المقالات

بينما يمضي الوقت.. أمل أبوالقاسم تكتب : وحدة “البرهان” و”حميدتي”.. ووحدة الاتحادي الديمقراطي

 

ظلت القوات المسلحة بشقيها “الجيش، والدعم السريع” طيلة الفترة الفائتة تؤكد على تماسك وتناغم العلاقة ببنها والشق المدني على مستوى مجلسي السيادة والوزراء، و كذا الأخيرين رغم تذبدبهم في هذا التأكيد حد نسفه من وقت لآخر، ولم يك احد يتوقع ابدا ان يأتي يوم تضطر فيه القوات المسلحة بشقيها التأكيد على تماسك وتناغم العلاقة بينهما. وذلك على خلفية ما تم ترديده بقوة ونطاق واسع عبر الميديا في الفترة السابقة.

” 2″

صحيح ان من يومها والطرفان يسعيان لنسف هذا الأمر إلا انه ووفقا للقول “نفي نفي التأكيد” يؤكدان ان ثمة خلاف وقع بين الطرفين وقبيل لملمته كما الآن وجد طريقه للتسلل ومن ثم الإنتشار وكل يضيف كيفما يحلو له ووفقا لاجندته، ولعل هذا ما أكده السيد رئيس الوزراء عبر منصته التأسيسية. وهنا لابد لنا من وقفة أمام اقوال ومواقف “حمدوك” المضطربة حيال القوات المسلحة بصفة خاصة فهو تارة يؤكد متانة العلاقة بينهما ولا يفتأ بتغزل فيها، وفي (اقرب) منعطف أو (زنقة) أو (قوالة) يبلع حديثه و(يغير اقواله)، بل لا يكتفي بذلك بل يذهب اكثر ملمحا لاضطراب العلاقة بين مكونات القوات المسلحة نفسها.

“3”

المهم ومهما كان الأمر نحسبه خلاف بين (آل البيت) ومن من الأسر والبيوت لا يحدث بينهما خلاف؟ . والمؤكد ان اي خلاف ينتهي بآصرة أقوى واكثر ترابطا، وهذا ما حدث فعليا و”البرهان” و “حميدتي” يجلسان جنبا الي جنب وسط قادة (قوات الشعب المسلحة) ويتعاقبان في المنصة ليؤكدا للشعب ان قواتهم بخير وانهما يعملان على قلب رجل واحد، ولديهم مسؤولية تأريخية في الخروج بالبلاد إلى بر الأمان. اما تأكيد “حميدتي” بأن القوات المسلحة والدعم السريع يمثلان قوة واحدة تتبع للقائد العام وتأتمر بأمره فهو بمثابة ضربة قاضية في ظهر من يتحينون الفرص ويصطادون في المياه العكرة ويبحثون عن الثغرات التي من شأنها تأجيج الفتن والخلاف بين الطرفين، وبهذا القول قطع قائد قوات الدعم السريع قول كل “عميل”.

“4”

الملاحظ ابدا في حديث قادة الأجهزة الأمنية وعلى رأسها القوات المسلحة سعيهم الدؤوب لترديد عبارة “حماية الفترة الانتقالية والتحول الديمقراطي” لا بأس في ذلك علي الاقل من النواحي الأمنية التي لا نشكك في دورهم حيالها ولكن اعتقد ان دعم الفترة الانتقالية بنبغي ان يستهدف المواطن وليس الشارع السياسي.

(ب)

تلبية النداء الذي اطلق لوحدة الحزب الاتحادي الديمقراطي والاستجابة الكبيرة من مكونات الحزب التي تلاقحت مجددا بعد ان تفرق دمها بين عدد من الاجنحة رسالة بليغة وضربة معلم في وجه بقية الأحزاب الكثيرة المتناسلة أو تلكم التي في طور النطفة.
التداعي الذي شهدته قاعة الصداقة بحضور عتاة الحزب وقادته الإجلاء كما اسلفت كأنما يرسل رسائل في بريد عدد من الجهات، ايضا كانما يكرس لأمر في المستقبل القريب.
هذه هي الأحزاب (الجد جد) أحزاب تأريخية ذات وزن وثقل جماهيري وسياسي شاركت واسهمت في التأريخ السياسي منذ أمد بعيد وأحدثت علامات فارقة بلا شك، إلى جانب حزب الأمة القومي الذي تشرذم هو الآخر الي عدد من الأحزاب المنشقة عن الحزب الأب، وليتهم اعادوا ترتيب اوراقهم مجددا إسوة بالاتحادي فالفترة تتطلب التماسك والوحدة كما السابق للعبور بالبلاد إلى بر الأمان بعيدا عن هذا التناحر والتباعد و (الهرجلة) التي تحدثها أحزاب الفكة وزن (الريشة) التي تنفر وتفر من كلمة (انتخابات) فرار المجذوم من الصحيح لأنها تعلم انها لن تصمد أمام الأحزاب المؤسسة الغنية بالخبرات وقبل كل ذلك المسكونة بالوطنية. ولا ننسى شئنا ام ابينا جماهيرية وثقل حزب المؤتمر الوطني (المحلول) وان ابعد من المشهد.
نبارك هذا التلاحم مجددا وندعم احد الأحزاب ذات التاريخ السياسي الوطني الناصع ونثق في رؤاهم المستقبلية ونتمني ان تحذو بقية الأحزاب ذات الثقل حذوهم وليتحدوا جميعا فالوطن في حاجة لهكذا وحدة سياسية.


مواضيع ذات صلة

مسافات… جدية عثمان تكتب : كيف يجهلوك وعلى الجمال العادي راحوا يمثلوك

azza press

تراجع جبهة التقراي والقلق الأمريكى بقلم : عمارالعركى

azza press

علي كل.. محمد عبدالقادر يكتب : الحرية لهم ولسواهم يابرهان

azza press

تطورات الأوضاع في أثيوبيا ومخطط التطويع بقلم : عمارالعركي

azza press

على مسؤوليتي.. طارق شريف يكتب : مهازل مشاركة السودان في إكسبو دبي !!

azza press

الاعجاز الاماراتي في الذكرى 50 ليومها الوطني بقلم : على يوسف تبيدي

azza press

اترك تعليق