المقالات

بالواضح.. فتح الرحمن النحاس يكتب : مبادرة الزمن بدل الضائع.. النعي والإعتراف الخجول..!!

 

 

قد لايحتاج أي متابع أو قارئ لمبادرة حمدوك، لوقت كثير ليفهم أنها تمثل (نعياً متأخراً) لكامل سلطة الحكم الإنتقالي بأضلعه الثلاثة، (السيادي والحكومة وقحت) التي تعيش منذ ميلادها علي (التنفس الصناعي) داخل غرفة الإنعاش، فرئيس الحكومة الفاشلة كأنه يبحث لنفسه عن (شهادة براءة) من وحل الحكم الإنتقالي، متناسياً أنه يمثل أهم فصل من فصول (الأزمة الطاحنة)، فكيف يطيب لك ياحمدوك أن تخرج علينا في ثياب (الواعظين والمشفقين) من هلامية الحكم الإنتقالي، وأنت علي (قمة) الجهاز التنفيذي للدولة وبين يديك سلطاتك المهولة..؟! كيف تشكي حال السلطة الإنتقالية للشعب وأنت القادر علي رتق فتقها المتزايد يوماً بعد يوم..؟! ألم يكن من الممكن أن تفرض (هيبة الحكومة) وتحقق شعار حرية، سلام وعدالة..؟! ألا يعد ذبح العدالة وتفشي الظلم من قبل (لجنة التنكيل)، وتغييب القانون عمداً ومصادرة حقوق الناس وغير ذلك من (الأخطاء الفادحة)، دليل علي ضعفك وضعف حكومتك..؟! ثم كيف يتسني لك البحث عن التوافق الوطني وسلطتك تمارس (العزل السياسي) ضد مكون سياسي كبير ومؤثر وهو حزب المؤتمر الوطني..؟!
ثم من حقنا ألا نفترض (حسن النية) في مبادرتك التي تطلقها الآن متزامنة مع تحريك إعتقالات سياسية ضد أفراد بينهم إمرأة، ألا يعني ذلك أن مبادرتكم (ولدت ميتة..؟!)…وهل أفرغتم السجون من المعتقلين (ظلماً وتعسفاً) حتي تجد مبادرتك ضوءاً في آخر النفق..؟! ثم ألم يتم في حضرتك (تمكين اليسار) في مفاصل الدولة،مايعد (إختطافاً) لحكومتك لصالح أيديولجيات مستوردة..؟! ثم ألم تسمع (بالتهديدات الفقاعية) التي تتحدث عن إتجاه لإعداد قانون يصنف الإسلاميين (تنظيماً إرهابيا)..؟! أهذه هي ديمقراطيتكم وحرية الرأي والمعتقد..؟! ودعك ياسيادة رئيس الوزراء من الإسلاميين الذين تتخذون من (شيطنتكم) لهم (فخراً) لكم أمام قوي خارجية استعمارية تهابهم وترجو (مسحهم) من الوجود، فهم جزء من (الأغلبية الغالبة المسلمة) لشعب السودان، وأنتم من حيث تدرون ولاتدرون شركاء في مؤامرة (لهدم الإسلام) دين الأغلبية، فكيف إذن يتحقق التوافق والتلاحم الوطني..؟! وهل تظنون ويظن من يحركون المؤامرة من خارج السودان عبر أصابع داخلية، أن (قهر وإقصاء) الإسلاميين يمكن أن يعبر بكم وبهم نحو (الحلم المستحيل) وهو القضاء علي دين الله في السودان..؟! لقد خسئتم كلكم وخاب ظنكم فأنتم وكل الدنيا لاتساوون عند الله جناح بعوضة..!!
قد يعلم حمدوك وقد لايعلم أن ماينادي به عبر مبادرته لن يكون أبداً في ظل هذا المناخ الوطني السياسي (الملبد) بالخلافات، والأحقاد ولغة الدم، وفقدان (الرؤية والنوايا) الصادقة التي تجمع كل السودانيين علي (أهداف قومية)، وفي إطار ديمقراطي حقيقي وحرية كاملة وحقوق متساوية…فإن كان حتي من (اتخموك) من قبل ب(شكراً حمدوك)، تحولوا كلهم أو معظمهم ضدك، فهل بعدها تظن أنك قادر علي العبور الذي ترجوه أو الوصول للضوء الذي تراه وحدك في آخر النفق ولايراه معك كل الشعب..؟!

سنكتب ونكتب…!!!


مواضيع ذات صلة

همس الحروف.. الإمارات رغم أنف من أبى بقلم : الباقر عبد القيوم علي

azza press

وليد العشي يكتب معددا مآثر مدير جهاز المخابرات ودعمه لإنسان الحصاحيصا

azza press

شيء للوطن م.صلاح غريبة – وهل اهتممنا باليوم العالمي لصوت النظام البيئي لغايات المانجروف في البحر الأحمر

azza press

كتب ياسر عرمان : سيد فرح والدلالات الثقافية والاجتماعية لثورة ١٩٢٤م_ ٢-٣

azza press

دولة القانون.. د. عبدالعظيم حسن المحامي يكتب : نقابة المحامين (6)

azza press

إمارات الخير الزايد بقلم : إسماعيل الشريف

azza press

اترك تعليق