ابرز المواضيع المقالات

بينما يمضي الوقت.. أمل أبوالقاسم تكتب : العلاقات مع الخارج.. والكيل بمكيالين

 

قبيل يومين كنت بصدد خضور فعالية ضمها بيت سعادة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالسودان “حمد الجنيبي” وهي لتكريم السودانيات العاملات في قوات حفظ السلام الأممية الذي نظمته السفارة بالخرطوم في إطار مبادرة سمو الشيخة “بنت مبارك” فلهن التحية والتجلة وهن يقدن ويقدمن دور عظيم يعلي من شأن المرأة السودانية التي ما فتئت تجتهد وتحجز لنفسها موطئ قدم هنا وهناك.
(3)
المهم في الأمر انه وخلال سير برامج الفعالية لاحظت ان عدد لا بأس به من أفراد نظاميين يطوقون منزل السفير من أعلى البنايات المجاورة فضلا عن تلكم التي على البوابة ما يشي بأن الأمر ليس طبيعيا فاستعنت بأحد الزملاء ممن يجاوروني في الجلوس ان كان يعلم ما يجري فوتيرة رفع التأمين ليست بالعادية فردني بأن ثمة حديث عن تلقي السفير تهديدا.. قالها هكذا دون ان يحدد نوعه بحسب معلوماته. ذهلت مما قال وتملكتني الحيرة وقفزت العديد من التساؤلات إلى مخيلتي .. الهذا الحد بلغ كره البعض بالإمارات حد تهديد سفيرها بالسودان؟ اي جهة هذه التي تشيطن بعض الشباب نحو هذه الدولة التي ما فتئت تقدم وتبذل العطاء منذ التأريخ البعيد وفقا للعلاقات التأريخية السياسية والإجتماعية التي تربط البلدين وعلى مر الحكومات؟
صحيح انه وقبيل ايام أيضا حاصر بعض الشباب منزل السفير علي خلفية ما تردد عن استثمار الإمارات في اراضي الفشقة وغيره ورغم ان التصرف لا يشبهنا كسودانيين من شيمنا احترام الضيف والتصرف بعقلانية في بعض الأمور والاحتجاج حيالها بشكل متحضر إلا ان الحدث على عيبه لا يرقى لمسألة التهديد اي كان كونه غير مثبت ويبدو انه مغلظ بحسب درجة التأمين العالية.
كنت اتمنى ان تكون الحكومة المؤقرة شفافة في توضيح شكل علاقاتها السياسية مع دول الخارج على كافة الصعد سيما موضوع “الفشقة” وكذا التطبيع مع إسرائيل، كما كنت أتمنى ان تعتذر عما اقدم عليه اولئك الشباب نحو منزل السفير لكني أعود واقول انها نفسها تعاني من ذات التنمر ودونكم ما حدث لدولة رئيس الوزراء عند زيارته لنهر النيل، ودونكم التعليقات علي “بوستات” المسؤولين بمواقع التواصل الاجتماعي بما فيهم “حمدوك” والتي يصم من فرط وقاحتها الآذان.

(3)

العلاقات مع الخارج في السودان تكال بمكيالين ففي الوقت الذي تؤيد وتساند فيه جهة أو جهات بما فيهم إعلاميين دولة ما يكون ذلك علي حساب أخرى أو أخر و”يا ويل ويل” من يساندهم فهو عميل ارزقي.. وفي حكم العادي لديهم ان تتحكم إثيوبيا في مصيرنا وكذا بعض دول الغرب. ومن العادي ان تتدخل بريطانيا حد تغريدها واصدارها ببانات.. وكان من العادي ان ان بتربع السفراء و”يصبوها” مع الثوار في القيادة العامة ” لكن كل ذلك حلال من وجهة نظر البعض لكنه حرام أشر على الإمارات مثلا حد تهديدها رغم انه وحتى الآن لم يثبت تورطها في اي من الأعمال التي تستهدف مقدرات السودان.
(4)

تلاحظ طرب الكثيرين ومباهاتكم بالحكومة الإنتقالية كونها انفتحت علي العالم وأسست لعلاقات خارجية رغم انها موجودة على مر الحكومات فقط تتفاوت من دولة لأخرى. قلت يطربون لذلك وهو لعمري أمر جيد لكن السؤال.. ان كان هناك تنمر نحو الإمارات وآخر نحو مصر، وذاك نحو إسرائيل، وآخر نحو امريكا، وقطر.. على سبيل المثال.. فلمن تطربون إذن؟
برأي ان ما بحدث من تنمر سيما نحو بعض الدول تحركه جهات بعينها كرست لدلك منذ بداية الثورة وظلت تغذيه وتؤججه، لأن بالمقابل هنالك شباب وشابات من لجان الخدمات ظلوا يشاركون في تعبئة وتوزيع المعينات التي ظلت تقدمها الإمارات واحدة تلو الأخرى بلا من.. فشكرا لهم وهم يقفون الي جانب أسر سودانية لا تعرف صراع السياسة ولا الساسة ولا ما يحدث في معتركهم.

(5)

اخيرا اقول ان ثبت من الإمارات أو من اي دولة فكلنا ذاك الرجل، وكلنا في الهم سواء وكلنا وطنيون واجبنا الدفاع عن حياض بلدنا ومقدراتها بأي من السبل. وحتى تلمس ذلك دعوا الحكومة تمضي في علاقاتها الدبلوماسية كيفما اتفق.

مواضيع ذات صلة

شهادتي لله.. الهندي عزالدين يكتب : ماذا كنتم فاعلين لو استقال “حمدوك” ؟!

azza press

ليتنى ما سألتها.. بقلم: عميد د. الطاهر أبوهاجة

azza press

حاكم اقليم دارفور يلتقي وزير التعليم العالي والبحث العلمي

azza press

اصدره النائب الاول لمجلس السياده تعرف على القرار الهام لحفظ هيبة الدولة

azza press

همس الحروف.. مشروع تحدي القراءة العربي واقع يفرض نفسه بقلم : الباقر عبد القيوم على

azza press

بسعة (3600 ) نزيل.. وزير الداخلية ومدير عام قوات الشرطة يفتتحان سجن الولاية بسوبا

azza press

اترك تعليق