراتيجية واسطول طائراته الذي يفوق اذا قارنته باثيوبيا حيث يمتلك الجيش السوداني 190 طائرة حربية متنوعة منها السوخوي وصويحباتها ، بينها 45 مقاتلة، و38 طائرة هجومية، و22 طائرات شحن عسكري، إضافة إلى 12 طائرة تدريب، و73 مروحية عسكرية منها 43 مروحية هجومية، بينما يمتلك الجيش الإثيوبي 92 طائرة حربية متنوعة، منها 24 مقاتلة و9 طائرات شحن ،
لجيشك ١٢٠٠ دبابة ومدرعة ومركبة قتالية… الخ..
وهل تعلم كم عدد الشهداء ومعاشاتهم وكم هي مرتبات ١٠٠ الف جندي ؟.

تخضع للمراجعة الحكومية..

وفي تصريح للعطاء رأى أنه: “يمكن تمزيق فاتورة القمح بالاستفادة من إمكانات شركة زادنا (مملوكة للجيش) وليس تدميرها، ودعم منظومة الصناعات الدفاعية لجلب الفوائد للدولة وتأهيل المشاريع الزراعية”.

وأضاف أن “جميع شركات المنظومة هي في الأصل صندوق الضمان الاجتماعي للفرد العسكري، حيث تستقطع أموالها من هذا الفرد منذ تأسيسها في 1972″، مشيرا إلى أنها تخضع للمراجعة الحكومية ومنتظمة في دفع الضرائب والجمارك.

فزلكة تأريخية..

الجدير بالذكر ان تأريخ هذه المنظومة يعود لعهد الفريق “إبراهيم عبود ” أول من عمل على توطين الصناعات الدفاعية كفكرة عبر مصنع الشجرة العام 1958 إلى ان تم افتتاحه في العام 1960م.


مواضيع ذات صلة

قناة امريكية : أوروبا في موقف ضعيف..حميدتي يهدد بالسيناريو الموجع

azza press

حمدوك بين مطرقة إحتواء أزمة ” قحت” وسندان حل الحكومة الحالية

azza press

سيناريو تصفير العداد؟ أم تشكيل حكومة تكنقراط للخروج من صوملة السودان

azza press

المقبوضون ضمن أخطر شخصيات مطلوبة لدى أجهزة مخابرات العالم..أوردتها الإنتباهة : ضبط خلايا إرهابية بالخرطوم.. تفاصيل ما حدث

azza press

قصة مصرية زعم الإخوان اختفاءها قسرياً لتظهر في قضية قتل ضباط جهاز المخابرات

azza press

ديفيد مالباس: بإمكاننا تقديم الدعم للحكومة في حلحلة مسألة التحويلات المالية من وإلى البنوك السودانية

azza press

اترك تعليق