ابرز المواضيع المقالات

شهادتي لله.. الهندي عزالدين يكتب : ماذا كنتم فاعلين لو استقال “حمدوك” ؟!

صحيفة المجهر السياسي الإلكترونية
www.elmeghar.com

 

هب أن رئيس الوزراء الدكتور “عبدالله حمدوك” فاجأ في خطابه مساء الثلاثاء ، قوى الحرية و التغيير و رئيس وأعضاء مجلس السيادة ، بتقديم استقالته على الهواء مباشرةً ، كما كان يتوقع عامة شعب (المبلولين) ، كيف كانوا سيتعاملون مع هذا القرار المباغت ؟!
أعلمُ أن كثيراً من قادة وعضوية قوى الحرية ، و جُل أعضاء مجلس السيادة ، يتمنون أن يفاجئهم “حمدوك” بهذا الخبر الحزين السعيد، لكنهم – و للأسف الشديد- ربما احتاجوا لستة أشهر أخرى ، ليتفقوا على رئيس وزراء (فاشل) جديد ، مثلما استغرقوا أربعة أشهر طويلة ، من أبريل إلى أغسطس 2019 ليتفقوا على (المؤسس) “عبدالله حمدوك” !!
و كمحاولة شخصية مني (و أنا أحادث نفسي) للبحث عن رئيس وزراء بديل لهذا الرجل الودود المُسالِم الذي لا تنتظروا منه تغييراً إيجابياً نحو الأفضل ، لا في الاقتصاد (مجال خبرته) و لا في غيره، فإنني جُلتُ بمخيلتي على معظم قيادات الصف الأول بأحزاب (الأمة القومي)، البعث العربي الإشتراكي بفروعه، (المؤتمر السوداني) ، (التجمع الاتحادي) ، (الحزب الشيوعي) و (الجمهوري) وبقية أحزاب (فكة قحت) ، ثم طفتُ على قادة حركات (الكفاح المسلح) و (المصلح) ، فلم أجد وسطهم جميعاً ، رئيس وزراء أنجح من “حمدوك” !!
و راجعتُ في ذاكرتي أسماء أعضاء مجلسي السيادة و الوزراء الحاليين بمن فيهم شيخ “جبريل” ، فتيقنتُ أن مهمتي الخاصة (بيني ونفسي) أشد خسراناً و بؤساً.
فقد مضى شهر بالتمام و الكمال على إقالة رئيس القضاء السيدة المحترمة مولانا “نعمات عبدالله” و قبول استقالة النائب العام مولانا “تاج السر الحبر” ، ولم تتفق قوى الحرية و التغيير على رئيس قضاء يملأ العين ، و نائب عام يقيم العدالة كما في الوثيقة الدستورية و القانون، لا كما في هتافات المواكب و صراخ الأسافير ، فظل المقعدان الكبيران اللذان لا يقلان أهميةً عن مقعد رئيس الوزراء ، شاغرين .. و سيظلان .. ربما لأسابيع أخرى ، في أحسن الأحوال !!
مرت شهور طويلة و قادة (قحت) يطالبون بإقالة النائب العام ، خاصةً ثلاثي لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، حتى إذا ما استقال “الحبر” من تلقاء نفسه ، وقف حمار الشيخ في العقبة !! إذ لا بديل مهني محترم مُتفقٌ عليه ، و ما قدموا من أسماء تصلح للمظاهرات و الندوات ، وليس لديوان النائب العام !!
إن ما حل بالسودان في 11 أبريل 2019م غضب إلهي .. لا شك عندي !! و قد حاق المكرُ السيء باثنين من صانعيه بعد 24 ساعة فقط على التغيير . اللهم إنا لا نسألك رد القضاء و لكنا نسألك اللطف فيه .
و لما كان حال (القحاتة) هكذا ، فإن حال (الكيزان) المعارضين ليس بأفضل من الحاكمين، فقد اكتفى عباد الله (الكيزان) بجهاد المقابر و السير في الجنازات، والتنفيس عن الأزمات (العامة) و (الخاصة) بالدعاء على القحاتة ، و توزيع البوستات و السخرية من (الحمدوكيات) !!
و لأن البلد بلدنا و ليست ملكاً للـ(راستات) و (السانات) و (الواقفين قنا) الذين حاول و ما زال “برهان” و”حميدتي” التزلف إليهم و التعبد في محاريبهم ، فإنني أدعو السادة المجلس المركزي لقوى الحرية و التغيير إلى اجتماعات متتالية و عاجلة (فوق العادة) ينضم إليها مناديب الحزب الشيوعي (الحردان) بقيادة كبير المراكسة “صديق يوسف” ، لاختيار رئيس وزراء بديل للسيد “حمدوك” (بعيداً عن دكتور “مضوي إبراهيم” المتحالف مع حميدتي) ، و ترشيح عدد (20) وزيراً من أهل الخبرة و الكفاءة الحقيقية، لتصبح القائمة جاهزة و مجازة ، لتقديمها في أي لحظة للاعتماد و أداء القسم ، فاستقالة “حمدوك” راجِحة .. و لازِمة .. و مُتَوقعة في أي لحظة ، مهما استعصم ببرود (الإنجليز) و نصائح مليارديرات الولاء الأجنبي “مو” و “داؤود”.
إفعلوها و سريعاً ، و إلاّ فإنكم لا مناص ستُرغمون على مرشح العسكريين الخمسة في مجلس السيادة بالتضامن مع عساكر الحركات ، و مرشحهم قطعاً .. أضل و أسوأ ، فكيف سيختار جنرالات الغفلة و الرجفة رئيس وزراء أقوى منهم و أذكى ؟!
www.elmeghar.com


مواضيع ذات صلة

همس الحروف.. الإمارات رغم أنف من أبى بقلم : الباقر عبد القيوم علي

azza press

في مبادرة الأولي من نوعها.. جامعة السودان تجمع جلود الاضاحي لتطوير الصناعات الجلدية بالبلاد

azza press

بنك السودان المركزي يعلن عن قيام مزاد النقد الأجنبي رقم 08/2021م.. ويحدد الشروط

azza press

بحضور قيادات الجيش وجهاز المخابرات.. “البرهان” يهنئ منسوبي قوات الدعم السريع بمناسبة عيد الأضحى المبارك

azza press

أنجز مهمته بنجاح.. قائد الدعم السريع بالضعين يستقبل متحرك استتباب الأمن العائد من الجنينة

azza press

“انقلاب في تونس”.. المرزوقي يوجه رسالة للتونسيين بعد قرارات قيس بن سعيد

azza press

اترك تعليق