المقالات

بينما يمضي الوقت.. في هذه الحالة ” كلنا ود الفكي”.. وفي انتطار الرد

 

 

يبدو أن اللغط حول منزل عضو المجلس السيادي الناطق الرسمي الأستاذ “محمد الفكي” هو أشبه ما يدور بين الكيانات السياسية قبل وبعد الثورة اي بين مناصري الثورة ومؤيدي النظام السابق من جهة، ومن جهة شبيه بما يحدث من مصادرة لجنة التفكيك لأصولهم وعقاراتهم ومنقولاتهم وان اختلفت الطريقة.
قلت قولي هذا من قبيل التشدد من البعض حول الأمر وتهوينه من آخرين من لدن ذوي الإعاقة أنفسهم. ففي الوقت الذي علا فيه صوت مجموعة منهم وهم يؤكدون حقهم في المنزل الذي صادره المجلس السيادي قللت منه مجموعة أخرى ووصفت الجدل بالانصرافي ذلك لأنهم يرون ان المجالس والاتحادات التي كانت تعمل في ظل النظام البائد لم تكن تراعي المصلحة العامة للمعاقين ولا تخدمهم ولم يتلمسوا لها عمل فعلى، بل انهم ومن خلال هذا الموضوع يطالبون بتفكيك مجلس الإعاقة الذي يتكون من اتحادت قامت في ذلكم العهد.
الجهة الثانية التي تشبه عمل لجنة التمكين وحيث ان المقر كان يتبع لرئاسة الجمهورية فإنه وبعد تشكيل الحكومة الإنتقالية آل للمجلس السيادي.

“2”

“الفكي” وعقب هذا الغبار كتب خطابا وجهه للمجلس السيادي الأمانة العامة طالب من خلاله توضيح الشرعية القانونية التي اتبعت في تخصيص العقار السكني الذي يقيم فيه وإلا فالتأكيد على ملكيته لجهة أخرى وبالتالي عليها رد الحقوق إلى أهلها.

“محمد الفكي” كان أكثر دقة عندما بحث في اصول العقار و طلب من مفوض الأراضي إستخراج شهادة بحث ليتأكد فعليا تسجيل العقار بإسم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة. ثم وبعد ان تأكد له تغول السيادي على المقر ومن باب الحقوق والعدالة أو كما ورد في خطابه طالبهم بأمرين إما إثبات ملكية المنزل لمجلس السيادة والشرعية التي اتبعت أو التأكيد على انه مملوك لجهة أخرى وبالتالي رد الحقوق إلى اهلها، وفي هذه الحالة (كلنا ود الفكي).

“3”

الموضوع الآن ليس موضوع منزل عضو السيادي انما موضوع تعدي الحكومة في أعلى سلطتها علي عقار مسجل بإسم شريحة ضعيفة، وتصبح الطامة كبرى ان صنيعهم هذا من قبل كون المقر منحتهم رئاسة الجمهورية لهؤلاء صرف النظر ان كان لموالين لها أو غيره واقتلاعه ضمن ما اقتلع من تركة النظام السابق بلا تدبر. وهذه الواقعة لعمري سقطة كبيرة في حق السيادي بشقيه، وسقطة في حق رئيسه الذي اصبح (يبصم بالعشرة) على اي قرار دون ان يرف له جفن أو يلتفت خلفه.

“4”

صحيح ان الأستاذ محمد الفكي قال قولا حسنا فيما يلي المنزل وايلولته لكنا كنا نتوقع ان يكون بذات الشفافية مستخدما ذات شعارات الثورة وتطبيقها في الصرف البذخي الذي صرف علي صيانة المنزل حسبما تردد من ارقام مليارية في وقت يعاني فيه السواد الأعظم من الشعب المسغبة حد خروج أطفال السرطان ليقرعون جرس إنذار حياتهم وهم يطالبون بحقهم الطبيعي في الدواء.

“5”

المهم في الأمر هو مقر المجلس القومي لذوي الإعاقة فإما ان يعاد إليهم بعيد عن التسيس والحمد لله ان اصبح “فارها” أو منحهم بديل يليق بهم، فهؤلاء ربما كانوا الأضعف بدنيا وماديا لكنهم عقليا ومعنويا فهم الأقوى، وبينهم مواهب ومستننيرين وحملة شهادات عليا، ومن المؤكد ان لديهم خططهم وبرامجهم وشأنهم الخاص. وفوق كل ذلك وحسبما طالب التحالف السوداني للأشخاص ذوي الإعاقة والذي اتمني ان يكون جامعا لهم بلا تمييز حزبي أو لون سياسي الإهتمام بمطالبهم بإعادة تشكيل اتحادات الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل يضمن تمثيل حقيقي لهم واستعادتهم حقهم كاملا في ظل هذه الحكومة، جميعهم بلا استثناء، ونتمنى ان تكون هذه الواقعة فاتحة خير لهم للفت النظر نحوهم.


مواضيع ذات صلة

القبيلة في الفعل السياسي بقلم د. صديق مساعد

azza press

بالواضح.. فتح الرحمن النحاس يكتب : الشجار بين العسكري والمدني

azza press

علي كل.. محمد عبدالقادر يكتب : العسكريون والمدنيون..نهاية متوقعة!!

azza press

طروس.. الناظر ترك في مواجهة الكراهية بقلم : محمد عثمان إبراهيم

azza press

همس الحروف.. أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ بقلم : الباقر عبد القيوم علي

azza press

العسكر والساسة أليس.. بينكم رجل رشيد بقلم :د. صديق مساعد

azza press

اترك تعليق